لم يكن المدير الفني اللبناني باسم مرمر يتمنى أكثر من أن تكون بدايته مع فريقه الجديد العربي الكويت هو إحراز لقب بهذا الحجم، بعد حوالى شهر على تسلّمه مهمّة تدريب فريق العربي الكويتي صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة. قاد مرمر العربي لإحراز لقب كأس أمير الكويت وهي البطولة الثانية من حيث الأهمية بعد بطولة الدوري العام الذي مازال لقبه غائباً عن النادي منذ عام 2002.

أعاد مرمر فريقه الجديد إلى منصّة التتويج في أول تجربة احترافية له خارج لبنان بعد إنجاز إحراز كأس الاتحاد الآسيوي مع العهد اللبناني الموسم الماضي. هي المرة الأولى التي يحصل فيها العربي على لقب منذ عام 2015 حين أحرز لقب كأس ولي العهد. أما منصة التتويج بكأس الأمير فقد عاد إليها بعد غياب 12 عاماً منذ آخر لقب له في هذه المسابقة عام 2008. ليس هذا فقط، بل نجح مرمر في قيادة فريقه إلى انتزاع اللقب من الغريم التقليدي للعربي أي فريق الكويت حامل لقب المسابقة في آخر أربع سنوات، إلى جانب إحرازه سابقاً لقب كأس الاتحاد الآسيوي.

حقق العربي لقب كأس الأمير على حساب فريق الكويت القوي


فاز رجال مرمر رغم النقص العددي في اللقاء الذي شهد تمديداً للوقت بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقت الأصلي، مع تسجيل عبد الله البريكي هدف الكويت في الدقيقة 26، في حين سجّل للعربي العاجي برنارد هنري في الدقيقة 84، وعلي خلف في الوقت القاتل وتحديداً في الدقيقة 121. قلب مرمر ولاعبوه المباراة والنتيجة بعد أن كانوا متأخرين إلى فوز غالٍ رغم اللعب بصفوف ناقصة لمدة 54 دقيقة بعدما طرد الحكم لاعب العربي علي عتيق إثر نيله إنذارين متتاليين في الدقيقة 66.
لم تكن فترة إشراف مرمر على فريقه الجديد طويلة، فهو ورغم التحاقه بالعربي مطلع الشهر الماضي، إلّا أنّه اضطر إلى تمضية فترة حجر بعد إصابته بفيروس كورونا ليتسلّم عمله في النصف الثاني من شهر آب. فترة كانت كافية كي يقود مرمر فريقه إلى لقب كأس الأمير، حيث عمل بشكل مكثّف كما يقول في حديثه لـ«الأخبار».
«لا شك أن الفضل في الفوز باللقب يعود إلى اللاعبين الذين خاضوا المباراة بروحية عالية ترجمت الالتزام العالي والجدية من قبلهم في التمارين. فمع قدوم مدرب جديد يسعى اللاعبون لإثبات أنفسهم وتقديم كل ما لديهم لحجز مقعد لهم في التشكيلة. هذا الأمر أثمر لقباً عزيزاً، لكنه في الوقت عينه يفرض تحديات أكبر» يقول مرمر.

لاعبو العربي الكويتي مع كأس الأمير (الكويت-محمد العوضي)

ويعتبر مرمر أن البدلاء لعبوا دوراً كبيراً في الفوز حيث أشرك حسين أشكناني وجمعة عبود ومحمد فريح وعلي خلف، فنجح الأخير في خطف الفوز في الوقت القاتل بهدف رائع وغالٍ على حدّ سواء.
ويتحدث مرمر عن الفترة السابقة والنقاط التي عمل عليها فنياً منذ تسلمه مهامه، حيث ركّز على معالجة ضعف أسلوب اللعب الأرضي للفريق إلى جانب الضعف في الترابط بين الخطوط.
أما بالنسبة إلى المرحلة المقبلة، فيكشف المدرب اللبناني أن هناك جلسة مع إدارة النادي للحديث عن المرحلة المقبلة. فجمهور العربي كبير ومتطلّب وتوّاق إلى لقب الدوري الذي غاب منذ 19 عاماً، وهذا يفرض تحديات ومتطلبات يحتاج لها الفريق.
فبالنسبة إلى الكابتن باسم يحتاج الفريق إلى ثلاثة أو أربعة لاعبين في مختلف المراكز من الدفاع إلى الوسط والهجوم. «أضف إلى ذلك ضرورة العمل على الجانب البدني الذي يحتاج إلى تحسين. وهناك نواحٍ فنية أيضاً تحتاج للعمل عليها، كالكرات العرضية وتبادل الكرات واللعب المركّز» يختم حديثه إلى «الأخبار».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا