يحلّ شبح العنف من جديد على الملاعب الجزائرية، بعدما أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أنّ 18 شرطياً و22 مشجعاً أصيبوا في أحداث عنف الثلاثاء خلال مباراة لكرة القدم في العاصمة الجزائرية.

وقالت مديرية الأمن الوطني في بيانٍ نشرته عبر موقعها أنها سجلت «إصابة 18 شرطياً، 4 منهم في حالة خطيرة، و22 مناصراً مع تحطيم 10 مركبات تابعة للشرطة ومركبة خاصة وسيارة إسعاف تابعة للحماية المدنية». كما أكدت المديرية أنها «باشرت التحقيق في صحة الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي يظهر سلوكاً غير لائق لبعض أعوان حفظ النظام أثناء تأدية مهمتهم» و«أنها ستتخذ الإجراءات الإدارية اللازمة» إذا ثبت تورطهم.
ويظهر الفيديو رجال شرطة بالزي الرسمي والمدني ينهالون ضرباً بالهراوات على شاب وهو ساقط في مدرجات ملعب 5 يوليو، الذي احتضن لقاء مولودية الجزائر واتحاد بلعباس (صفر-1).
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع بشدة مندّدين بـ«اعتداء وحشي» على مشجع من مولودية الجزائر، بينما تأسف آخرون لقيام المشجعين بتحطيم كراسي الملعب بسبب خسارة مباراة. وأضاف البيان أنّ الشرطة أوقفت 42 شخصاً أثناء هذه الأحداث «بسبب الإخلال بالنظام العام وحيازة أسلحة بيضاء ومخدرات ومؤثرات عقلية». ودعت المديرية العامة للأمن المشجعين «إلى التحلي بالروح الرياضية»، مؤكدةً «أنّ مصالحها عازمة على حماية المواطن والممتلكات مع الاحترام الصارم لقوانين الجمهورية».
وتتكرر أحداث العنف كل أسبوع في الملاعب الجزائرية كان آخرها إصابة 80 شخصاً بينهم 30 شرطياً، وذلك خلال شغبٍ أعقب مباراة أقيمت في برج بوعريريج بين النادي المحلي ومولودية الجزائر. وقد أصبحت ملاعب كرة القدم في الجزائر منذ سنوات مسرحاً لأعمال عنف وصلت إلى حد القتل، وسط عجز الإجراءات القانونية والردعية في الحد من الظاهرة التي تتنافى مع الروح الرياضية.