كثرت في الأعوام الاخيرة حالات رفض اللاعبين الأجانب القدوم للعب في لبنان، وكان آخرهم الغاني بنجامين أشيمبونغ، وذلك رغم فكّ الزمالك المصري لارتباطه معه على خلفيات مسلكية، إذ قيل إنه رفض عرضاً بالانضمام إلى نادي الأنصار.

واللافت أن بعض الأندية اللبنانية حاولت استقطاب أسماء معروفة، لكنها فشلت في مساعيها في نهاية المطاف، تماماً كما حصل مع العهد عام 2014 بمحاولته التعاقد مع التشيكي رودي سكاسيل الذي لعب لأندية أوروبية معروفة مثل مرسيليا، باناثينايكوس، هيرتا برلين، ساوثمبتون. وبعدها بسنة واحدة حاول العهد ضمّ المهاجم الدولي النمسوي ستيفان مايرهوفر الذي بدأ مشواره الخارجي مع بايرن ميونيخ ثم تنقّل بين أندية عدة في أوروبا. وكذلك رفض بيار بويا العودة إلى لبنان من بوابة الفريق نفسه.
وفي العام الماضي حاول النجمة التعاقد مع التونسي لسعد لنويوي لاعب ديبورتيفو لا كورونيا وسلتيك السابق، والذي رفض خوض أي تجربة مع الفريق «النبيذي»، وبالتالي التوقيع على كشوفاته. كما رصد التعاقد مع الكندي هانسون بواكاي وقبلها مع الصربي ديان كاران، لكن هذا الأمر لم يحصل لسببٍ أو لآخر.
وهذه الأسماء ليست سوى عيّنة من أسماء أخرى يقول أحد وكلاء الأعمال البارزين بأنها رفضت اللعب في لبنان، وغالبيتها من أصحاب السنّ الصغيرة. أما السبب برأيه فهو عقلية الأندية أوّلاً في التعامل مع أصحاب الأسماء المعروفة حيث المقاربة خاطئة معهم وتشبه تعاملهم مع أي لاعبٍ أجنبي مغمور عبر إجبارهم على خوض التجارب معها «وهو أمر مبرر ربما كونها خُدعت في مرات عدة من قبل بعض من يعمد الى جلب لاعبين لا يتمتعون بالمستوى المطلوب». ويتابع: «أما بالنسبة إلى المواهب اليافعة فهي لا تجد في الدوري اللبناني مكاناً للتطوّر ولا تأتي إلى ملاعبنا إلا إذا كانت بحاجةٍ ماسّة للتوقيع على عقدٍ يدرّ عليها بعض الأموال». كذلك يبرز سببٌ آخر وهو نوعية المدربين غير القادرين على تطوير اللاعب الأجنبي من خلال العمل المكثّف معه طوال موسمٍ كامل، وهو أمر طبيعي في ظل عمل كل المدربين تحت الضغوط الكبيرة فينشغلون بالحفاظ على مناصبهم، في وقتٍ يطلبون فيه من الأجنبي حمل الفريق على أكتافه وصناعة الفارق في كل المباريات.