بثلاثة أهدافٍ دون ردّ، خسر نادي العهد اللبناني أمام مضيفه الاتحاد السعودي، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدّة، ضمن ذهاب دور الـ32 من منافسات كأس محمد السادس للأندية الأبطال. خسارةٌ ثقيلةٌ لبطل لبنان في ظهوره الفعلي الأوّل بعد لقائه الوحدات الأردني في حزيران الماضي، ومباراةٌ «آسيويةٌ» جديدة، لم يقدّم فيها «الأصفر» ما يملكه. مشوار البطولة العربية يبدو أنه انتهى قبل أن يبدأ.

المرّة الأخيرة التي تلقّى فيها العهد ثلاثة أهدافٍ في الشوط الأول، كانت أمام الأنصار في بطولة الدوري، في تشرين الثاني من عام 2016. 107 مباريات لعبها الفريق منذ ذلك التاريخ حتّى لقاء الاتحاد. حسين دقيق، نور منصور، حسين زين، خليل خميس، هيثم فاعور ومحمد حيدر، جميعهم لعبوا تلك المباراة، وبدأوا اللقاء أمام الفريق السعودي يوم أمس، لكن لسببٍ ما، بدا كأنّهم، برفقة زملائهم، يلعبون معاً للمرة الأولى، حيث غاب الانسجام بوضوح.
الرسم الذي اعتمده المدرب باسم مرمر في مواجهة أمس ليس جديداً على اللاعبين، بل هو عينه المُعتمد في مباريات كأس الاتحاد الآسيوي. طرفا الملعب، دقيق وزين، كانا بعيدين عن المدافعين الثلاثة. حين أخطأ لاعب الوسط حسين منذر في تمرير الكرة، كان يتقدّمه ثلاثة لاعبين من الاتحاد، بمواجهة ثلاثة مدافعين، ومنذر نفسه. تمريرة واحدة فقط وصلت إلى المهاجم رومارينيو، ليسجّل الهدف الأوّل بعد 14 دقيقة على انطلاق المباراة. الهدف الثاني جاء أيضاً بعد خطأٍ من وسط الملعب، حصل من خلاله الاتحاد على ركنية، سُجّل منها الهدف الثاني. اختلفت طريقة التسجيل في الهدف الثالث، الهجمة بدأت من دفاع الفريق المستضيف، والتكتّل الدفاعي للعهد لم يوقف الهجوم الاتحادي، وعبر تمريرة واحدة بالكعب، واجه رومارينيو دفاع العهد بعدما كان متأخّراً أمام ثلاثي الوسط، ليسجّل ألكسندر برجيوفيتش الهدف الثالث.

المرّة الأخيرة التي تلقّى فيها العهد 3 أهداف في الشوط الأول كانت في 2016


لم يسدد لاعبو العهد أي كرة على المرمى، ولمسها اللاعبون في منطقة جزاء الاتحاد ثلاث مراتٍ فقط. نسق المباراة لم يكن سريعاً، لكن لاعبي «الأصفر» لم يجاروا منافسهم. «العهد الآسيوي»، الذي لا يُشبه نفسه في البطولات المحليّة، حضر عربياً أيضاً، لكن هذه المرة، كانت صورته باهتة، دفاعياً وهجومياً.
تغيّر العهد في الشوط الثاني مع دخول ربيع عطايا وخروج حسين منذر. الفريق أصبح يبادر إلى الهجوم، لكنّه لم يضغط على المنافسين. وصل إلى المرمى السعودي، لكنه لم يهدده إلا مرّة واحدة عبر محمد قدوح. الاتحاد الذي تنتظره مباراة أولى في الدوري مع الرائد يوم الجمعة المقبل، وبعدها مواجهة مع الهلال السعودي في 27 الشهر الجاري ضمن دوري أبطال آسيا، تراخى بعدما ضمن النتيجة، على الرغم من أن اثنين من نجومه، التشيليين لويس خمينيز وكارلوس فيلانويفا، لم يُستدعيا، كذلك سُحب الهداف رومارينيو باكراً، فيما غاب أحمد زريق عن العهد، ولم يُشارك التونسي أحمد العكايشي. عموماً، انخفض مستوى الاتحاد في الشوط الثاني، لكنّه كان قادراً على إضافة المزيد من الأهداف، في ظل محاولة العهد تقليص الفارق، خاصةً بعد مشاركة عطايا وبعده أحمد حجازي. الفريق اللبناني حاول فعلاً، لكنه لم يتمكّن من اختراق الدفاع الاتحادي.
لقاء الإياب سيكون في بيروت نهاية الشهر الجاري، والعودة بالنتيجة تبدو مستبعدة. لقاء أمس، على الرغم من أنه لم يحمل طابعاً وديّاً بالنسبة إلى العهد، لكنه يبقى محطة «استعدادية» لمواجهة الجزيرة الأردني في كأس الاتحاد الآسيوي، بعد لقاء الأنصار في كأس السوبر.