يدخل نادي الأهلي المصري ومضيفه الترجي التونسي إياب الدور النهائي لدوري أبطال أفريقيا في كرة القدم، في مباراة مرتقبة ستقام الجمعة (21:00 بتوقيت بيروت) على خلفية التوتر الذي طبع مباراة الذهاب التي انتهت بفوز الأهلي بنتيجة (3 ـ 1). وأثارت مباراة الذهاب التي احتضنها ملعب برج العرب في الإسكندرية الأسبوع الماضي، جدلاً كبيراً لا سيما حول قرارات الحكم الجزائري مهدي عبيد شارف الذي منح الفريقين ثلاث ركلات جزاء. وكانت مباراة الذهاب الأولى التي تشهد استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم الـ«VAR» في نهائي المسابقة القارية الأفريقيّة. ومن المقرر أن يقود مباراة الإياب في رادس الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما.


وكان نصيب الأهلي في المباراة السابقة ركلتي جزاء احتُسبتا لصالح اللاعب وليد أزارو، وسط اعتراض من الجانب التونسي على أن المهاجم المغربي تحايل على الحكم، ولكنه نال الركلتين على رغم الاستعانة بتقنية الفيديو. وسيغيب أزارو عن مواجهة رادس بعد قرار الاتحاد الأفريقي إيقافه لمباراتين على خلفية تصرفه في مباراة الذهاب. وفي حين لم يحدد الاتحاد السبب المباشر لإيقاف أزارو، يرجّح أنه يعود لما ظهر عبر كاميرات البث التلفزيوني، من تعمّد المهاجم تمزيق قميصه في ركلة الجزاء الثانية التي حصل عليها فريقه. وسيفتقد الأهلي أيضاً الظهير المخضرم أحمد فتحي لإصابته بالفخذ في لقاء الذهاب. في المقابل، يفتقد الفريق التونسي للاعبيه سيف الدين الداوودي والكاميروني فرانك كوم، بسبب الإيقاف لتراكم الإنذارات، بعد نيل كل منهما بطاقة صفراء في مباراة الذهاب التي شهدت خشونة من اللاعبين.

«رمونتادا» تونسية!
يسعى الأهلي حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة القارية (8 ألقاب)، إلى التتويج باللقب للمرة الأولى منذ عام 2013، بينما يأمل الترجي في معانقة الكأس للمرة الثالثة بعد 1994 و2011. ويدخل الفريق التونسي المباراة على ملعب رادس، معوّلاً على الاستفادة من عامل الجمهور لتعويض تأخره في مباراة الذهاب. وكان عشرات آلاف المشجعين في مدرجات رادس، داعمين أساسيين للفريق في إياب الدور نصف النهائي ضد بريميرو دي أغوستو الأنغولي، حيث فاز الفريق التونسي (4-2)، بعدما كان متأخراً في مباراة الذهاب بهدف دون رد. وقال مدرب الترجي معين الشعباني إن «مباراة العودة ستكون في رادس، سيكون الجمهور حاضراً مع دافع قوي». إلّا أن المباراة ضد الفريق الأنغولي في نصف النهائي شهدت سلسلة من أحداث الشغب بين المشجعين وعناصر الأمن، ما أدى الى إصابة 51 شخصاً وتوقيف 12، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية التونسية. ووصف مدرب الفريق الأنغولي، الصربي زوران مانويلوفيتش، الوضع في إياب الدور نصف النهائي، بأنه كان أقرب إلى «فيلم رعب». واعتبرت صحيفة «لا برس» التونسيّة الناطقة بالفرنسيّة، أن الترجي بقيادة مدربه المؤقت الشعباني الذي خلف الشهر الماضي المدرب خالد بن يحيى المقال، مدعو في مباراة الغد إلى تحقيق «رمونتادا القرن».

الترجي مدعو في مباراة الغد إلى تحقيق «رمونتادا القرن»(أ ف ب )

الأهلي يريد العودة بالكأس
في المقابل، يدخل الأهلي مباراة الجمعة باحثاً عن لقبه التاسع، والثاني الشخصي لمدربه الفرنسي باتريس كارتيرون في المسابقة القارية، بعدما قاد مازيمبي الكونغولي إلى لقب 2015. وفي إشارة إضافية إلى حساسية المباراة، طلب كارتيرون في تصريحات سابقة، توفير حماية لجماهيره يوم الجمعة. وفي بيان أشار الأهلي إلى أن الاتحاد الأفريقي قرر «تخصيص مدرج لجماهير نادي الأهلي التي ستحضر مباراة الترجي»، مشيراً إلى التنسيق الحاصل مع الاتحاد القارّي الذي يتخذ من القاهرة مقرّاً له، «لتوفير أقصى درجات الراحة للجماهير وكافة ما يلزم لتأمينها خلال المباراة»، والتشديد على ضرورة «تسهيل عمليّة دخول وخروج الجماهير بصورة آمنة».
وفي تصريحات عشية المباراة، قال كارتيرون بحسب ما نشر موقع الأهلي: «نحن جاهزون لمواجهة الترجي، الفريق استعد بشكل جيد للمباراة، تحدثنا مع اللاعبين خلال الأيام الماضية عن أهمية الظهور بأداء جيد والتركيز طوال الـ90 دقيقة، المواجهة لها حسابات فنية خاصة، في ظل نتيجة مباراة الذهاب، هدفنا العودة من تونس بالكأس».
وسيحصل الفائز باللقب على مبلغ 2,5 مليون دولار، والوصيف على 1,25 مليون.