تخلى أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا عن منصبه مدرباً لفريق دورادوس دي سينالوا من الدرجة الثانية في المكسيك لظروف صحية ستضطره للخضوع لعمليتين، بحسب ما أعلن محاميه.

وكتب المحامي ماتياس مورلا على تويتر، «قرر دييغو مارادونا عدم متابعة مهامه كمدرب لفريق دورادوس. بناء لنصيحة الأطباء سيكرس وقته للاهتمام بصحته وسيخضع لعمليتين جراحيتين: في الكتف والركبة. شكراً لكل عائلة دورادوس».
وردّ الفريق المكسيكي التحية إلى مدربه بعد إعلان رحيله فكتب عبر حسابه على تويتر، «دورادو إلى الأبد. شكراً على كل شيء، دييغو!».
وكان مارادونا (58 عاماً) تسلم تدريب الفريق المكسيكي الذي يخوض غمار الدرجة الثانية، في أيلول/سبتمبر الماضي خلال الأسبوع الثامن من الدوري المحلي، حين كان الفريق يحتلّ المركز الثالث عشر من 15 في الترتيب. وتمكّن النجم الأرجنتيني السابق من قيادة فريقه إلى نهائي الدرجة الثانية مرتين في دوري الافتتاح والختام، ولكنه خسر في المرتين أمام فريق أتلتيكو سان لويس، وفشل في العبور به إلى الدرجة الأولى.
وعانى النجم الذي قاد منتخب بلاده للقبه الثاني في نهائيات كأس العالم (المكسيك 1986)، من مشاكل على الصعيدين الصحي والجسدي خلال الأعوام الماضية، أبرزها تعاطي الكوكايين والإدمان، لا سيما بعد ازدياد وزنه بشكل كبير.
وفي كانون الثاني/يناير، كشفت تقارير صحافية أرجنتينية أن مارادونا أدخل المستشفى وخضع لعملية جراحية لمعالجة نزيف معوي. وخلال حضوره في المدرجات مباراة منتخب بلاده ضد نيجيريا (2-1) في الجولة الثالثة الأخيرة من نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا الصيف الماضي، أصيب بحالة من الإعياء، أشارت التقارير الصحافية حينها إلى أنها نتجت عن انخفاض في ضغط الدم تسبّب له بآلام في العنق.
وفي المكسيك، لم يتخلّ النجم الأسطوري عن عادته المثيرة للجدل، لا سيما طباعه الحادة. فهو أعلن مطلع نيسان/أبريل عزمه على مغادرة النادي لاعتباره أن مجرد حضوره يؤدي إلى قرارات تحكيمية مجحفة بحق فريقه.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي مُنع من حضور مباريات فريقه من قِبل اللجنة التأديبية للدوري المكسيكي، بعدما أقدم على توجيه إهانات للاعبين وأعضاء أحد الأندية المنافسة.
وبعد خسارته للنهائي، قام بإهانة جماهير الفريق المنافس وحاول الاشتباك معهم. ومؤخراً، فرضت عليه اللجنة التأديبية غرامة مالية بعدما أهدى فوز فريقه في إحدى المباريات، إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك في خضم الأزمة السياسية الحادة التي تشهدها بلاد الأخير.