ستحمل طائرات الخطوط التركية اليوم بين الساعة الثالثة فجراً والثالثة عصراً وفد اللجنة الأولمبية اللبنانية المؤلف من الرئيس أنطوان شارتييه والأمين العام عزة قريطم ونائب رئيس اللجنة طوني خوري بصفته عضو اللجنة الأولمبية الدولية وله حق التصويت، حيث يتوجه الجميع الى مدينة مرسين التركية للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للجنة الألعاب المتوسطية والتي ستوضع على جدول أعمالها أمور عدة منها التصويت للمدينة التي ستستضيف دورة عام 2017، وسيدعم لبنان ترشيح الإسكندرية، علماً أن الدورة المقبلة ستقام في مرسين عام 2013.


لكن بنداً آخر قد يكون مطروحاً وهو يتعلق بطلب فلسطين وإسرائيل للدخول الى الألعاب المتوسطية، بعدما أبدت اللجنتان الأولمبيتان الفلسطينية والإسرائيلية رغبتهما بالانضمام الى لجنة ألعاب الدول المتوسطية.
بدأت القصة قبل سنة، وتحديداً في شهر تشرين الأول 2010، حين زار رئيس اللجنة الأولمبية جاك روغ فلسطين حيث التقى اللجنتين في رام الله وتل أبيب وجرى الحديث عن ضرورة تفعيل العلاقات الرياضية بين طرفين الإسرائيلي والفلسطيني. وجرت ترجمة هذا من خلال الاجتماع الأول للجنتين في مدينة لوزان السويسرية في 20 كانون الثاني 2011 برعاية اللجنة الأولمبية الدولية وحضور رئيسها جاك روغ (http://www.olympic.org/media?articleid=113658)، وشارك في الاجتماع رئيس اللجنة الأولمبية الاسرائيلية زفي فارتشافياك والأمين العام إفراييم زينغر، أما من الجانب الفلسطيني فشارك رئيس اللجنة جبريل الرجوب مع وفد أولمبي. وتلا ذلك اجتماع آخر في لوزان (http://www.olympic.org/media?searchpageipp=10&searchpage=14&articlenewsgroup=-1&articleid=128252)، حيث طرحت للمرة الأولى علناً مسألة مشاركة فلسطين وإسرائيل في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وهو ما ذكر في النشرة الاعلامية التي يمكن قراءتها عبر الرابط الالكتروني المذكور وتحديداً في الفقرة الثانية التي تتحدث عن مناقشة الموضوع خلال الاجتماع اضافة الى مواضيع أخرى.
ويعدّ هذا التسلل الإسرائيلي أمراً خطيراً، وهو يأتي ضمن سياسة التطبيع الرياضي التي في حال مرور الموضوع والموافقة على الانضمام فقد يتبع ذلك طلب بالانضمام الى مسابقات غرب آسيا ثم الى مسابقات قارة آسيا.
وقد حصل اتصال أول من أمس بين اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة اللبنانية حيث طالبت الأولى بدعم لبنان وموافقته على انضمام إسرائيل وفلسطين الى الألعاب المتوسطية، من منطلق فصل الرياضة عن السياسة، وقد كشف نائب الرئيس طوني خوري أن الرئيس أنطوان شارتييه طرح أول من أمس الموضوع خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للأولمبية اللبنانية والذي لاقى رفضاً بإجماع الأعضاء الـ15 بمن فيهم شارتييه الذي أبلغ المتصلين به من اللجنة الدولية رفضه للموضوع لكن من واجبه طرحه على اللجنة التنفيذية التي توافق رأيها مع رأي شارتييه الرافض.
وعليه، يتوجه الوفد اللبناني بمهمة وطنية قومية تهدف الى تشكيل «لوبي» عربي يعمل على الحؤول دون دخول اسرائيل الى الألعاب المتوسطية، وخصوصاً أن عدداً من الدول العربية موجود في الجمعية العمومية وهم: سوريا، الاردن، مصر، الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، اضافة الى لبنان. لكن مهمة الوفد اللبناني قد تكون صعبة نظراً للتوقعات بموافقة بعض الدول العربية على المشروع.
وإذا تمت الموافقة على انضمام إسرائيل سينسحب لبنان كما سيُطلب من سهيل خوري الانسحاب من المكتب التنفيذي للجنة الدولية لألعاب البحر الابيض المتوسط. واللافت أن اللجنة المتوسطية قد تطرح مسألة انضمام اسرائيل رغم أن رئيسها هو الجزائري عمار عدادي، اي أنه شخصية عربية يُستغرب أن تقبل بانضمام إسرائيل الى لجنته. كذلك هناك ترقّب لموقف المجلس الأولمبي الآسيوي، اذ تشير المعلومات الى وجود اتصالات بين اللجنة الدولية والمجلس الآسيوي من دون معرفة موقف المجلس من الموضوع، وخصوصاً أن أي اتصال لم يحصل بين اللجنتين اللبنانية والآسيوية، علماً أن باستطاعة المجلس الخروج من الموضوع كونه ليس معنياً به.




تاراغونا والاسكندرية

سيقدم سهيل خوري تقريره حول المدن المرشحة لاستضافة دورة 2017 بصفته رئيساً للجنة التقويم، حيث تتنافس تاراغونا الاسبانية والاسكندرية المصرية بعد استبعاد طرابلس الليبية ورييكا الكرواتية





مصر محشورة



قد يتعرض ممثل مصر في اللجنة
الدولية لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لضغوط قوية مع امكانية مقايضة التصويت للإسكندرية مقابل تصويته مع مشروع دخول إسرائيل





الاعتماد على طوني خوري


سيكون موقف طوني خوري (الصورة) صعباً نظراً لدعم المشروع بقوة من الأولمبية الدولية، لكن «أبو بديع» كان حاسماً أمس حين أكّد أنه سيقف في وجه دخول إسرائيل بكل قوته. ويعتمد عليه الوفد اللبناني نظراً لخبرته الطويلة ومعرفته العميقة بحيثيات المسألة