بعض اللاعبين في الشباب العربي باعوني

لا يوجد أي لاعب للبيع في الصفاء
أنا لم أستبعد أبو دياب وبعلبكي


غازي الشعار. ارتبط اسمه بنادي الشباب العربي الذي نجح بالصعود معه إلى الدرجة الأولى خلال فترة قياسية. لكن بقاءه في الدرجة الأولى لم يستمر أكثر من موسم واحد، إذ عاد النادي إلى دوري المظاليم. رئيسه لم يفعل، وبقي في الدرجة الأولى. كيف؟ بكل بساطة، انتقل إلى رئاسة نادي الصفاء العريق. فماذا يقول الدكتور غازي عن الفترة السابقة والمقبلة؟

ما الذي أتى بك إلى عالم كرة القدم؟
شغفي بالرياضة عموماً، وكرة القدم خصوصاً، دفعني إلى مزاولتها كنوع من الهواية، سواء كرة القدم أو الكرة الطائرة التي كنت أزاولها مع منتخب الجامعة في روسيا، حيث كنت أدرس. نتيجةً لظروف عملي في موسكو، كان وجودي في لبنان متقطعاً، ولاحظت انجرار الجيل الصاعد من الشباب بين عمر 12 و13 عاماً نحو العادات السيئة. بيئتنا لا تهتم بالرياضة. حينها، قررنا استغلال ملعب بلدة عيناب حيث استقدمنا مدرباً وشكّلنا فريقاً. لمسنا إقبالاً كبيراً على مزاولة كرة القدم، حيث وصل عدد المشاركين إلى 120 ولداً. فكرنا في شراء رخصة فريق في الدرجة الرابعة، قبل أن نعلم بنيّة الكابتن جهاد محجوب وصديقه ناصر بختي لبيع رخصة نادي الشباب العربي في الدرجة الثالثة، وهكذا كان.

صعد الفريق إلى الدرجة الأولى، ثم عاد وهبط سريعاً. لماذا؟
ثمّة العديد من الأسباب. كانت هناك أمور تحصل من تحت الطاولة، وآسف لأن أقول إن بعض اللاعبين باعوني. أضف إلى ذلك بعض الظروف التحكيمية، ما أشعرنا بوجود محاربة لنادي الشباب العربي. وهذا لمسناه حين كنا في الدرجة الثالثة. لكن إصرارنا والأداء الذي قدمناه جعلانا نصل إلى الأولى. وربما فاجأ وصول فريق بهذه السرعة فاجأ البعض. تعلمنا أموراً كثيرة من أخطاء ارتكبت. أولها على صعيد اختيار اللاعبين والأجانب، وحتى الجهاز الفني. وعلى صعيد الميزانية سيكون هناك حرص أكثر. علماً أن ما قيل عن موازنة الشباب العربي في الموسم الماضي مضخّم، إذ لم تقارب الموازنة نصف مليون دولار.

لماذا تأخر قدومك إلى نادي الصفاء، وماذا تريد أن تحقق معه، وهل إحراز لقب الدوري من أهدافك؟
قلت لك إنني دخلت عالم كرة القدم بالصدفة، ولم يكن هناك توجّه لخوض هذا الغمار، وبالتالي لم تكن الفكرة حينها مطروحة. سنحاول إعادة الفترة الذهبية للصفاء. طبعاً، كرئيس نادٍ لا أستطيع أن أفعل كل شيء. يجب أن يكون هناك مجموعة تعمل. فالاعتماد على شخص أو اثنين لا يمكن أن يوصل إلى النجاح المطلوب. وعلى صعيد إحراز اللقب، حين تعمل في كرة القدم يحقّ لك أن تفكّر في كل شيء. أعلم أن المرحلة الحالية في الصفاء صعبة، نظراً لانتهاء عقود اللاعبين الجيدين وانتقالهم إلى فرق أخرى، إضافة إلى بيع عدد من اللاعبين المميزين. اليوم في الصفاء ستة أو سبعة لاعبين يمكنك الاعتماد عليهم. وسوق اللاعبين محدود، إذ إن معظم المميزين ملتزمون مع أندية، ولا يمكن الوصول إليهم. أضف إلى ذلك أن الجهاز الفني له حق الاختيار. أحياناً تجد أن لاعباً ما قد يكون مفيداً للفريق، لكن يكون رأي الجهاز الفني مغايراً. لو كان لديك فريق متكامل بلاعبيه وجهازه الفني لكانت الأمور أسهل.

مرّ الصفاء في فترة صعبة بعد ابتعاد رئيس مجلس الأمناء بهيج أبو حمزة


شهدنا عودة علي السعدي إلى الصفاء بعد كل ما قيل، فكيف حصل هذا؟
علي السعدي لا يلعب مع العهد، والمدرب الروماني تيتا فاليريو، يحتاج إلى مدافع، ووضع لائحة بخمسة أسماء للتعاقد مع أحدهم، والسعدي من ضمنها. مشكلة اللاعب اللبناني أنه يسعى إلى الانتقال إلى فريق آخر بهدف الاستفادة المادية، ومن ثم يجد نفسه لا يلعب. أما حول ما قيل عن السعدي وتورطه في أمور غير مشروعة، فإن كنت تريد محاكمة كل من له علاقة بالمراهنات أو عدم الولاء، فهناك مجموعة كبيرة يجب أن تحاكم. لكن قد تكون الأمور قد اختلفت وهناك لاعبون حين تعطيهم فرصة جديدة تراهم يعودون إلى السكة الصحيحة.

يُقال إن غازي الشعار في الصفاء لن يكون هو نفسه الشعار في الشباب العربي على صعيد صرف الأموال، هل هذا صحيح؟
اليوم الظروف تتغير والأوضاع الاقتصادية تختلف اليوم عمّا كانت عليه قبل ثلاث سنوات، وهي تتدهور. الأهم أن تكون الموازنة متوافرة، وهي ستراوح هذا العام ما بين 650 إلى 700 ألف دولار. والحمل المادي سيكون على جميع أعضاء الهيئة الإدارية. فهؤلاء لم يأتوا إلى اللجنة الإدارية للبرستيج، بل للعمل والمساعدة، وكل عضو سيكون عليه التزامات مادية تجاه النادي.

في بداية الحديث عن قدومك إلى الصفاء، كان هناك كلام عن شرط رئيسي لك بابتعاد أمين السر هيثم شعبان، كيف هي العلاقة معه الآن؟
العلاقة ممتازة، وأنا لم أضع شروطاً. تعرفت إلى هيثم حديثاً، لكن أصبح هناك صداقة، وهو يملك خامة نظيفة. هناك بعض الأشخاص لديهم علامات استفهام حول أمين السر. لكن كل من يعمل يخطئ. ومرّ الصفاء في فترة صعبة بعد ابتعاد رئيس مجلس الأمناء بهيج أبو حمزة، حيث تعاقب عدة رؤساء، وبعضهم كان خارج لبنان، وحينها يصبح الحمل على عاتق أمين السر الذي كان يحمل الراية وحده، وأصبح مسؤولاً عن أدقّ التفاصيل، وهذا عمل مرهق. لكن اليوم مع وجود رئيس ولجنة إدارية متكاملة واجتماعات دورية تعمل على حلّ جميع المشاكل، حينها لن يكون هناك صعوبات. أما حين يقوم شخص واحد بالعمل، فحينها ستحصل أخطاء. حتى يمكن ألّا تكون أخطاءً، ويراها البعض كذلك، ولا يقدّرون الجهد الذي تبذله.

مع قدومك إلى الصفاء استبعدت شخصيتين أساسيتين: المدرب المساعد غسان أبو دياب، ومدير الفريق يوسف بعلبكي، لماذا؟
لم أستبعد أحداً. حين أتينا طُرح اسم المدرب تيتا فاليريو، واتفقنا عليه. أعطيناه الحرية لمن يختار للعمل معه مساعداً. نحن لم نُقِل أحد. الكابتن غسان له تاريخ في النادي، وسيكون له دورٌ. اليوم على الجميع أن يعملوا لمصلحة النادي، وحين تتعاقد مع مدرب لا يمكن أن تفرض عليه مساعديه. فاليريو أحضر مساعده الذي عمل معه في العراق. أما موضوع مدير النادي، فبعلبكي بدأ بالحديث عن الموضوع على الفايسبوك قبل أن يُتخذ القرار النهائي. وحتى الآن لم نتخذ قراراً حول مدير الفريق.

قيل إن هناك رغبة لديك في تولّي المدير السابق لنادي الشباب العربي حمزة نجم، لهذا المنصب، هل هذا صحيح؟
كلا. حمزة نجم مساعد شخصي لي، لكنه ليس مدير الفريق، ولن يكون مدير الفريق. حالياً هناك عضو اللجنة الإدارية معين جنبلاط يقوم بدور مدير النادي، لكن الأمور غير محسومة. موضوع مدير النادي مرتبط بقرار من جميع الأعضاء، ولا يعود إلى الرئيس فقط.

على صعيد اللاعبين، هل هناك لاعبون مطروحون للبيع؟
ولا لاعب، على الإطلاق، وخصوصاً نجوم الفريق كعمر الكردي ومحمد زين طحان اللذين تحدثت إليهما عند مجيئي وصرفا النظر عن الانتقال من الصفاء.

بشكل عام، كيف ترى الموسم المقبل في ظل الظروف المالية الصعبة؟
بصراحة، لا تبدو الصورة مشرقة. فالميزانيات ترتفع والمستوى يتراجع. فالعقود ومتطلبات اللاعبين أعلى من إمكانات الفرق. المشكلة أن اللاعبين المميزين ليسوا كُثُراً، حين ينتهي عقد اللاعب يأتي ويطالب بثلاثة أضعاف عقده السابق، وتكون مجبراً على تلبية طلباته نظراً للحاجة إليه. هذا ما خلّف أزمة على صعيد الأندية سببها الأندية نفسها.

كيف ترى عمل الاتحاد اللبناني لكرة القدم؟
يقوم بعمله، لكن هناك أمورٌ مطلوبة منه، وعلى رأسها مسألة تأمين الملاعب. إذ لا يمكن أن نلعب في النخبة مع النجمة في طرابلس ونحن ناديان من بيروت. كذلك يجب أن يكون هناك دعم مادي من الاتحاد للأندية عبر مساعدات من الفيفا أو من الدولة أو عبر رعاة.



من هو غازي الشعار

(عدنان الحاج علي)

غازي الشعار مواليد 19/5/1965. سافر عام 1987 إلى روسيا حيث نال شهادة الماجستير في الزراعة، ثم شهادة الدكتوراه في علم الأحياء. مجال عمله في المطاعم في موسكو من عام 1994. تزوّج عام 1995 مهندسة لبنانية من آل أبو خزام من كفرحيم، ولديه ثلاثة أولاد. انتُخب رئيساً لبلدية عيناب قبل سنتين، وفي أيار من عام 2019 سيصبح رئيساً لاتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار.