حسمت إدارة النجمة بقاء لاعب الفريق حسن معتوق ضمن صفوف الفريق للموسم المقبل. هذه المرة الثانية التي «تحسم» فيه الإدارة هذا الشأن، إذ سبق أن أعلنت أن اللاعب ملتزم بعقده، خصوصاً عقب تلقّيه عروضاً خارجية بعد مشاركته في الدور التمهيدي المؤهّل إلى دور الـ32 بكأس العرب للأندية الأبطال. في الواقع لم يكن موضوع بقاء معتوق في الفريق من عدمه محل نقاش في الأيام الماضية، بل ظهر في اليوم عينه الذي أكّدت فيه الإدارة أن اللاعب سيستمر مع الفريق. جاء ذلك بعدما قدّم نادي «الفجيرة» الإماراتي العائد إلى دوري الخليج العربي (أعلى درجة في الإمارات) عرضاً للاعب، وبدوره قدّمه إلى إدارة ناديه.

معلومات «الأخبار» تُشير إلى أن معتوق اتّصل برئيس نادي النجمة أسعد صقال، وأبلغه أن نادي «الفجيرة» قدّم له عرضاً بقيمة 550 ألف دولار للعودة إلى صفوفه. هو العرض الإماراتي الثاني لكابتن منتخب لبنان في آب الجاري بعد الذي جاء من طرف نادي «اتحاد كلباء»، إلا أن عرض النادي الذي لعب معتوق لفريقه سابقاً كان أكثر جديّة. صقال أبلغ اللاعب أن الإدارة لن توافق على انتقاله، خصوصاً أن لمعتوق سنة متبقيّة في عقده الذي وقّعه في الموسم الماضي، فيما طلب الأخير أن يضع نائب الرئيس صلاح عسيران في جو المفاوضات بينه وبين النادي الإماراتي. عصراً، التقى معتوق بعسيران. في حين كانت هذه الاتصالات تجرى بسريّة، كان خبر اجتماع عسيران ومعتوق خرج إلى العلن، وجمهور النجمة بدا متخوّفاً على وسائل التواصل الاجتماعي من آثاره، إلا أن الإدارة سُرعان ما أصدرت بياناً أكّدت فيه استمرار اللاعب مع الفريق، ورفض الإدارة للعرض المقدّم له «بالتشاور مع معتوق الذي أكد احترامه وحرصه على الالتزام بالعقد الموقع مع ناديه»، شاكرة إيّاه على تجاوبه مع رغبة الإدارة. إلا أن رغبة الإدارة لا تبدو هي عينها رغبة صاحب الرقم 10. مصادر مطّلعة أشارت لـ «الأخبار» إلى أن اللاعب كان مستاء من عدم حصوله على مستحقاته الماديّة، في حين يُشير مصدر إداري إلى أن معتوق حصل على «شيك» بـ12 ألفاً و500 دولار حتى قبل التواصل مع رئيس النادي.
استياء معتوق ليس بسبب عدم حصوله على مستحقاته فحسب، بل لأن رئيس النادي صرّح أكثر من مرة أن جميع اللاعبين نالوا رواتبهم، إلا أن الرواتب ليست هي نفسها الدفعات. بعض لاعبي الفريق، الذي كانوا محترفين في الخارج تحديداً، يحصلون على دفعاتٍ شهرية مقابل العقود التي أبرموها مع النادي. تصريح صقّال جاء بعدما قال في المؤتمر الصحافي الذي قدّمت فيه الإدارة مدرب الفريق، الصربي بوريس بونياك، أن ميزانية النادي قد تفوق تلك الموجودة في ناديي الأنصار والعهد مجتمعة. الرد من إدارة بطل لبنان كان بالتعاقد مع ربيع عطايا من الأنصار وكابتن منتخب سوريا أحمد الصالح، فيما ضم الأنصار الدولي عدنان حيدر، على رغم تواصل النجمة معه. عموماً، هذا موضوعٌ آخر، إلا أنه يرتبط بطلب معتوق من إدارة ناديه العودة إلى «الفجيرة». أمرٌ بالمناسبة لم يفعله لاعب العهد محمد حيدر بعد تلقّيه شخصياً هو الآخر عرضاً من نادي القوة الجوية العراقي، حامل لقب كأس الاتحاد الآسيوي، بل أبلغ إدارة ناديه بموافقته على أي قرار يصدر عنها بهذا الصدد.
عموماً، لا دخّان من دون نار. هذه ليست المرّة الأولى التي تخرج فيها مشكلة النجمة الماديّة إلى العلن، ولو كانت إدارة النادي تحاول أن تبقيها بعيدة من الإعلام والجمهور. هذا «التهديد» الجدّي بخسارة نجم الفريق الأول يفرض على القيّمين على النادي إيجاد الحلول للمشكلات الماديّة. معتوق ليس الوحيد الذي له مستحقات ماديّة. لاعبون آخرون ومدربون، منهم من خرج من «النبيذي»، أيضاً لهم عشرات آلاف الدولارات في جعبة النادي.
الأكيد أن معتوق كان يرغب بالعودة إلى الفجيرة. هُناك نصّب نفسه ملكاً، بعدما صعد بالفريق إلى دوري المحترفين مسجلاً أكثر من 25 هدفاً خلال موسمٍ واحد. إدارة النادي الإماراتي تواصلت معه وقدّمت العرض للاعب الذي سبق أن خاض ثلاثة مواسم مع «الذئاب» في دوري المحترفين والدرجة الأولى، وهو كان وافق على الانتقال مجدداً إلى الإمارات بعد موسمٍ واحدٍ في لبنان، إلا أن إدارة النجمة لم تكن لتفرّط بجهود نجم الفريق الأول، خصوصاً في ظل الوضع الإيجابي الذي يعيشه النادي، بعد الظفر بلقب كأس النخبة، والتعادل مع الأهلي المصري في مسابقة كأس العرب للأندية الأبطال، والفريق على أبواب انطلاق الموسم الجديد بمواجهة العهد في كأس السوبر الأحد المقبل.
فاز النجمة بقضية معتوق. «فوزٌ» كانت الإدارة بأمس الحاجة إليه بعدما خسرت عدنان حيدر، وفي ظل الصفقات المهمّة التي تُبرمها إدارتي المنافسين العهد والأنصار، إلا أنها لا تزال بحاجة لصفقةٍ كانتقال معتوق إلى «النبيذي» والتعاقد مع الحارس عباس حسن والمدافع المصري محمود فتح الله في الموسم الماضي.



النجمة يستغني عن الموسوي


قررت إدارة النجمة الاستغناء عن اللاعب الشاب علي الموسوي، بعد التعاقد معه لموسمٍ واحد على سبيل الإعارة من نادي البقاع الرياضي. اللاعب الذي غاب عن مباريات فريقه في كأس النخبة، كان ثالث صفقات «النبيذي» بعد محمود كعور من الإصلاح البرج الشمالي ولاعب الأنصار السابق أمير الحصري بصفقة انتقال حر.
من جانبٍ آخر، ينتظر الجهاز الفني وصول لاعبَين أجنبيين في مركزي الوسط والهجوم لاختبارهم، على رغم أن المهاجم السوري علاء الدالي كان وصل إلى بيروت أول من أمس الأحد لتوقيع عقد انتقاله من نادي «قطر» بالإعارة لموسم واحد.