لم تكن الجماهير السعودية تتوقع مغادرة منتخبها باكراً من بطولة آسيا لكرة القدم المقامة في الإمارات. ودّع منتخب السعودية بعد خسارته أمام اليابان (صفر-1) في مباراة متواضعة المستوى على استاد الشارقة. وسجل المدافع تاكيهيرو تومياسو الهدف الوحيد (20) لليابان التي تلتقي في الدور ربع النهائي الخميس المقبل، فيتنام الفائزة على الأردن بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل (1-1). وهي المرة الأولى التي يتخطى فيها «الصقور الخضر» دور المجموعات ولا يصلون إلى المباراة النهائية، علماً أنهم انتزعوا اللقب في ثلاث مناسبات (1984 ـ 1988 ـ 1996). في المقابل، تابعت اليابان مشوارها، وإن دون إقناع على مستوى الأداء، نحو لقب خامس بعدما سبق لها التتويج أربع مرات أعوام (1992 ـ 2000 ـ 2004 ـ 2011). وكان لقاء أمس السادس بين المنتخبين في البطولة الآسيوية، إذ خسرت السعودية أربع مرات (صفر-1 في نهائي 1992 ـ 1-4 في الدور الأول لنسخة 2000 وصفر-1 في مباراتها النهائية، وصفر-5 في الدور الأول لنسخة 2011 وصفر-1 في دورالـ16 من النسخة الراهنة)، بينما فازت مرة في نصف نهائي 2007 بنتيجة (3-2). استحوذ المنتخب السعودي على الكرة بنسبة وصلت في بعض فترات اللقاء إلى 73 في المئة، بيد أن استبسال الدفاع الياباني ورعونة لاعبيه حالا دون هزّ الشباك، مع العلم أن بيتزي خسر سلمان الفرج وعبد الله الخيبري قبل يوم على انطلاق البطولة بسبب الإصابة.

وفي مباراة ثانية ضمن دور الـ16 أيضاً، قاد حارس المرمى ماثيو راين منتخب بلاده أوستراليا حامل لقب البطولة الماضية، لبلوغ ربع النهائي والفوز على أوزبكستان بركلات الترجيح «4-2» (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) على أرضية استاد خليفة بن زايد في مدينة العين. وتصدى راين حارس مرمى برايتون الإنكليزي لركلتي ترجيح من أصل أربع سددها لاعبو أوزبكستان، ليضع أوستراليا في ربع النهائي. وبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، لجأ المنتخبان إلىى ركلات الترجيح، حيث نجح مارك ميلغيان وروبي كروز وأبوستولوس جيانو وماثيو ليكي في التسجيل لأوستراليا، وأخفق عزيز بيهيتش، فيما سجّل لأوزبكستان أوتابيك شوكوروف وأكرومغون عليباييف، وأخفق أسلوم تختاخودجايف ومارات بيكماييف. وأكّدت أوستراليا تفوقها التاريخي على أوزبكستان بعدما هزمتها سابقاً في ثلاث مواجهات أقيمت بينهما في تصفيات كأس العالم 2010، ذهاباً (1-صفر) وإياباً، (2-صفر)، وسجلت النتيجة الأكبر باكتساح منافستها (6-صفر) في نصف نهائي كأس آسيا 2011. وتابعت أوستراليا حملة الدفاع عن لقبها بنجاح، ضمن طموحها في أن تكون خامس منتخب يحافظ على لقبه في البطولة، بعد كوريا الجنوبية (1956 و1960)، إيران (1968 و1972 و1976)، السعودية (1984 و1988) واليابان (2000 و2004). وستواجه أوستراليا في ربع النهائي منتخب الإمارات الفائز على قرغيزستان (3 ـ 2)، بعد تمديد الوقت إلى شوطين إضافيين. وقدم رفاق اللاعب المخضرم إسماعيل مطر أداءً مميّزاً. وأضاع منتخب قرغيزستان كرة في الدقيقة الأخيرة (120) من الشوط الإضافي الثاني.

قطر تصطدم بالعراق
شدد مدرب منتخب العراق لكرة القدم السلوفيني سريتشكو كاتانيتش، على أن كرة القدم في المنطقة العربية بحاجة إلى مزيد من التنظيم والمسؤولية، قبل مواجهة قطر في دور الـ 16 من كأس آسيا 2019 اليوم في أبو ظبي (الساعة 18:00 بتوقيت بيروت). وقال كاتانيتش الذي أشرف على منتخب الإمارات بين 2009 و2011، إن «كرة القدم في هذه المنطقة مختلفة وبحاجة إلى التنظيم والمسؤولية. كثيرون يريدون التسلية دون مسؤولية. كي تفوز عليك أن تدرك مسؤولياتك في كل دقيقة على أرض الملعب. معظم اللاعبين موهوبون وأقوياء تقنياً، لكن خلال المباراة ينسى بعضهم مهماته». لكن كاتانيتش الذي تولى منصبه قبل أربعة أشهر، أشاد بالمنتخب الحالي، قائلاً: «العراق مميز، وهناك شغف كبير. يعيش الشعب من أجل كرة القدم، وأنا أريد إسعادهم». وحصل كاتانيتش على ستة أيام كافية لتجهيز فريقه بعد انتهاء دور المجموعات، حيث حلّ وصيفاً لإيران بفوزين على فيتنام (3-2) واليمن (3-صفر). وتوقع كاتانيتش الذي يعوّل على مهارة الشاب مهند علي (18 عاماً)، مباراة قوية مع قطر، «خاضوا ثلاث مباريات مع 12 لاعباً، لذا لن يغيروا كثيراً. بدلوا الأسلوب بين (3-5-2) و(5-3-2) و(4-3-3) وعدة طرق، لهذا السبب يجب أن أبلغ اللاعبين بضرورة توقعهم لتغييرات الخصم، مشيراً إلى أن الإرهاق في الأدوار الإقصائية قد لا يكون جسدياً، بل نفسياً أيضاً». في المقابل، يقارب الإسباني فليكس سانشيز المباراة بالقول: «بعد اختبارنا ثلاثة أساليب مختلفة في الدور الأوّل، أمام لبنان (2-صفر) وكوريا الشمالية (6-صفر) والسعودية (2-صفر)، لتحقق قطر أفضل انطلاقة في تاريخها بتسع نقاط كاملة. كذلك سمحت قطر لخصومها بالتسديد 3 مرات فقط على مرماها، وهو رقم قياسي في الدور الأول». وقال سانشيز الذي يعرف معظم لاعبيه لتجربته في الفئات العمرية ولا تزال شباك فريقه نظيفة: «أعمل منذ زمن بعيد في هذا البلد، لدينا مجموعة جميلة من اللاعبين، في المباريات الودية الأخيرة نافسنا ضد منتخبات قوية، مثل سويسرا وأيسلندا وواجهنا الإكوادور وقدمنا أداءً جيداً». وعن مباراة العراق، تابع المدرب الباحث عن تخطي رصيد العنابي في ربع نهائي 2000 و2011، قائلاً: «نعتبرهم من الأبرز في المسابقة، سنحاول تعديل بعض الأمور الصغيرة والتأقلم. العراق يملك مواهب كثيرة». وتلعب أيضاً اليوم (15:00 بتوقيت بيروت) البحرين مع المنتخب الكوري الجنوبي مع أفضلية للكوريين.