انتظر الاتحاد اللبناني لكرة السلة ردود أندية الدرجة الاولى بخصوص المشاركة في البطولة من عدمها، وذلك ضمن المهلة التي منحها إياها وانتهت في 14 شباط الحالي.

4 أندية فقط هي: الشانفيل، وبيروت، وهوبس وانيبال زحلة، ردّت إيجاباً؛ ففريق ديك المحدي ونظيره الذي يحمل اسم العاصمة أكدا استعدادهما للمشاركة من دون شروط، مقابل وضع شروطٍ من قبل الفريقين الآخرين حيال مشاركتهما، ما يعني عملياً أن هناك استحالة لإطلاق البطولة من جديد.
هو أمر كان بالإمكان لمسه بعد الاجتماع الأخير للأندية، والذي نسّقه رئيس هوبس جاسم قانصوه، حيث بدا الجمود طاغياً حول تحرّك بعض الاندية في الاتجاه الايجابي، وخصوصاً في ظل هواجس هذه الاندية في ما خصّ الالتزامات مع اللاعبين، والتي لم تعمل على إنهائها، وهي التي تتطلع الى بطولة مختصرة تنتهي قبل شهر رمضان، ولا تضم أي لاعبين اجانب، على أن يتحمّل الكل (اتحاد، أندية، لاعبين، حكام، ملاعب...) مسؤولية الصعوبات الاقتصادية الحاضرة في البلاد.
وبين قول الاندية إنها تتطلع الى إجراء اتحادي يشكّل حلاًّ قانونياً لها، وبين إجماعها بحسب المجتمعين وقتذاك على أنها مستعدة للعب رغم بعض العثرات، برز أمس موقفٌ تصعيدي للاعبين في المنتخب اللبناني الذي يستعد لخوض مباراتين امام العراق والبحرين في تصفيات كأس آسيا، حيث لعبوا ورقة عدم خوض الحصص التدريبية مع همسٍ عند بعضهم بعدم خوض المباراة الاولى، وذلك للضغط على الاتحاد لإصدار قرارٍ يعيد فيه الحياة الى الملاعب.
ورقةٌ أثارت حفيظة القيّمين، وخصوصاً بعد ما وصلت اليهم رسالة ضاغطة بضرورة الاجتماع واتخاذ القرار قبل المباراة الاولى المقررة بعد غدٍ الجمعة.

انقسامٌ في المنتخب للضغط على الاتحاد لإطلاق البطولة مجدداً


لكن مصادر اللاعبين تقول إن انقساماً حضر على هذا الصعيد، إذ وبعد اجتماعهم في أحد المقاهي مساء الإثنين، دعا 7 أو 8 منهم الى المقاطعة، وحتى إنهم تناولوا هذا الموضوع عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، في وقتٍ حاول فيه البعض الآخر تقريب وجهات النظر بينهم وبين الاتحاد قبل جلسة التصوير التي كانت مخصّصة للاعبين مساء أمس، والتي تمّت جدولتها قبل الحصة التدريبية.
ولا يخفى أن القرار المتخذ له تبعات خطيرة، إن كان على الحالة المعنوية للمنتخب أو على اللاعبين أنفسهم، إذ إن المادة 165 من النظام الداخلي تقول: «كل لاعب منتخب يثبت انه لعب دون مقدرته الحقيقية أو قام بإثارة اللاعبين وتحريض بعضهم ضد بعض أو ضد الغير أو أساء بشكلٍ أو بآخر الى معنويات فريقه، ادارياً او فنياً، او خالف تعليمات مدربه وادارييه، يوقف عن اللعب لمدة سنتين حتى مع جمعيته. اما اذا كانت المباراة لمنتخب لبنان، فيوقف مدى الحياة، حتى مع جمعيته».
وافادت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار»، مفضّلةً عدم الكشف عن هويتها، بأن ما يحصل ليس وليد الصدفة، فهناك لاعبون يعرفون تماماً ان مشكلتهم ليست مع الاتحاد بل مع انديتهم الرافضة للعب البطولة، لكن ليس لديهم الجرأة للخروج الى العلن وقول هذا الامر خوفاً على مصير عقودهم، وهم أنفسهم يستعدون اليوم لمقاضاة الاندية والاتحاد بسبب توقف البطولة من خلال محامٍ دولي ربطهم به اداري اتحادي سبق ان شغل منصباً رفيعاً، اضافةً الى تحريضٍ من لاعبين بارزين من خارج المنتخب يضغطون في الاعلام لحماية مصالحهم الخاصة، آملين ان تدور عجلة اللعبة من جديد للحصول على اموالهم من انديتهم التي ستبقي على التزاماتها معهم بحسب ما يشاع.
اذاً، هي مشكلة غير متوقعة وفي توقيت غير مناسب وفي زمنٍ صعب جداً، لم يكسره سوى الفوز بكأس الملك عبد الله الثاني في الاردن، التي حملها اللاعبون الى بيروت، لكن ما ان وصلوا الى صالون الشرف في المطار حتى اوفدوا اولى رسائلهم عندما تعمّد بعضهم عدم الوجود في الصورة التذكارية مع كبار الحضور.