القاهرة | لم يبال الشارع الكروي المصري كثيراً بالهزيمة المخجلة لمنتخب مصر الأول من الجنوب أفريقي بهدف في التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقية، إما لانصراف ملايين المصريين عن متابعة الأنشطة الرياضية كالسابق بسبب الأحوال السياسية، أو بسبب مشاعر استياء بعض الجماهير من نجوم اللعبة لمواقفهم من ثورة 25 يناير. وقد ظهرت «الشماتة» في منتديات الإنترنت المصرية، حيث وصف البعض هزيمة المنتخب بأنها «انتقام السماء» من الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة، فضلاً عن ولاء معظم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد للنظام السابق، وعلاقاتهم الودية للغاية مع علاء وجمال نجلَي الرئيس السابق. ورغم المطالبة بإقالة حسن شحاتة، لاستحالة تأهل منتخب مصر، فإن أكثرية المطالبين بإقالته رأوا أن الأسباب «سياسية»، في إطار السياسة الحالية للمراجع الحاكمة في استبعاد تدريجي لمن ناصب الثورة العداء.

وكان شحاتة قد أوضح في تصريحاته السابقة وأكد أن منتخب مصر يلعب باسم مصر كبلد لا باسم هذا النظام أو ذاك.
وتعامل الإعلام مع الهزيمة كقضية ثانوية تأتي بعد قضايا أخرى أكثر أهمية كالإعلان الدستوري وتغيير مسؤولي الصحف القومية وقانون تجريم الاعتصامات الفئوية المعطلة واستئناف عمل البورصة المصرية وغيرها.
وانقسم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري ما بين مؤيد ومعارض لبقاء شحاتة في موقعه، فقاد مجدي عبد الغني التيار المطالب بإقالة شحاتة لتهدئة الرأي العام، بينما تزعم سمير زاهر رئيس الاتحاد الاتجاه المنادي ببقاء الجهاز الفني تحت مبرر «تاريخ الإنجازات».
ومع ذلك، فالاتحاد المصري لا يستطيع التغلب على قوة صوت الشارع المطالب برحيل الجهاز الفني، لذا بدأ طرح أسماء مرشحة للمهمة، وعلى رأسها طارق العشري المدير الفني لفريق حرس الحدود، ومختار مختار المدير الفني الحالي لفريق الوحدة السعودي.
ويبقى لمنتخب مصر أمل ضئيل في التأهل إلى بطولة أفريقيا المقبلة يتمثّل بالفوز في المباريات الثلاث الباقية أمامه مع جنوب أفريقيا والنيجر في القاهرة وخارج ملعبه مع سيراليون ليرفع رصيده إلى 10 نقاط تمكّنه من الدخول في حسبة «أفضل الثواني» في مجموعات التصفيات.