شهد الحصة التدريبية لنادي النجمة أول من أمس حدثاً قد يكون سابقة في تاريخ النادي. بعض الجمهور تجمّع على أرض ملعب النادي، معترضاً على أداء الإدارة. نُقل الحدث مباشرةً على مواقع التواصل الاجتماعي مع كل ما تضمنه من خروج عن النص في بعض الأحيان وإطلاق الشتائم. خطوة لم يقدم عليها سابقاً جمهور النجمة بهذه الطريقة وهذا الحجم، فكيف يرى المدير الفني وابن النادي وأيقونته موسى حجيج ما حصل؟

لم تكن الحصة التدريبية لنادي النجمة أول من أمس على ملعبه عادية. مواجهة بين بعض جمهور الفريق، ورئيس النادي أسعد صقال، وإلى جانبه المدير الفني موسى حجيج. العشرات رفعوا الصوت فجأة بعد سقوط الفريق أمام الجيش السوري ضمن مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي. تحدث الجمهور في أمورٍ لطالما أنكرها سابقاً، وأنكرتها الإدارة، ووضع الحديث عنها في الإعلام في خانة «ضرب» النادي. كلامٌ كثير قيل في صوابية الخطوة شكلاً ومضموناً. استغراب من نجماويين قدامى لـ«التحرك السابق». فالاعتراض الجماهيري حقٌ مشروع، لكن آليته ومضمونه كانا خاطئين، بحسب هؤلاء. أمور النادي لا تُناقَش في العلن، يقولون. الخطأ الأكبر كان في السماح بنقل التحرك مباشرةً على مواقع التواصل الاجتماعي ربما. البعض فسّره بأنه نوع من الشفافية، لكن البعض يرى أنه ليس مبرراً نقل تحرّك لا يُعرف ما سيقال فيه. هذا ما حصل، اتهامات وشتائم وبلبلة وأسئلة وجّهت إلى اللاعبين والإدارة. ما رآه البعض خطأً كبيراً كان بجمع اللاعبين مع بعض الجمهور بدلاً من إبعادهم وعزلهم عمّا يحصل. فبحسب هؤلاء، اعتراض الجمهور يكون ضمن وفد يمثّل الحاضرين داخل غرفة مغلقة والفريق يتدرّب بنحو عادي، لكي لا يتأثّر اللاعبون. وجهة النظر الأخرى تقول إن من حق الجمهور الاستماع إليه، فهو الذي يرحل خلف الفريق من مباراة إلى أخرى، ومن ملعب إلى آخر، والكرة تُلعب لشعار النادي وللجمهور على المدرجات، وليس لأي شيء آخر، فالجمهور في النهاية يبحث عن النتائج، وليس عن أي شيء آخر.
«الأخبار» سألت المدير الفني موسى حجيج عن رأيه في التحرّك الذي حصل، فأجاب: «طلب الجمهور أن ينزلوا إلى الملعب كمشجعين نجماويين غيورين على النادي، وكان يجب علينا نحن المسؤولين أن نتعاطى بمسؤولية مع التحرك، رغم أن البعض رأى أن ما حصل خاطئ، وأنا أوافق هذا الرأي» يقول حجيج تعليقاً على ما حدث. يضيف المدرّب: «إنّ من يحب النادي يخاف عليه من الهواء، ويحافظ عليه ويدعمه، والحضور للاستفسار أمرٌ مهم، لكن الدخول في تفاصيل مادية وقضايا لاعبين أمر خاطئ ويخرب النادي وغير موجود في أي مكان في العالم» يضيف المدير الفني للنادي.

يرى المدرب موسى حجيج أن ما حصل خطأ كبير ولن يتكرر


يرى «أيقونة» نادي النجمة أن تاريخ النادي يشهد أن أي لاعب لم يفقد أي دولار من حقه، «أتحدث عن تجربتي وتجربة كثيرين. لم يخرج أحد من النجمة إلا وقد حصل على جميع حقوقه. مرّ النادي في ظروف أصعب بكثير، ولم يحصل ما حصل أمس. فتسريب التفاصيل الخاصة بالنادي مضرٌّ ولا يصبّ في مصلحته، والغيور على الفريق لا يتعاطى بهذه الطريقة. كثيرون استهجنوا ما حصل، فهو مرفوض، خصوصاً أن النادي يحتاج إلى جمهوره في الأزمات لدعمه ومؤازرته، لا أن يكون بعض الجمهور عبئاً على الفريق. أنا لا أقول إن الجمهور عبء، لكن آلية التصرف خاطئة، والتحرك فيه سلبيات وضرر على اللاعبين والإدارة ومنشآت النادي. ما حصل لن يتكرر، وهو مرفوض بكل الطرق» يقول حجيج في ما حصل.
البعض رأى أن حجيج واللاعبين، وتحديداً قائد الفريق علي حمام، حمَوا الفريق عبر عدم تقديم المعلومات الصحيحة إلى الجمهور. بدا هذا واضحاً في ما بعد ومع انتهاء التمارين وبعد انصراف الجميع، حيث كان هناك لومٌ من اللاعبين تجاه قائدهم علي حمام على خلفية إظهار اللاعبين أنهم مقصّرون، في ظل عدم وجود مستحقات ومكافآت (بونس عشر مباريات). وفي هذا الإطار، يوضح حجيج: «أنا مع عدم قول كل شيء بشكل صحيح. فهناك أمور يجب ألّا تقال، لكن أؤكّد أن 90 إلى 95 بالمئة ممّا قيل صحيح، وخصوصاً على صعيد الأمور المادية».
بالنسبة إلى مدرب النجمة، الديون المترتبة على الأندية موجودة حتى في أهم الفرق العالمية، «من يعلم بأعباء تلك الأندية المادية وديونها. فهي تستدين من البنوك وتوجِد استثمارات لإيفاء تلك الديون. لا يوجد رئيس نادٍ يدفع كل شيء من جيبه. هناك رئيس نادٍ في النجمة يعمل ويتابع التفاصيل، وقام بتحسين منشآت النادي، وهو أمرٌ كنا نحلم به منذ كنا لاعبين. لا يحقّ لأحد أن يقول للرئيس دفعت هذا ولم تدفع هذا. لا علاقة للجمهور بهذا الموضوع». حجيج الذي وجّه كلاماً قاسياً إلى اللاعبين بعد التدريب يوم الأربعاء، علّق على موضوع مستحقات اللاعبين، وخصوصاً المكافآت بالقول: «طبعاً. أنا لست ضد اللاعبين ومع الرئيس. أنا مع كل شيء يمثّل النادي. أنا مع اللاعبين وأحميهم من أنفسهم ومن الجمهور والإعلام والإدارة. وأودّ أن أتكلم في موضوع المكافآت. هل هي فرض واجب على الإدارة؟ هي هديّة يعود للنادي منحها أو عدم منحها. يقال إن بعض اللاعبين سيرحلون عن النادي في نهاية الموسم، وإنهم فقدوا الحافز للفوز، لعدم وجود مكافآت. أقول لهؤلاء: ارحلوا من الآن، ولا تنتظروا حتى نهاية الموسم. وأتحدى أي لاعب أن يملك الجرأة ويقول على العلن إنه لا يلعب كما يجب لهذا السبب. لم يمرّ علينا عقلية كهذه أو لاعبون يتحدثون بهذا المنطق»، يقول حجيج في حديثه مع الأخبار.
موضوع آخر يجري تناقله في النادي على صعيد اللاعبين، هو علاقة حجيج باللاعب محمد جعفر. من المعلوم أن حجيج يُعَدّ «الأب الروحي» لجعفر، ويرى البعض من اللاعبين وغير اللاعبين أن جعفر يحصل على معاملة خاصة من حجيج. يعدد أحد النجماويين مجموعة أمور استفزت اللاعبين، «جعفر يتعاطى بطريقة فوقية كأنه أفضل من اللاعبين. يأتي متأخراً ولا يلتزم المواعيد. قبل السفر إلى الأردن في كأس الاتحاد الآسيوي، كان التجمّع في المطار عند الساعة الخامسة والنصف صباحاً. حضر جميع اللاعبين في الوقت المحدد إلا جعفر الذي أتى مع حجيج عند الساعة السادسة والربع. في لقاء النجمة والجيش السوري، وبين شوطي المباراة، وجّه حجيج اللوم إلى عدد من اللاعبين الكبار، وحيّد جعفر» يقول المصدر النجماوي لـ«الأخبار».
«هذا الموضوع هدفه التشويش على النادي وعليّ شخصياً، وليس موجهاً ضد جعفر» يردّ المدير الفني للنجمة في تعليقه على هذا الموضوع. ويتابع: «لم أظلم أحداً، ولا مصلحة لي بخلق أجواء سلبية بين اللاعبين لمصلحة أي طرف، وينعكس سلباً على المجموعة. لا يوجد مدرب يأخذ مجموعة كي يخسر. هو يختار أفضل 11 لاعباً كي يفوز. محمد جعفر ساعد الفريق بشكل رئيسي في لقاءَي البقاع والتضامن صور. وحتى في الشوط الأول من لقاء الجيش كان جيداً. لن أدخل في نقاش كهذا، لكن أؤكّد أنني أُميّز الصغار أكثر من الكبار، وأحاسب الكبار أكثر من الصغار. لا أعلم كيف تخرج هذه التفاصيل إلى العلن في وقت يجب أن يكون فيه نادي النجمة محصناً. أتمنى ألّا يصل يومٌ يصبح فيه بعض الجمهور عبئاً على النادي ونقمة عليه وعنصراً سلبياً في وجهه عبر التدخّل في تفاصيل لا دخل له فيها. أنت مشجع للنادي لتشجيعه، وليس للسؤال عن دفع المستحقات أو غيره» يقول حجيج. وفي ظل الظروف التي يمرّ بها النادي، يبرز سؤال عن كيان النادي: هل هو في خطر؟ «لا خطر على كيان نادي النجمة الذي هو أكبر من أن يهتز أو يؤثّر فيه أحد. نادي النجمة بخير» يختم حجيج حديثه لـ «الأخبار».



الصفاء والساحل اليوم


ينطلق اليوم الأسبوع التاسع عشر من الدوري اللبناني لكرة القدم بلقاء وحيد يجمع شباب الساحل مع ضيفه الصفاء عند الساعة الرابعة على ملعب جونية البلدي. لقاء النجاة من الهبوط للفائز حيث يحتل الساحل المركز السادس برصيد 19 نقطة أمام الصفاء السابع بنقطة واحدة. ويبتعد الساحل عن المركز الحادي عشر الذي يهبط صاحبه إلى الدرجة الثانية خمس نقاط ويبتعد الصفاء بأربع نقاط، وبالتالي قد يكون التعادل مفيداً للطرفين، أما الفوز، فهو أقصى ما يتمناه كل فريق. ويلعب غداً السبت عند الساعة الثانية والربع ظهراً الشباب الغازية مع الأنصار في صيدا، الراسينغ مع السلام زغرتا في جونية، وطرابلس مع البقاع في طرابلس. فيما يلعب النجمة مع الإخاء الأهلي عاليه على ملعب المدينة الرياضية عند الساعة الرابعة. ويختتم الأسبوع التاسع عشر يوم الأحد بلقاء التضامن صور وضيفه العهد عند الساعة الثالثة في صور.