هي ليست المرة الأولى التي سيلعب فيها منتخب لبنان على أرضه ضمن التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر، لكنها المرة الأولى التي سيلعب فيها أمام عصبه وهو الجمهور. فبعد طول غياب، ومنذ ظهور فيروس كورونا الذي غيّر العالم، سيلعب منتخب «الأرز» على أرضه وأمام جمهوره. سيكون اللقاء اليوم في ملعب صيدا حين يستضيف المنتخب الكوري الجنوبي، شريك لبنان الدائم، في المنافسات الآسيوية.

لقاء المنتخب اللبناني مع جمهوره قد يكون غير مكتمل اليوم بسبب الأحوال الجوية السيئة التي يعيشها لبنان، في ظل هطول كثيف للأمطار منذ يوم أمس. لا شك أن حضور الجمهور إزاءه تحديات كبيرة اليوم، قد لا يكون الطقس التحدي الوحيد. فالأوضاع الاقتصادية والغلاء الفاحش الذي ضرب كل لبناني يتقاضى راتبه بالعملة اللبنانية سيرخي بثقله على الحضور الجماهيري اليوم. فكلفة المباراة من تنقلات ومأكولات قد تكون عالية على عدد كبير من اللبنانيين. حتى بطاقة الدخول زاد ثمنها إلى عشرين ألف ليرة بدلاً من خمسة آلاف، لكنها زيادة تعتبر طفيفة مقارنة بارتفاع الأسعار المخيف لجميع السلع.
لكن رغم ذلك، يبقى الإيمان بحب الجمهور للعبة بشكل عام ولمنتخب لبنان بشكل خاص كي يكون الحضور الجماهيري على مستوى الحدث والعودة بعد طول غياب. فالمنتخب اللبناني يحتاج إلى جمهوره أمام «ضيف ثقيل» على الورق، لكنه غير موفّق تاريخياً في لبنان. يحتل المنتخب الكوري مركز الوصافة في المجموعة الأولى برصيد 14 نقطة خلف إيران المتصدرة بـ 16 نقطة، فيما يحتل منتخب لبنان المركز الرابع برصيد خمس نقاط خلف الإمارات الثالثة برصيد ست نقاط. أما العراق وسوريا، شركاء المجموعة أيضاً، فيحتلان المركزين الخامس والسادس برصيد أربع نقاط للعراق ونقطتين لسوريا.
مواجهات لبنان وكوريا الجنوبية في بيروت عديدة، ولطالما كانت تشكل أرقاً للكوريين نتيجة التعثرات العديدة والتي كان آخرها في تصفيات الدور الأول حين تعادل لبنان مع كوريا في بيروت.
اليوم، قد لا تختلف الأمور وخصوصاً أن المباراة ستكون تحت الأمطار وفي ظل ظروف مناخية صعبة، وهو أمرٌ غالباً ما يكون لمصلحة الفريق الأضعف فنياً وهو في هذه الحالة منتخب لبنان. هذا المنتخب الذي سيتسلّح لاعبوه بمعنويات عالية نتيجة التفوق على الخصم تاريخياً على أرضه، سيعاني من بعض الغيابات المؤثرة. كان معلوماً أن باسل جرادي سيغيب بداعي الإصابة، وربيع عطايا بداعي الإيقاف. لكن المفاجأة كانت أمس بخبر غياب محمد حيدر لإصابته بفيروس كورونا. أمرٌ أزعج اللبنانيين عامة والجهاز الفني خاصة الذي «تخربطت» حساباته عشية اللقاء مع الخصم القوي. لكن ما قد يطمئن هو استعادة المنتخب لقائده حسن معتوق الذي عاد من الإصابة وسيكون على رأس منتخبه أمام الكوري اليوم. هذا المنتخب الذي سيفتقد بدوره نجمه سون الذي يغيب بداعي الإصابة، لكنه يملك عناصر عديدة قادرين على تعويض غياب النجم الكوري الذي يلعب في الدوري الإنكليزي.

سيضمن منتخب إيران بطاقة التأهّل في حال فوزه على ضيفه منتخب العراق


المجموعة الأولى ستشهد مواجهتين قويتين أيضاً، الأولى (الساعة 16.30 بتوقيت بيروت) سيضمن فيها منتخب إيران بطاقة التأهل للمرة السادسة في تاريخه والثالثة توالياً في حال فوزه على ضيفه منتخب العراق، كما ستضمن إيران تأهلها في حال تعادلها وعدم فوز الإمارات على سوريا ولبنان على كوريا الجنوبية.
أما في الثانية، فتستضيف فيها الإمارات منتخب سوريا في دبي عند الساعة 17.00 بتوقيت بيروت، بطموح الفوز الأول على أرضها وبشكوك حول قدراتها الهجومية بغياب أبرز هدافيها علي مبخوت وفابيو ليما بسبب الإصابة.
وفي المجموعة الثانية، يعوّل المنتخب السعودي على تحقيق فوزين في غضون أسبوع على عُمان واليابان لضمان تأهله رسمياً إلى مونديال قطر 2022 في كرة القدم، ومثله يبحث المنتخب الإيراني عن فوز على جاره العراقي ضمن الدور الثالث الحاسم من التصفيات الآسيوية، لضمان مشاركته في الحدث العالمي مرة ثالثة توالياً.
في المجموعة الثانية، تستقبل السعودية منتخب عُمان (19.15)، حيث تتصدر (16 نقطة) من دون خسارة، بفارق أربع نقاط عن اليابان وخمس عن أوستراليا. وبحال فوز السعودية على عمان ثمّ على اليابان الثلاثاء المقبل في سايتاما، ستضمن رسمياً التأهل للمرة السادسة في تاريخها، قبل جولتين من نهاية هذا الدور. ولهذا، أعلنت وزارة الرياضة السعودية رفع الطاقة الاستيعابية للحضور الجماهيري بشكلٍ استثنائي إلى 100%، ليقتصر «على الجماهير المحصّنين بلقاح كورونا حسب العمر الأدنى المحدد لأخذ اللقاح وهو خمس سنوات».
وفي المجموعة عينها، تلعب أوستراليا الثالثة (11) مع فيتنام الأخيرة من دون نقاط، واليابان الثانية (12) الباحثة عن تأهل سابع توالياً مع الصين الخامسة (5).



منتخب الشباب إلى دبي


غادرت بعثة منتخب لبنان للشباب (دون 20 عاماً) إلى مدينة دبي، استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام منتخب الإمارات الأولمبي يومي 28 و30 كانون الثاني الجاري عند الساعة الثالثة بتوقيت بيروت. واختار الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب بلال فليفل 21 لاعباً للمشاركة في الوديتين وهم: رامي مجلّي وحسين حاوي (محترفان في الخارج)، شريف عزاقي وشادي جوني ومحمد مهدي الموسوي وعلي الأكبر مناع وشادي الحاج محمد وكريم فاضل من العهد، علي الرضا إسماعيل وعلي قصاص وياسر دمشق من النجمة، عمر بلهوان وزياد جمال الدين ومحمد بو صالح من الأنصار، محمد صفوان ومحمد صادق وسعد شويكي من البرج، محمد السرداح من الشباب الغازية، أريج هلال من الإخاء الأهلي عاليه، علي الفضل من شباب الساحل وغدي خير الله من السلام زغرتا.