شهدت طريق بيروت - الشمال فرحة بالاتجاهين. ناديا بيروت النجمة والأنصار عادا بفوزين مستحقين من الشمال، حين فاز النجمة على الإخاء الأهلي عاليه 2-0 على ملعب المرداشية في زغرتا، فيما فاز الأنصار على طرابلس 6-0 على ملعب طرابلس. على الجهة المقابلة من الخط السريع، كان السلام زغرتا يعود إلى دياره بفوز عزيز على فريق الحكمة 1-0، سجّله فيليب أيوب في الدقيقة 75 على ملعب جونية. هذا الملعب الذي شهد سقوطاً مدوّياً ومفاجئاً للعهد أمام شباب الساحل قبل 24 ساعة.

النجمة فاز، والأنصار فاز ولم يستطيعا فك الارتباط على صعيد النقاط (سبع نقاط لكل منهما)، لكن الأنصار تحرر من منافسه اللدود بفارق الأهداف ليحتلّ المركز الثاني بعد النتيجة الساحقة التي سجّلها في طرابلس بسداسية نظيفة، سجّل منها الحاج مالك ثلاثة أهداف كما سجّل حسن معتوق وغازي حنينة وحسام اللواتي الأهداف الثلاثة الأخرى.
النجمة، الوصيف الثاني والمطارد للأنصار والبرج المتصدّر، فاز على الإخاء الأهلي عاليه 2-0. وبقدر ما للفوز من أهمية، فإن العرض الذي قدمه النجماويون، والإيقاع المتواصل على مدار دقائق المباراة لا يقل أهمية، وخصوصاً مع غياب المدير الفني للفريق بلال فليفل الموجود مع منتخب الشباب في تصفيات كأس آسيا في طاجيكستان. لكن مساعده المدرب محمد ناصر نجح في تعويض غياب فليفل على أكمل وجه وقاد فريقه للفوز والعودة بالنقاط الثلاث. فاز النجمة بثنائية، سجلها جان أوتيس بالير، وخليل بدر في الدقيقتين 29 و36. هدف بدر «خرافي» من تسديدة صاروخية من على بعد حوالي ثلاثين متراً. هدف توّج مجهود بدر الرائع في المباراة إلى جانب حسن كوراني. فوز تحقق أمام جمهور نجماوي احتفل طويلاً بفوز فريقه الممتع، لكنه جنح مجدداً نحو الشتائم بعد مطالبة غير مستحقة بركلة جزاء. أمرٌ أجبر الحكم الرئيسي حسين أبو يحيى على إيقاف المباراة، حيث عملت إدارة النادي وتحديداً الرئيس مازن الزعني وأمين السر أسعد سبليني على تهدئة الجمهور. خروج نجماوي من بعض الجمهور عن النص يصعّب مهمة إدارة النادي في فتح أبواب الملاعب أمام الفريق، ويؤكّد وجود مشكلة تحتاج إلى حلّ حرصاً على مصلحة الفريق بالدرجة الأولى.

بقيت الصدارة للبرج وحقق الأنصار الفوز الأعلى بسداسية في مرمى طرابلس


الإخاء الأهلي عاليه من جهته، تلقى خسارته الثالثة وبقي في المركز الأخير من دون نقاط خلف طرابلس الذي يملك نقطة. لكن هذه الخسارات الثلاث جاءت على يد العهد والنجمة والصفاء وهي أندية تتفوق فنّياً على الفريق الجبلي، وبالتالي لا يمكن الحكم على الفريق من خلال هذه المباريات الثلاث. لكن في الوقت عينه، لم يبرز من الإخائيين سوى جميل إبراهيم الذي كان أفضل لاعبي فريقه وأزعج النجماويين كثيراً، وخصوصاً في الشوط الأول. لكنّ يداً واحدة لا تصفق.
في بيروت، كان الصفاء يعود إلى ملعبه بعد غياب في الأسبوع الثاني، ليحقق فوزاً عزيزاً على التضامن صور بهدف وحيد سجّله ديالو في الدقيقة 9، ليتقدم الصفاء إلى المركز الرابع برصيد سبع نقاط خلف البرج والأنصار والنجمة بفارق الأهداف. أما التضامن صور فيحتل المركز الثامن بنقطتين.
يوم السبت شهد مباراتين. الأولى للبرج الذي فاز على الغازية بهدفين نظيفين على ملعب أنصار في الجنوب. سجّل للمتصدر الغاني ريتشارد بافور في الدقيقة 24، وخضر حلاق في الدقيقة 91. فوز عزز صدارة البرج برصيد تسع نقاط، ووضع الشباب الغازية في المركز التاسع بنقطة وحيدة.

لاعبو النجمة يحتفلون بهدف بالير ويرفعون قميص زميلهم حسن مهنا الذي تعرّض لكسر في رجله الأسبوع الماضي (إسماعيل عبود)

اللقاء الثاني كان الحدث في الأسبوع الثالث من الدوري اللبناني. شباب الساحل يفوز على العهد 1-0 على ملعب جونية بهدف رائع للمهاجم فضل عنتر وبتمريرة أروع من المتألّق محمد حيدر في الدقيقة 86. هدف وفوز صادم للعهداويين، الذين فعلوا كل شيء في المباراة إلا التسجيل. لم يستحق العهد الخسارة، وخصوصاً أن شباب الساحل سجّل هدفاً من فرصتين حقيقيتين في المباراة. لكن هذه الخسارة (الأولى للفريق منذ حوالي سنة ونصف سنة في الدوري) كانت لها تداعيات على وضع العهد على أكثر من صعيد. فهو تراجع إلى المركز السادس برصيد أربع نقاط بعيداً بخمس نقاط عن البرج المتصدر،. كما أن الخسارة خلقت استياءً غير مبرر لدى الجمهور العهداوي الذي تحرّك على مواقع التواصل الاجتماعي لوماً وانتقاداً، علماً أن فريقه كان جيداً في المباراة لكن المرمى أقفل في وجهه. هذا لا يعني أنه ليس على المعنيين بالفريق فنياً وإدارياً الجلوس ومناقشة الأمور بعد الأسابيع الثلاثة التي مرت. لكن ما هو مؤكّد أنه لا داعي للقلق لدى جمهور العهد، كما يقول مصدر فني متابع لـ«الأخبار» «فالدوري ما زال طويلاً والعهد يحتاج إلى «ركلجة» وليس إلى إعادة برمجة».
أما الساحل، الذي حقق فوزه الأول على العهد منذ ست سنوات، فقد أثبت أن ما قدمه أمام الأنصار حين تعادل معه لم يكن صدفة، وأن تعادله مع الحكمة سلباً في الأسبوع الثاني كان كبوة. فوز الساحل رفعه إلى المركز الخامس برصيد خمس نقاط، وهو جاء في غياب عدد من لاعبيه الأساسيين المعارين له من العهد.
انتهى الأسبوع الثالث ودخلت الفرق في فترة راحة وإعادة حسابات لمدة أسبوعين إفساحاً في المجال أمام معسكر منتخب لبنان في طرابلس، حيث سيغيب الدوري في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، على أن يستعيد نشاطه في الثلاثين من الشهر الجاري.