لم يهنأ ريال مدريد بكأس اسبانيا لكرة القدم التي احرزها اول من أمس، إذ تحطمت بعدما سقطت من يدي المدافع سيرجيو راموس وهو في حافلة الفريق، خلال الاحتفالات التي أعقبت الفوز في ساحة «سيبيليس» في العاصمة مدريد.

وكان راموس يحمل الكأس التي يبلغ وزنها 15 كلغ خلال جولة الفريق التقليدية في حافلة مكشوفة، لكنه فقد السيطرة عليها وسقطت أمام الحافلة التي دهستها قبل ان تتوقف، حيث هرعت الشرطة لإنقاذ الكأس وتسليمها إلى سائق الحافلة، لكنها لم تعرض بعد ذلك امام الجماهير. والتقط عمال الطوارئ 10 قطع على الأقل من الكأس، بحسب ما ذكرت إذاعة «كادينا سير» المحلية.
ولدى سؤاله عمّا حصل، قال راموس: «لقد سقطت، لقد سقطت، حسناً، حسناً».
وذكر موقع ريال مدريد الرسمي على الشبكة الإلكترونية أن 150 ألف شخص اجتمعوا في الساحة لدى وصول الفريق الساعة الرابعة و15 دقيقة فجراً في حافلة من طبقتين.
ونزل مشجّعو الفريق الملكي الى شوارع العاصمة حاملين أعلام الفريق ومطلقين العنان لأبواق سياراتهم، بعد إحراز ريال لقبه الاول في الكأس منذ عام 1993.
وتجمهر الآلاف من مشجعي ريال في ساحة «سيبيليس» وسط العاصمة مدريد هاتفين «أبطال، أبطال» و«الكأس هنا».
وأقفلت الشرطة جميع الشوارع المؤدية الى الساحة التي يحتفل فيها ريال تاريخياً بإحراز ألقابه. وأشاد كثيرون بمدرب الفريق البرتغالي جوزيه مورينيو ومواطنه كريستيانو رونالدو، وحضرت الى الساحة جماهير من جنسيات مختلفة كالفنزويلية، الكولومبية، المجرية والبرتغالية.
ولفّ حارس المرمى ايكر كاسياس، الذي قدم مباراة جيدة، علم ريال مدريد على عنق تمثال آلهة الطبيعة الجالسة على عربة يجرها حصانان وسط الساحة.
بدوره، عبّر مورينيو عن فخره لإحراز فريقه كأس اسبانيا، إذ قال في المؤتمر الصحافي بعد فوز فريقه باللقب: «الفوز بالألقاب هو الفوز بالألقاب. فالشعور يكون جميلاً دوماً. منذ أيام قليلة فقط، هناك من وصفني بالمدرب الذي يفوز بالالقاب لا في كرة القدم. شكراً. أحب أن أكون مدرباً يحرز الألقاب».
وبات مورينيو (48 عاماً) أول مدرب في تاريخ ريال يحقق لقب الكأس في أربع دول مختلفة، بعدما نال هذا الشرف مع بورتو البرتغالي (2003) وتشلسي الانكليزي (2007) وانتر ميلانو الايطالي (2010).
وتابع المدرب «المميّز»: «أنا سعيد لإحراز لقب الكأس. الفوز رائع على فريق كبير مثل برشلونة، ولقد استحققنا ذلك. ليس مستغرباً أبداً أن نهزمهم في دوري الأبطال، لأننا تعادلنا معهم ثم حققنا الفوز في المباراة الثانية. جئت الى هنا لأقوم بعملي وأغيّر عقلية النادي. لقد بدأنا بذلك وأنا سعيد، لكنها ليست سوى البداية».
ووصف راموس مدربه بأنه: «ربان السفينة، ونحن مستعدون للذهاب معه إلى الموت. ما يحاول زرعه فينا يعمل بطريقة رائعة».
وعبّر الفرنسي زين الدين زيدان، مستشار رئيس ريال، عن مشاعره: «هذه الكأس مهمة لأنها الأولى منذ زمن طويل. ستمنحنا الثقة في المواجهات المقبلة ضد برشلونة».
أما رونالدو صاحب هدف الفوز، فقال إنه كان يدرك أن من يسجل الهدف الاول سيخرج فائزاً من اللقاء: «منحنا مورينيو روحية الفوز. لقد حققنا الهدف الذي رسمناه في بداية الموسم».
أما مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا فقال عن خسارته أول نهائي يخوضه على رأس «البلاوغرانا»: «الفوز دائماً أفضل من الخسارة. لكن هذه هي الحياة، لا يمكنك الفوز دائماً. سنستجمع قوانا، لا شك في ذلك».
أما تشافي هرنانديز فقال: «ما زال أمامنا أهم لقبين لإحرازهما (الدوري ودوري الأبطال)».