فترة توقف غير قصيرة دخلها الدوري اللبناني إفساحاً في المجال أمام خوض المنتخب الأولمبي لتصفيات كأس آسيا للاعبين دون الـ 23 سنة. توقّف قد يكون مفيداً بالنسبة الى الفرق التي كانت بحاجة الى إعادة دراسة أوراقها، لكنه كان مضرّاً بالنسبة الى تلك الفرق التي وجدت نفسها بشكلٍ أو بآخر في المرحلة الماضية.

لكن عشية الاستحقاق المهم لمنتخب الرجال أمام إيران الخميس المقبل في الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2022، تبدو المرحلة الخامسة من عمر البطولة مهمة وحساسة في آنٍ معاً.
مهمة لناحية عودة اللاعبين الدوليين للشعور بحساسية المباريات، وحساسة بالنسبة الى هؤلاء أنفسهم كونهم جميعاً سيلعبون بحذر لكي لا يتعرّضوا لإصابة غير مستحبة في هذا الوقت لأنها قد تفقدهم فرصة المشاركة في المباراة التي ينتظرها كل متابعي الرياضة في لبنان، حيث سيكون من الصعب على أي لاعب الوصول الى الشفاء التام قبل الموقعة الكبرى، والتي قد تكون حاسمة في ما خصّ المشوار المونديالي بالنسبة الى «رجال الأرز».

(طلال سلمان)

وفي موازاة هذا الحذر، لا يخفى أن المرحلة التي ستقام مبارياتها اليوم في أوقاتٍ متفرّقة، تحمل مباريات حساسة جداً، على رأسها اللقاء الذي سيجمع شباب الساحل مع جاره البرج (الساعة 16.45 في جونية) في ما يعرف بـ«دربي الضاحية الجنوبية».
هذه المباراة على وجه الخصوص لها حساباتها الدقيقة، وخصوصاً في ظل وضع الفريقين في الدوري حالياً، فالساحل يتصدّر الترتيب العام بـ 10 نقاط وبفارق الأهداف عن العهد، ما يعني أن أي زلّة قدم قد تفقده الصدارة كون العهد سيخوض مباراة في متناوله أمام سبورتينغ (الساعة 14.15) في بحمدون.
سيخوض الأنصار حامل اللقب رحلة صعبة إلى صور لمواجهة التضامن من دون حسن معتوق المصاب


أما البرج فهو يحتل المركز الخامس بـ 6 نقاط، وفوزه سيجعله يقترب كثيراً من خصمه وبالتالي من المركز الأول، لكن خسارته قد تعني أيضاً التراجع على سلّم الترتيب حيث يتساوى مع النجمة والحكمة اللذين يتقابلان عند الساعة 13.00 في جونية أيضاً، في مباراة فكّ ارتباط بالنسبة إليهما، حيث سينتظر الفائز بها من بعدها لقاء غريمَي الضاحية، علماً بأن هذه المباراة كان من المفترض أن تقام أمس، لكن نادي النجمة طلب نقلها الى اليوم أسوةً ببقية المباريات بسبب تأخر الثلاثي: أندرو صوايا، خليل بدر ومحمود قعور في الوصول الى لبنان حتى يوم الخميس، وذلك بعد مشاركتهم مع المنتخب الأولمبي في الاستحقاق الآسيوي في طاجيكستان.


بطبيعة الحال، تحكي الأرقام عن واقع التنافس الشديد بين الساحل والبرج في تاريخ لقاءاتهما، إذ في 19 مواجهة بينهما، فاز الساحل بـ 7 مباريات مقابل 6 انتصارات للبرج و6 تعادلات.
وتزداد حدّة المنافسة أكثر انطلاقاً من أن الساحل أخذ مكان البرج في دائرة المنافسين على الألقاب بعد هبوط الأخير الى دوري المظاليم حيث طالت إقامته فيه، ما يعني أن البرجيين الذين فرّطوا بفوزٍ كان في المتناول أمام النجمة في الجولة الماضية، يريدون أن يستعيدوا مكانهم أوّلاً كواجهة للكرة في الضاحية، وثانياً كمنافسٍ لكبار القوم في دوري الأضواء، وهم الذين تصبّ الترشيحات نحوهم بنفس حجم ترشيح الساحليين بفعل الأسماء المخضرمة والمواهب الشابة التي يمتلكونها والممزوجة اليوم بأداءٍ هجومي ممتع على أرض الملعب.

وسيخوض الأنصار حامل اللقب رحلة صعبة الى صور لمواجهة التضامن (14.15)، في لقاءٍ هو الأول لـ«الأخضر» هذا الموسم من دون قائده حسن معتوق الذي تعرّض لإصابةٍ قوية في الكتف خضع على إثرها لعملية جراحية.
وعلى المقلب الآخر، تحمل المباراتان بين طرابلس وضيفه الإخاء الأهلي عاليه (14.15)، وشباب البرج والصفاء (14.15 على ملعب العهد)، أهميةً لكلّ واحدٍ من الفرق الأربعة المذكورة الساعية للنهوض والانتقال لاحقاً الى النصف الأول من الترتيب بعدما سجّلت تراجعاً مقارنةً بما قدّمته في الموسم الماضي.