فرّط نادي العهد في تحقيق فوزه الأول في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، بعدما تعادل سلباً مع المالكية البحريني على ملعب مدينة خليفة الرياضية في البحرين، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات. تعادلٌ هو الثاني بعد الذي سبقه مع القادسية الكويتي، الذي تصدّر المجموعة بتغلّبه على السويق العماني بهدفين من دون رد.

تشكيلة العهد الأساسيّة غاب عنها الظهير حسين الزين، على الرغم من انتهاء فترة إيقافه، ومعه الظهير علي حديد، فشارك رباعي الدفاع نور منصور وخليل خميس وحسين دقيق والسوري أحمد الصالح، فيما غاب حسين منذر بداعي الإيقاف، وشارك الثلاثي هيثم فاعور وسمير أياس والغاني عيسى يعقوبو في الوسط ومعهم محمد حيدر وأحمد زريق والبلغاري مارتن توشيف. الأخير أضاع فرصتين لفريقه في الشوط الأول، ولم يتمكّن من تسجيل هدفٍ في الشوط الثاني بعدما تصدّى الحارس يوسف حسن لتصويبتين منه، في ظل أداء دفاعيٍّ ضعيفٍ لمتذيّل ترتيب الدوري البحريني. كما ضيّع محمد حيدر فرصةً أمام المرمى، ومثله أياس بتصويبةٍ عَلَت العارضة. الفريق المنافس الذي دخل شباكه 30 هدفاً وسجل 15 هدفاً في 15 مباراةً لعبها في الدوري، ظهر بمستوى متواضع، وكان واضحاً أن العهد سيحافظ على تفوّقه عليه على أرض الملعب خلال الشوط الثاني، وهذا ما حصل.
تبديلات المدرب باسم مرمر بإشراك المهاجمين محمد قدوح وأكرم مغربي ومعهما حسين الزين، على حساب أياس وزريق ويعقوبو، أسهمت في الضغط أكثر على الدفاع البحريني من دون النجاح في التسجيل. وكاد زريق يحقق هدف فريقه في فرصتين، وحاول قدوح أن يسجّل هدفاً أول بعد مشاركته، كما فعل السوري الصالح برأسية. هذا الضغط سمح للاعبي المالكية بالوصول إلى مرمى العهد عبر ركلاتٍ ركنية حصلوا عليها من هجماتٍ مرتدة، فكاد هاشم عيسى يفتتح التسجيل لأصحاب الضيافة، لكنّ تسديدته ارتطمت بالقائم، كما أنقذ دفاع العهد فرصةً ثانيةً لعمّار حسن في الدقائق الأخيرة.
على عكس المباريات الأخيرة للعهد في بطولة الدوري، قدّم الفريق أداءً جيداً، وكان يستحق الفوز لو استغل اللاعبون الفرص التي أتيحت لهم. 21 تسديدةً، سبعةٌ منها على المرمى، حاول من خلالها «الأصفر» تسجيل هدفٍ في المرمى البحريني، مقابل خمس محاولاتٍ فقط لأصحاب الضيافة، جاءت معظمها في الدقائق الأخيرة. استحواذ العهد على الكرة معظم فترات المباراة لم يُترجم إلى أهداف، على الرغم من كمّ المحاولات والفرص الكثيرة، فاكتفى بتعادلٍ أبقاه في المركز الثالث، بفارق نقطةٍ عن السويق العماني، وثلاث عن القادسية.
وتُعدّ هذه الانطلاقة الأضعف للعهد في المسابقة القارية منذ مشاركته عام 2011، حين خسر أول مباراتين، لكنه عاد وتأهّل إلى دور الـ16. ويلعب الفريق مباراته المقبلة آسيوياً مع السويق العماني في الأول من نيسان/أبريل المقبل، على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، بعد مواجهة التضامن صور على أرضه ضمن الاسبوع الـ19 من بطولة الدوري اللبناني، التي قد يحسم الفريق من خلالها اللقب، في حال فوزه وتعثّر ملاحقه النجمة الذي يلتقي الإخاء الأهلي عاليه.
وكان المدرب مرمر كشف، في المؤتمر الصحافي قبل المباراة بين الفريقين، عن طموح العهد بالظفر باللقب الآسيوي، بعدما اكتسب فريقه الخبرة في المسابقة التي وصل إلى دورها نصف النهائي مرتين في المشاركتين الأخيرتين.