حملت عطلة نهاية الأسبوع الكروية عنوانَين رئيسيَين في الدوري اللبناني لكرة القدم. العنوان الأول: فريق شباب الغازية هو الهابط الثاني إلى الدرجة الثانية بعد السلام زغرتا. أما العنوان الثاني: مباراة النجمة والأنصار في نهاية الدوري ستحدّد بطل لبنان.

بين يومي السبت والأحد توضّحت الصورة بشكل نهائي على صعيدين. الأول هو حسم الصراع بين فريقي التضامن صور والشباب الغازية على الهروب من الهبوط إلى الدرجة الثانية لصالح الصوريين. فاز التضامن صور على طرابلس أمس 1-0 على ملعب العهد في الأسبوع الرابع من المرحلة السداسية للأندية الأواخر في ترتيب الدرجة الأولى. سجّل عدنان سلّوم الهدف الأغلى للتضامن هذا الموسم. هو الهدف الذي أبقى سفير الجنوب الأول في الدرجة الأولى بعد أن عزّز مركزه العاشر برصيد 15 نقطة.
لم يقدم الفوز الذي حققه الغازية على السلام زغرتا 3-0 على ملعب جونيه الهدف المطلوب. صحيح أن رصيد الغازية ارتفع إلى عشر نقاط، لكن سفير الجنوب الثاني بقي في المركز الحادي عشر برصيد 10 نقاط وبعيداً عن التضامن بخمس نقاط قبل أسبوع على نهاية الدوري بالنسبة إلى الأندية الأواخر في الترتيب. حقق لاعبو الغازية المطلوب وخصوصاً حيدر أبو زيد وأكرم طراد وحسين ذيب الذين سجلوا الأهداف الثلاثة. لكن فوز التضامن حسم الأمور ومنح الصوريين بطاقة النجاة، ليسقط الغازية إلى الدرجة الثانية حسابياً يرافقه السلام زغرتا الأخير برصيد نقطة وحيدة.

حقق النجمة فوزاً سهلاً على الصفاء بثلاثية نظيفة (طلال سلمان)

وإذا كان يوم الأحد حاسماً بالنسبة إلى الهبوط، فإن يوم السبت كان حاسماً بالنسبة إلى المنافسة على اللقب. كرّست نتائج مباريات الأندية الستة الأوائل في الترتيب في الأسبوع الثالث من السداسية معادلة أن مباراة النجمة والأنصار يوم السبت 24 نيسان المقبل ضمن الأسبوع الخامس والأخير من المرحلة السداسية ستحدّد من سيحرز اللقب بغضّ النظر عن نتائج الفريقين في الأسبوع الرابع المقبل.
يوم السبت فاز النجمة على الصفاء بثلاثية نظيفة على ملعب صيدا ضمن الأسبوع الثالث من السداسية سجلها حمزة سلامي خطأ في مرمى فريقه بعد تسديدة من علي علاء الدين، ومحمد غدار وخالد تكه جي من ركلتَي جزاء. رفع النجمة رصيده إلى 34 نقطة في صدارة الترتيب، في حين تجمّد رصيد الصفاء عند 20 نقطة في المركز الخامس.
في جونيه، كان الأنصار يحقّق فوزاً مريحاً على الإخاء الأهلي عاليه بهدفين سجلهما حسن معتوق وأحمد حجازي. رفع الأنصار رصيده إلى 34 نقطة خلف النجمة بفارق المواجهات، في حين تجمد رصيد الإخاء عند 19 نقطة في المركز السادس.
أما في بحمدون، فكان العهد يتقدم إلى المركز الرابع بعد فوزه على شباب الساحل 2-1، سجّل للفائز وليد شور وطارق العلي، وللساحل عباس عاصي في مباراة قاسية مناخياً. ورفع العهد رصيده إلى 20 نقطة في حين تجمد رصيد الساحل عند 27 نقطة في المركز الثالث.
هذه النتائج الثلاث أفضت إلى الخلاصتين. الخلاصة الأولى أن الساحل أصبح خارج المنافسة على اللقب في ظل ابتعاده عن المتصدر النجمة بفارق سبع نقاط قبل أسبوعين على نهاية الدوري.
أخرج العهد شباب الساحل من دائرة المنافسة على اللقب (طلال سلمان)

الخلاصة الثانية أن لقاء النجمة والأنصار في الأسبوع الأخير سيحدّد بطل لبنان لموسم 2020-2021 بغضّ النظر عن نتيجتَي الفريقين في الأسبوع الرابع من السداسية حين يواجه الأنصار فريق شباب الساحل، ويلعب النجمة مع الإخاء الأهلي عاليه. فالنجمة والأنصار متعادلان بالنقاط (34 نقطة لكل منهما). وفي حال خسارة أي فريق في الأسبوع الرابع سيصبح الفارق بينهما ثلاث نقاط. وبالتالي فإنّ اللقاء الأخير بينهما في 24 نيسان المقبل سيحدد من يفوز باللقب. يعتمد النظام الفني للبطولة على المواجهات بين الفريقين لتحديد المراكز بينهما. وفي حال تعادلهما في المواجهات يتم اعتماد فارق الأهداف بين الفريقين، وفي حال كان هناك تعادل في فارق الأهداف يتم النظر إلى الفريق الذي سجّل عدد أهداف أكثر. وفي حال التعادل أيضاً ستكون هناك مباراة فاصلة.
من الصعب الوصول إلى سيناريو المباراة الفاصلة. فالنجمة فاز في الدوري المنتظم على الأنصار 2-1، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف (+26 للأنصار، +22 للنجمة قبل إقامة مباريات الأسبوع الرابع). وعليه، فإن أكثر من عامل قد يحدد هوية البطل دون الحاجة إلى مباراة فاصلة. الأمور مرهونة بنتيجتي الأسبوع المقبل لتحديد واقع الفريقين على صعيد النقاط والأهداف لمعرفة السيناريو الأقرب للتويج البطل في المباراة الأخيرة.
لكن النتيجة واحدة. مباراة النجمة والأنصار ستكون... تاريخية.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا