توسّعت دائرة الشلل لتطال الرياضة اللبنانية، وعلى رأسها أم الألعاب، لعبة الفقراء، كرة القدم، التي باتت في الأعوام الأخيرة المتنفس الوحيد لشعب بات لا يملك أدنى مقومات العيش.

أكثر من ٥٠٠ عائلة تعتاش من هذه اللعبة يضربون بهم عرض الحائط غير آبهين بمصيرهم.

ما من أحد يُنكر الوضع الصعب الذي يمرّ به البلد، لكن هل غابت الحلول أم لكل منهم غاية في نفس يعقوب؟ الحلول عديدة لأن على كل العاملين تقدير الظرف وتحمّل جزء من المسؤولية.
أسباب الهرب من المسؤولية واضحة، منهم من يتنصّل من واجباته تجاه فريقه ويرفض فكرة ترك مكانه، ومنهم المُحرَج المُطالب أمام جمهوره بالألقاب وغيرها، وكلٌ منهم خلفه مرجعية سياسية لا تقبل بتغييره تحت حجج واهية.

أما الاتحاد - وما أدراك ما الاتحاد - فيحرّكه اتصال من قصر فحواه «لا تزعجوا فلان وارضوه». وهذا الفلان من أجل فريقه المتنصّل من واجباته يضغط لإلغاء الدوري، ويعمل جاهداً لذلك في كل المواقف الصعبة.

برهنتم أنكم الجبناء العاجزون والراكضون خلف مصالحكم الشخصية. تعدّيتم على اللعبة ولا تفقهون فيها شيئاً. منقسمون دائماً، وفشلكم يحكي عنه الكبير قبل الصغير.

وآخر الكلام لكم أحبّتي اللاعبين، أنتم السبب في كل ما يحدث، لأنكم ساكتون، والساكت عن حقه شيطان أخرس. يُدمّرون مستقبلكم أمام أعينكم و لا أحد يتحرك. «فيقوا».