يسجّل فريق السلام زغرتا أول حضور عربي له حين يستضيف فريق الرجاء البيضاوي المغربي بعد غد الجمعة عند الساعة السادسة مساءً على ملعب المرداشية في ذهاب الدور 32 من بطولة الأندية العربية. هو الحضور الخارجي الثاني للسلام زغرتا بعد كأس الاتحاد الآسيوي قبل سنتين. حضورٌ يأمل القيمون على النادي أن يكون مشرفاً للكرة اللبنانية بشكل عام وللسلام بشكل خاص. ممثل لبنان الأول في البطولة التي ينافس فيها أيضاً فريق النجمة، بدأ استعداداته للموسم في 20 حزيران بقيادة مدرب جديد هو التونسي طارق ثابت. اختار السلام المدرب التونسي بعد التجربة الناجحة مع مواطنه طارق جرايا ونظراً لخبرته الأفريقية وتحديداً شمال القارة حيث سبق ولعب في مواجهة الرجاء مراراً حين كان لاعباً في مركز الظهير الأيمن مع الترجي التونسي. مهمة السلام زغرتا لن تكون سهلة في مواجهة فريق عريق، حيث خاض الزغرتاويون أكثر من مباراة ودية ورسمية لم يظهر فيها الفريق على نحوٍ مطمئن. فالسلام لعب مباراتين ضمن المجموعة الثانية للدور الأول لمسابقة كأس النخبة حيث خسر 1 – 4 أمام النجمة وتعادل سلباً مع الصفاء ليتأهل كثاني المجموعة الى الدور نصف النهائي لمواجهة الإخاء الأهلي عاليه.

ظهور متوسط أرجعه أمين سر النادي شربل عزيزه الى عدم اكتمال تشكيلة الفريق بعد التعاقد المتأخّر مع مدافع الصفاء وليد اسماعيل ومهاجم الراسينغ عدنان ملحم إضافة إلى عدم شفاء ألكس بطرس من الإصابة.
بالنسبة إلى الأجانب، يحق لكل فريق إشراك خمسة لاعبين غير لبنانيين، وقد حسم الفريق أمر لاعبيه الأجانب، إذ حافظ السلام على لاعبيه الموريتاني أمادو نياس والمدافع الصربي ماركو ميهايلوفيتش ولاعب خط الوسط السنغالي بوباكار ماسالي. يضاف إليهم المدافع ألفريدو جريديني الذي سيلعب كمكسيكي نظراً لعدم اكتمال أوراقه بعد، واللبناني – السنغالي لاعب خط الوسط يوسف بركات الذي خاض تجربة مع الأنصار قبل أن ينتقل إلى السلام بعد الصورة الضبابية التي لفت الأنصار في الفترة الأخيرة. أما لبنانياً فإلى جانب اسماعيل وملحم كان السلام ينوي استعارة لاعب العهد حسين دقيق، حيث جرى الاتصال باللاعب والنادي لكن عاد السلام وصرف نظر على الموضوع. أمرٌ أثار استياء اللاعب الذي اعتبر أن النادي لم يتصرّف بطريقة لائقة معه حيث غاب مسؤولوه عن السمع بعد التعاقد مع اسماعيل الذي يلعب في المركز عينه.

لا يخفي ثابت أن الاعتماد سيكون على الجمهور الشمالي


لكن عزيزه أوضح لـ«الأخبار» حقيقة ما حصل، مشيراً إلى أن النادي لم يتعاقد مع دقيق لأسباب قانونية وليس بسبب ضم اسماعيل. فدقيق كان سيلعب مع السلام على سبيل الإعارة في البطولة العربية فقط. لكنه لن يستطيع اللعب مع الفريق في مباراة الإياب في 29 أيلول/سبتمبر المقبل حيث سيكون الدوري قد انطلق وعاد دقيق إلى فريقه العهد. وقد تبلّغ السلام من الاتحاد اللبناني لكرة القدم هذا الموضوع وجرى إيضاحه لإدارة العهد.
على الصعيد الفني، ستكون مواجهة لبنانية ــ مغربية بحضور تونسي مع المدرب طارق ثابت الذي تحدث لـ«الأخبار» عن المباراة وما سبقها من لقاءات لفريقه موضحاً أن الصورة ليست سيئة كما يعتقد البعض. بالنسبة لثابت أن فريق السلام اختلف عن نسخة الموسم الماضي وعملية أعداده لا تكون لمباراة واحدة رغم أهميتها التاريخية للسلام. في النخبة لم يكن الفريق سيئاً إذ إن النتيجة مع النجمة (1-4) لا تعكس أداء الفريق. هذا الأداء الذي تحسّن أمام الصفاء مع ارتفاع منسوب الانتعاش البدني وتأهل الفريق إلى نصف النهائي. وعن المواجهة مع الرجاء اعتبر المدرب التونسي أن ما يصب في صالح السلام أنه مجهولٌ بالنسبة إلى الفريق المغربي، «في حين أننا نعرف الفريق المغربي وشاهدته في دور المجموعات لكأس الاتحاد الأفريقي». ويشير ثابت إلى عمله في الفترة الماضية ركّز على الجانب التكتيكي وعملية الارتداد السريع للدفاع والانطلاق نحو الهجوم. ولا يخفي ثابت أن الاعتماد سيكون على الجمهور الذي سيكون حضوره مؤثراً وبالتالي لن تكون المباراة سهلة على المغربيين في حال كان الحضور الجماهيري كما يأمل مدرب السلام.
يعبّر ثابت عن رضاه على اللاعبين الأجانب في فريقه خصوصاً مع القوة الهجومية «الضاربة» للموريتاني امادو نياس ولاعب خط الوسط السنغالي ماسالي الذي يعتقد انه سيكون له شأنٌ كبير في الدوري و«سيكون مفاجأة الموسم»، كما يقول ثابت. لكن مباراة الرجاء قد تكون مؤشراً إلى قوة السلام أو ضعفه، في الدوري اللبناني المقبل.



الرجاء: معنويات عالية
وصلت بعثة الرجاء البيضاوي إلى بيروت أول من أمس لمواجهة السلام الجمعة. ويحضر الفريق بمعنويات عالية بعد الفوزين في دور المجموعات لمسابقة كأس الاتحاد الأفريقي حيث فاز على أسيك ميموزا العاجي 1 – 0 في أبيدجان و4 – 0 في المغرب. ويرى مدرب فريق السلام زغرتا التونسي طارق ثابت أن خصمه قوي بغض النظر عن ما قدمه الموسم الماضي حيث عانى الفريق من أزمة مادية أثرت عليه. لكن رغم ذلك يعتبر الرجاء من الأندية الكبيرة في أفريقيا كالهلال السعودي وغيره من الأندية العريقة: «لكن لا شك أن الفريق يملك نقاط ضعف نعرفها وسنحاول استغلالها»، يقول ثابت. ويقود الفريق المغربي الإسباني خوان كارلوس جاريدو الذي عبّر عن سعادته بالنتيجة الأفريقية أمام أسيك، وهو يحضر الى بيروت مستعيناً بالقوة الهجومية الضاربة مع عودة نجميه عبد الإله الحافيظي ومحسن ياجور من الإصابة. ويعتمد جاريدو على مهاجمه محمود بنحليب الذي يتصدر قائمة هدافي كأس الاتحاد الأفريقي مع ثمانية أهداف.