ثمة إجماع رسمي على مستوى رفيع جداً على التنويه بما قدّمه منتخب لبنان لكرة القدم في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، إذ تخللت جلسة مجلس الوزراء مداخلتان لرئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان، والحكومة نجيب ميقاتي، للإشادة بنتائج لبنان، حيث أشار وزير الإعلام وليد الداعوق لدى تلاوته المقررات أول من أمس إلى أن سليمان توجه بالتهنئة إلى المنتخب على النتائج التي حققها في التصفيات، وأشار الى الجمهور الكبير الذي حضر المباراة، وإلى الروح الرياضية التي سادت، متمنياً أن تسود هذه الروح في المؤسسات الدستورية. أما ميقاتي، فقال: «بعيداً من السياسة وشجونها، أود أن أتوجه بالتهنئة الى المنتخب اللبناني في كرة القدم، الذي حقق للبنان بالأمس إنجازاً رياضياً مهماً في التأهيل لنهائيات مونديال البرازيل عام 2014. وإنني أحيي جهود اللاعبين الذين قدموا عرضاً جميلاً أظهر كفاءة عالية، كما أنني أهنىء القيمين على الجهازين الإداري والفني واتحاد كرة القدم. وأؤكد في هذا المجال أننا، مع معالي وزير الشباب والرياضة سنتابع أداء المنتخب اللبناني، على أمل أن يحقق المزيد من الانتصارات».

ويدل هذا الأمر على أن الدولة ليست بعيدة عن الرياضة عموماً، وعن كرة القدم خصوصاً، رغم الإهمال الذي عاشته المنتخبات الوطنية في شتى الألعاب أعواماً طويلة. وتعد تهنئة الرئيسين للمنتخب واللاعبين من الأمور التي تشد الأزر وترفع المعنويات، لكن هذا الأمر لا يكفي إذ يجب أن يقترن بالدعم المالي، و«بمتابعة الأداء» على الأرض وفي المدرجات. من هنا، لا يجوز أن يلبي وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي دعوات «الكل» الرياضية، أو التي تحمل طابعاً رياضياً، بينما يغيب عن منتخب لبنان في اللعبة الشعبية الأبرز، ولو كان في جلسة مجلس الوزراء، حيث إننا نرى في مختلف البلدان كيف يتقاطر رجال السياسة الى المدرجات لمتابعة المباريات، ولا سيما مباريات منتخبات بلادهم، وهذا ما لا نجده في لبنان. وإشارة الرئيسين الى الحضور الجماهيري تأتي لتدعم أحقية وصوابية قرار عودة الجمهور الى المدرجات، التي لا تزال متوقفة «بقرار» أمني، وعلى الجهات الأمنية السماح بعودة مرتادي المدرجات لدعم اللعبة على نحو أساسي، ولكي لا يقال إن هناك «شتاءً وصيفاً تحت سقف واحد»، في إشارة الى السماح بالحضور الجماهيري في مباريات كرة السلة.