رعب القرعة، الهرب من مجموعة الموت، تفادي الكوابيس. كلّها عناوين يمكن إطلاقها على حفل سحب قرعة كأس اوروبا، التي ستُطلق رسمياً السباق الى اللقب القاري، وسط إمكان ظهور سيناريوهات مخيفة للمجموعات الأربع التي تضم افضل 16 منتخباً في «القارة العجوز».

ويأتي تخوّف بعض المنتخبات من مواجهة السيناريو الأسوأ من خلال تصنيف المستويات الذي تأثر أولاً بوجود بلدين منظمين للحدث، لذا رغم أن الأرقام التي صُنّفت على أساسها المنتخبات لا تخوّل بولونيا وأوكرانيا ترؤس مجموعة، فإن هذا الأمر سيحصل لكونهما وضعا في مستوى واحد بصفتهما البلدين المنظمين.
ولتوزيع المنتخبات على المستويات الأربعة، لحظ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم معدل النقاط في المباراة التي حصدها كل منتخب في التصفيات، ومعدل النقاط في المباراة التي حصدها كل منتخب في تصفيات ونهائيات كأس العالم 2010، اضافةً الى معدل النقاط في المباراة التي حصدها كل منتخب في تصفيات ونهائيات كأس اوروبا 2008.
وبالتالي جاءت المستويات الأربعة على النحو الآتي:
- المستوى الأول: اوكرانيا وبولونيا واسبانيا وهولندا
- المستوى الثاني: المانيا وايطاليا وانكلترا وروسيا
- المستوى الثالث: البرتغال وكرواتيا واليونان والسويد
- المستوى الرابع: فرنسا والدنمارك وتشيكيا وجمهورية ايرلندا.

«اليورو» أقوى من المونديال

وفي قراءة للمستويات، حيث لا يمكن أيّ منتخب أن يأتي في مجموعة واحدة مع أي من المنتخبات التي تقف معه في المستوى عينه، سيكون هناك بالتأكيد مواجهات مسمارية ضمن مجموعة قد تضم مثلاً اسبانيا حاملة اللقب، والمانيا وصيفتها، والبرتغال وفرنسا. كذلك لا يمكن إسقاط فرضية وقوف آخر أربعة أبطال في المجموعة عينها، أي اسبانيا، اليونان، فرنسا والمانيا. أضف فرضية اخرى قد تضع هولندا وانكلترا والبرتغال وفرنسا وجهاً لوجه...
وبطبيعة الحال، ومهما تكن نتيجة القرعة فإن المباريات الكبيرة ستكون بانتظار الجميع، إذ إن الـ «يورو» تختلف كثيراً عن المونديال مثلاً لكونها تجمع 16 منتخباً فقط (سيرتفع العدد الى 24 منتخباً في النسخة المقبلة)، وهي الأقوى في اوروبا، لذا لن يواجه هؤلاء أي خصم متواضع، والدليل أنه بغض النظر عن الترتيب المتأخر للبلدين المنظمين في تصنيف «الفيفا»، فإن تشيكيا وحدها من بين المتأهلين الى النهائيات تحتل مركزاً متأخراً عن البقية بعض الشيء، وهو المركز الـ33، لكن لا يمكن إغفال أن المنتخب الأوروبي الشرقي يملك تاريخاً في البطولة من خلال فوزه باللقب تحت اسم تشيكوسلوفاكيا عام 1976، ثم حلوله وصيفاً لألمانيا في 1996 حيث كان المفاجأة السارة للبطولة.

ألمانيا كلمة مكروهة

ورغم التأكيدات أن المنتخبات الـ 16 ستكون صعبة المراس في النهائيات، فإنه بدا ملموساً عشية سحب القرعة أن كلمة واحدة لا يريد أي منتخب سماعها خلال حفل اليوم وهي المانيا. ففي الوقت الذي كانت فيه المنتخبات كلّها تتمنى عدم وقوعها مع اسبانيا بطلة العالم، واوروبا، في مجموعة واحدة، فإن النتائج الذي أصابها منتخب المانيا أخيراً جعلته محور الرعب في القارة، وخصوصاً أن «المانشافت» بدا لا يقهر في التصفيات، وحتى في المباريات الودية التي لعبها بمقاربة كأنها مواجهات رسمية، فوضع رجال يواكيم لوف النقاط على الحروف بفوزين صارخين على البرازيل، ولاحقاً هولندا، التي دفعها الألمان بثلاثة اهداف نظيفة بعيداً من المستوى الذي تقف فيه كمرشحة للظفر باللقب.
وعلى سبيل المثال، خرج مدرب منتخب فرنسا لوران بلان في تصريح لصحيفة «ليكيب» الرياضية متحدثاً عن القرعة، فقال: «لقد أضأت شمعة وقمت بالصلاة حتى لا تقع فرنسا في المجموعة عينها مع المانيا». تصريح قابله بآخر لوف نفسه، الذي تشير ثقته بمنتخبه الى مدى قوة الألمان حالياً، إذ قال: «ليس لدينا أيّ منتخب نحلم باللعب معه، أو آخر نعدّه كابوساً، سنأخذ القرعة كما هي».
كذلك، ورغم القدرات التي يملكها منتخبه، صارح مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي بأن المانيا هي الأقوى حالياً: «الألمان قادمون بخصائص اضافية كفريق بطولة، وزادوا قتالية عالية الى نوعيتهم».
لا يمكن تخيّل مدى الإثارة التي ستكون عليها الحال في قصر الفنون في كييف اليوم، ونتيجة القرعة ستَعِد من دون شك بمعدل حماسة اكثر ارتفاعاً ستشهده «القارة العجوز» في الصيف المقبل، لكن بالتأكيد ومهما كانت التوقعات فإن كل شيء قابل للتغيير والحدوث في النهائيات، إذ إن فترة ستة اشهر من شأنها أن تبدّل كثيراً في قدرات المنتخبات المشاركة، منها نحو الأفضل وأخرى نحو الأسوأ.




استعادة الماضي

تأخذ قرعة «يورو 2012» أبعاداً شخصية بالنسبة الى البعض، إذ إن حارس بولونيا فوشييتش تشيشني أشار الى أنه في حال وقوع بلاده مع إنكلترا، فإنه سيقوم بتطويل شعره تيمّناً بالحارس القديم يان توماتشيفسكي، الذي حرم الإنكليز بلوغ مونديال 1974، بصداته الخرافية على ملعب «ويمبلي».



نتائج الجولة الخامسة في دور المجموعات لمسابقة «يوروبا ليغ»

المجموعة الرابعة:
فاسلوي (رومانيا) - لاتسيو (ايطاليا) 0-0

سبورتينغ لشبونة (البرتغال) - زيوريخ (سويسرا) 2-0
ريكي فان فولسفينكل (15) وفاليري بوجينوف (58)

الترتيب:
1- سبورتينغ 12 نقطة من 5 مباريات
2- لاتسيو 6 من 5
3- فاسلوي 6 من 5
4- زيوريخ 2 من 5

المجموعة الخامسة:
ستوك سيتي (انكلترا) - دينامو كييف (اوكرانيا) 1-1
ماثيو اوبسون (خطأ 28)

ماكابي تل أبيب (اسرائيل) - بشيكطاش (تركيا) 2-3

الترتيب:
1- ستوك سيتي 11 نقاط من 5 مباريات
2- بشيكطاش 9 من 5
3- دينامو 6 من 5
4- ماكابي 1 من 5

المجموعة السادسة:
سالزبورغ (النمسا) - باريس سان جيرمان (فرنسا) 2-0

اتلتيك بلباو (اسبانيا) - سلوفان براتيسلافا (سلوفاكيا) 2-1

الترتيب:
1- بلباو 13 نقطة من 5 مباريات
2- سان جيرمان 7 من 5
3- سالزبورغ 7 من 5
4- سلوفان 1 من 5

المجموعة 10:
شالكه (المانيا) - شتيوا بوخارست (رومانيا) 2-1
اليوناني كورياكوس بابادوبولوس (25)
والاسباني راوول غونزاليس (57)، راوول روسيسكو (33)

ايك لارنكا (قبرص) - ماكابي حيفا (اسرائيل) 2-1

الترتيب:
1- شالكه 11 نقطة من 5 مباريات (تأهل)
2- ماكابي 6 من 5
3- شتيوا 5 من 5
4- ايك 5 من 5

المجموعة الـ11:
تفينتي انشكيده (هولندا) - فولام (انكلترا) 1-0
مارك يانكو (89)

اودنسي (الدنمارك) - فيسلا كراكوفي (بولونيا) 1-2
فالك ينسن (51) لأودنسي، ودودو بيتون (19) وباتريك ماليكي (30) لفيسلا

الترتيب:
1- تفنتي 13 نقطة من 5 مباريات (تأهل)
2- فولام 7 من 5
3- فيسلا 6 من 5
4- اودنسي 3 من 5

المجموعة الـ12:
لوكوموتيف موسكو (روسيا) - شتورم غراتس (النمسا) 3-1
البرازيلي مايكون (62) وديمتري سيوشيف (72) ودينيس غلوشاكوف (89) للوكوموتيف، فلوريان كاينز (63) لغراتس

ايك اثينا (اليونان) - اندرلخت (بلجيكا) 1-2
1- اندرلخت 15 نقطة من 5 مباريات (تأهل)
2- لوكوموتيف 12 من 5 (تأهل)
3- شتورم 3 من 5
4- ايك 0 من 5