ليل الأحد - الاثنين خرج لاعب النجمة حسن معتوق عن صمته. أعلنها صراحةً أنّه يريد الرحيل عن النادي الذي جاء إليه بأحلام كبيرة، وطموح أكبر. فيديو مؤثّر للّاعب الخلوق يتحدث فيه عن مستقبله مع النجمة. يتحدّث إلى الجماهير عن مشكلة تكبر كل يوم داخل أسوار النادي «النبيذي». لا يريد اللاعب مغادرة النادي، ومن يقول إنه يسعى وراء مبلغ مالي أكبر، يكون ظالماً بحق معتوق. عقودٌ كثيرة وصلت إلى نجم نادي النجمة في الأشهر الماضية، أكبر من عقده مع نادي المنارة ورفضها اللاعب كرمى عيون النجمة. حينها كانت الوعود حول حلول إدارية ما زال بالإمكان تصديقها. آخر تلك العروض كانت من نادي اتحاد كلباء الإماراتي، قبل أن يصل العرض الذي توقف عنده معتوق. نادي الفجيرة الإماراتي تقدم بعرض لمعتوق، في توقيت يعيش فيه لاعب النجمة حالة قلق على وضع النادي في ظل الأزمة الإدارية المستفحلة، والتي لا يبدو أنّ نهايتها قريبة. يتمنى معتوق أن يصدّق كلام نائب الرئيس صلاح عسيران عن «صلحة» قريبة. ولا يفيد كلام الرئيس أسعد صقال عن عدم الاستغناء عن معتوق مقابل مليون دولار. «الحكي سهل» والفعل في ظل مشاكل النجمة صعب.

اجتماعٌ طويل حصل قبل أيّام بين معتوق وعسيران أشيع بعده أنّ الأمور ممتازة ومعتوق باقٍ بين أسوار ملعب المنارة. كلام تبيّن أنه أقرب إلى أمنيات منه إلى الواقع. فمعتوق يريد الرحيل وهو قدم عرضاً ممتازاً للنجمة، يحصل النادي فيه على ما يقارب ربع مليون دولار موزّعة بين مئة ألف دولار كحصة النادي من العقد، إضافةً إلى إعادة 75 ألف دولار حصل عليها معتوق من النجمة، إلى جانب تسوية مبلغ 45 ألف دولار لمعتوق في ذمة النادي. حتى أنّ اللاعب مستعدٌ لتوقيع ورقة تنص على أن لا يلعب لغير النجمة عند عودته إلى لبنان.
كل هذا لإثبات حسن النية من قبل اللاعب تجاه النادي، علماً أنّ معتوق قادر على فسخ عقده في الاتحاد وعدم دفع أي قرش للنجمة نظراً لمخالفته بنوداً فيه، خصوصاً على صعيد التأخّر في دفع المستحقات. لكن معتوق رفض سلوك هذا الطريق احتراماً للنجمة، ومن يعرف معتوق يدرك جيّداً كيف يتصرّف اللاعب، إلا أنه في الوقت عينه ينتظر ما ستؤول إليه الأمور إدارياً داخل النادي.
قد تكون المشكلة الأساسية للمسؤولين في النادي هي ردة فعل الجمهور إذا ما رحل نجم الفريق. أما إذا تمّ النظر إلى مسألة معتوق بعقلٍ بارد يتبيّن أنّ انتقال اللاعب قد يكون أفضل من بقائه. منذ البداية كان عقد معتوق أكبر من قدرة النجمة على التحمّل ماديّاً. ربما هو أكبر من كرة القدم اللبنانية، التي لا تحتمل أن يكون راتب لاعب فيها يومياً ألف دولار أميركي.
يقول البعض إنّ رحيل معتوق سيريح النادي مادياً أولاً، نتيجة الأموال التي سيحصل عليها من صفقة الانتقال إلى الإمارات، وثانياً انتهاء الالتزامات المادية المرهقة لخزينة النادي. كما يمكن للنجمة إجراء عدة تعاقدات ومنها مع لاعب أجنبي جيّد، إضافةً إلى لاعبين لبنانيين من خلال الأموال التي سيحصلون عليها ويوفّرونها في حال رحل معتوق. لا يبحث معتوق عن راتب عالٍ، ولكن يبحث عن استقرار إداري ومالي يؤمن له ولزملائه أجواءً إيجابيّة تساعدهم على لعب كرة القدم من دون ضغوط، بهدف الارتقاء بمستواهم، وتحقيق البطولات.