بين بيروت والمنامة البحرينية، ستكون أنظار الجمهور اللبناني موزّعة بين العاصمتين لمتابعة مباراتي ممثلي لبنان في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي. الأنصار سيلعب في بيروت، وتحديداً على ملعب المدينة الرياضية عند الساعة السابعة مساءً في مواجهة الفيصلي الأردني ضمن المجموعة الثانية. يدخل الفريقان الى المباراة بمهمة البحث عن الفوز الأول. فالأنصار خسر في الجولة الأولى أمام مضيفه الكويت الكويتي 0-1. الفيصلي تعادل مع الوثبة السوري سلباً، ما يعني أن الفريقان لا يملكان سوى خيار الفوز لتعزيز الحظوظ في مشوار التأهل الى نصف نهائي منطقة غرب آسيا.

يملك العهد سجلاً كبيراً في آخر 13 مباراة خاضها (عدنان الحاج علي)

مواجهات الفريقين في السنوات السابقة تميل لصالح الفيصلي الذي فاز في ثلاث مناسبات في حين انتهت المواجهة الرابعة بالتعادل. يملك الفيصلي ذكريات جميلة في ملعب المدينة الرياضية حيث توّج عليه بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2005 على حساب غريم الأنصار فريق النجمة حين فاز 3-2 في بيروت بعد فوزه على أرضه 1-0.
إذا الأفضلية التاريخية تميل لصالح الضيوف. لكن هناك تشابه بينهما على الصعيد التهديفي. فالفريقان لم يسجّلا في آخر مباراتين لكنهما لم يسبق أن فشلا في التسجيل في ثلاث مباريات متتالية.
كل هذه النقاط التاريخية تسقط لدى دخول الفريقان الى مباراة اليوم، والتي لا شك سيكون لها ظروفها المختلفة.
الأنصار سيلعب على أرضه وأمام جمهوره الذي ستكون أبواب ملعب المدينة الرياضية مفتوحة أمامه مجاناً، شأنه شأن فريق الفيصلي بعد أن قررت ادارة الأنصار ذلك. قرارٌ قد يكون محرجاً لادارة النادي وجمهورها على حدٍ سواء في حال لم يكن الحضور الجماهيري على المستوى المطلوب. فالادارة قامت بواجبها وفتحت الأبواب مجاناً، وبالتالي أصبح على جمهور «الأخضر» ملاقاة ادارته والحضور بأعداد كبيرة لدعم الفريق في مباراة قد تكون شبه مصيرية للأنصار. أما تمنّع الجمهور فسيعني بجزء كبير عدم إيمانه بما يحصل في الأنصار وبقدرة الفريق على المنافسة وهو امر سيكون محرجاً لادراة النادي.

فكيف سيكون مشهد مدرجات الأنصار اليوم؟
على أرض الملعب وعلى الورق أيضاً، تعتبر المباراة شبه مصيرية كون الخسارة فيها ستصعّب من مهمة الأنصار بالتأهل الى نصف نهائي منطقة غرب آسيا. خسارتان متتاليتان واحدة على أرضه ستقلص حظوظه، وبالتالي لا يملك الأنصاريون سوى خيار الفوز اليوم وحصد أول ثلاث نقاط في المسابقة.
في المقابل سقوط الأردنيين أيضاً سيكون له انعكاس سلبي على حظوظ التأهل. الفيصلي سيكون تحت الادارة الفنية للمدرب التونسي شهاب الليلي. مدرّبٌ حضر قبل أشهر الى ملعب المدينة الرياضية لكن كمدير فني لفريق الجزيرة حين واجه العهد، وخرج خاسراً بصعوبة بعد عرض كبير لفريقه. وبالتالي فهو يعرف الملعب والأجواء حتى لو كان الخصم مختلفاً.
يبحث الأنصار والفيصلي والمنامة عن الفوز الأول في المسابقة


الأنصار من جهته سيكون همّه الأول حل مشكلة العقم التهديفي التي ظهرت في اللقاء الأول أمام الكويت الكويتي. نقطة ثانية تشغل بال الجمهور الأنصاري هو مركز حراسة المرمى وهوية الحارس الذي سيلعب أساسياً بعد أن خاض الحارس حسن مغنية المباراة الأولى وحمّله كثيرون مسؤولية الهدف الكويتي. حينها حُكي عن غضب على صعيد المسؤولين في النادي حيث كان هناك موقف عالي النبرة في اتصال من بيروت الى الكويت حول خيار مركز حراسة المرمى في المباراة.
صفوف الفريقين تبدو مكتملة مع عدم وجود غيابات أو إصابات وهو أمر تحدث عنه مدربا الفريقين التونسي الليلي ومدرب الأنصار العراقي عبد الوهاب أبو الهيل خلال المؤتمر الصحفي أمس. وأكّد المدربان على صعوبة المباراة وضرورة الفوز بانتظار صافرة البداية اليوم.
في المجموعة عينها، يتواجه الوثبة السوري مع ضيفه الكويتي الكويتي في الإمارات عند الساعة 16.45 بتوقيت بيروت، في لقاء تعزيز الصدارة للكويت الفائز في الجولة الأولى. أما السوريون فيهدفون للفوز وانتظار نتيجة الأنصار والفيصلي لتحديد شكل الترتيب في المجموعة الثانية.
تاريخياً، تملك الفرق الكويتية أفضلية كبيرة على حساب السوريين، علماً أنها المواجهة الأولى بين الوثبة والكويت. ففريق الكويت خسر مرتين فقط من اصل عشر مواجهات مع الفرق السورية بالتالي تبدو حظوظه أوفر في لقاء اليوم نظرياً، لكن على أرض الملعب قد تختلف الأمور. فالوثبة يحقق نتائج جيدة في الدوري السوري آخرها الفوز على الاتحاد 3-0، ما أعاده إلى المنافسة على اللقب باحتلاله المركز الثاني خلف تشرين المتصدر.

العهد ضيفاً ثقيلاً في المنامة
بطل آسيا ولبنان فريق العهد، سيحل ضيفاً على المنامة البحريني اليوم عند الساعة الخامسة عصراً بتوقيت بيروت. يدخل العهد متصدراً المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط من فوز على هلال القدس الفلسطيني 2-1 في الجولة الأولى في بيروت. لكن بطل ىسيا سيفقد أهم لاعب في المباراة الماضية وهو محمد حيدر الذي يغيب بداعي الإصابة. لكن ما قد يكون مريحاً اليوم هو إمكانية مشاركة طارق العلي ونور منصور (غاب عن المباراة الأولى) بعد أن أظهرت الفحوصات إمكانية لعب العلي وإبلال منصور من الإصابة. لكن هذا مرهونٌ بخيارات المدير الفني باسم مرمر الذي تشير المعلومات من البحرين بأنه قد يجري بعد التعديلات على تشكيلة اليوم مقارنة بتلك التي لعبت مع الهلال الفلسطيني.
المنامة من جهته، تعادل في المباراة الماضية مع الجيش السوري وبالتالي قادر على انتزاع الصدارة في حال فوزه على العهد وعدم فوز الجيش على هلال القدس في لقائهما عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت بيروت في الأردن.
لكن تاريخ مواجهات الفريقين تميل لصالح العهد الذي فاز على المنامة تحديداً في آخر لقاءين في الدوري الأول من مسابقة عام 2018.كما أن العهد لم يخسر في 13 مباراة متتالية له في كأس الاتحاد الآسيوي حيث فاز في ثمانية مباريات وتعادل في خمس. كما ان شباك العهداويين لم تهتز في تسع مباريات من أصل آخر 13 مباراة، اضافة الى ان هدفبن فقط دخلا في مرمى العهد في آخر تسع مباريات.
سجّل يتفوّق كثيراً على سجل صاحب الضيافة الذي مازال يبحث عن أول فوز له في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، إذ خسر في خمس مباريات وتعادل في إثنتين.
كل هذه الأرقام قد تسقط اليوم على أرض الملعب، حيث ستكون الكلمة لأقدام اللاعبين وتعليمات المدربين.