نجح تحالف بيار جلخ وجو سالم في تأمين أكثرية في الجمعية العمومية لدعم اللائحة المكتملة التي لا تضم أي عضو من الاتحاد السابق. لكنهما لم ينجحا في تأمين أكثرية ستة أندية لإكمال النصاب في جلسة أمس في فندق بروميناد. إذ تتشكل قوتهما الانتخابية من خمسة أندية تدعم اللائحة، وستكون كافية الأسبوع المقبل لتأمين النصاب (النصف + 1 في الجلسة الثانية) لإيصال جلخ الى رئاسة الاتحاد، مع ثمانية أعضاء، هم: إيلي جليلاتي، إيلي بجاني (أمين السر المرتقب)، جو سالم، جرمان زغيب، ساسين روحانا، هيثم حجار، كرم كرم وفادي سلامة.


لجنة إدارية جديدة بالكامل تسعى الى تطبيق مشروع ورؤية أعضائها، كما يقول الرئيس المقبل بيار جلخ لـ«الأخبار»، ما يعني استبعاداً كلياً لأعضاء اللجنة الحالية، وهم: زياد ريشا (الرئيس)، جهاد حيدر (أمين السر)، فوزي نحاس (نائب الرئيس)، سليمان سارة، إيلي حداد، جوزف حنا، رولان عيد، عبدو أبيض وألفرد مطران. ثلاثة من الأعضاء الحاليين ترشحوا مجدداً للانتخابات، وهم: ريشا، نحاس وسارة، إضافة الى رشاد خليل والد بطل لبنان في الدوبل تراب وسام خليل. لكن المرشحين الأربعة لم يستطيعوا تأمين دعم أكثر من ثلاثة أندية، وهي: كوسبا، البقاع وليبانون كاونتري كلوب، وهي الأندية التي غابت عن الجمعية العمومية أمس.
لكن، لماذا فقد الأعضاء الحاليون الأكثرية؟
في الانتخابات الماضية، كانت الجمعية العمومية تتألّف من سبعة أندية (4 مع ريشا و3 ضده)، لكن نادي ماغنوم الذي كان من ضمن الأربعة خرج من اللعبة، في حين دخل ناديا الصخور وطوني وازن (يمثله حالياً سالم)، وهما لا يدعمان ريشا وزملاءه، وبالتالي انتقلت الأكثرية من جهة إلى أخرى.
واللافت أن التوافق غاب كلياً عن انتخابات اتحاد الرماية بعكس باقي الاتحادات، وهو ما يعكس نوعاً من التفرّد وإقصاءً لفريق آخر، كما يقول رئيس الاتحاد زياد ريشا. «فالطرف الثاني يبدو أنه يسعى إلى تصفية حسابات سابقة، بدءاً من بيار جلخ الذي هو من اختار الابتعاد عن الاتحاد الماضي ولم يتم إبعاده، بدليل تقديم عرض له بأن يكون أميناً للسر أو تسمية ساسين روحانا بدلاً منه في المنصب عينه. إلا أن جلخ رفض ذلك وكان يريد الرئاسة مع عدم دخولي الى الاتحاد»، يضيف ريشا لـ«الأخبار». «وتصفية الحسابات تنسحب أيضاً على جو سالم الذي يعتبر نفسه مغبوناً، وخصوصاً على صعيد التمثيل الخارجي، علماً بأن إبعاده كان بقرار اتحادي وموافقاً عليه من الجمعية العمومية عبر وضع معايير معينة للتمثيل الخارجي لم يسجلها سالم، في حين أن خمسة رماة غيره استطاعوا تسجيلها».
وتسجّل الأقلية مجموعة ملاحظات على توجهات الطرف الأكثري من ناحية أن التفرّد وإقصاء الآخرين سيكلّفان لعبة الرماية مقعدها في تنفيذية اللجنة الأولمبية، الذي يشغله حالياً ريشا، إضافة الى مقعد لبنان في الاتحاد العربي، الذي يشغله نحاس، إضافة الى افتقار اللائحة الى الكوادر الإدارية. فبجاني مرشح كي يكون أميناً للسر، علماً بأنه بطل لبنان وبعيد عن الأجواء الإدارية وأقرب الى الأمور الفنية، إضافة الى أشخاص ليس لهم وزنهم في اللعبة كالمرشح فادي سلامة.
ملاحظات يردّ عليها جلخ منطلقاً من المقعد الأولمبي، كاشفاً عن اتصالات به من قبل أكثر من طرف تتضمن كلاماً حول مقعد للرماية في اللجنة التنفيذية. أما بالنسبة إلى المقعد العربي «فعلاقتي برئيس الاتحاد الآسيوي الكويتي الشيخ سلمان الصباح قوية جداً، وتعود الى عام 1986، فمن قال إنني لا أستطيع الحفاظ على حصة لبنان؟». يجيب جلخ بهدوء، قبل أن يتابع «بالنسبة إلى موضع الكوادر الإدارية، فإن بجاني كان أميناً للسر في نادي الصفرا سابقاً، وهو يملك الخبرة الإدارية الكافية لتسلم أمانة السر في الاتحاد».
ويستبعد جلخ حصول توافق في الأيام المقبلة، وخصوصاً أن الطرف الآخر بدأ يتحدث عنه حين رأى أن الأكثرية أصبحت ضده. «فنحن فريق عمل متجانس لديه أفكار وطروحات يريد أن ينفذها، وبعد ذلك يمكن محاسبتنا على عملنا»، يختم جلخ حديثه.
ويبدو أن السياسة لا تترك باباً إلا تحاول أن تتسلل إليه، إذ يكشف الفريق الأكثري عن ضغوط شتى مورست عليهم، إن كان سياسياً أو مالياً عبر الترغيب بتقديم مغريات للأندية، إن كان عبر تقديم أموال أو مساعدات عينية، ومنها على سبيل المثال «كونتيانر» صحون للتدريب أو خرطوش. أو عبر الترهيب بالتهديد بمنع بعض الرعاة من دعم الاتحاد الجديد، ورغم ذلك، لم ترضخ الأندية وأصرّت على موقفها.




سالم وتصحيح الأخطاء

تضاؤل حظوظ التوافق أمر يتفق عليه جو سالم (الصورة) مع حليفه بيار جلخ، فهو يعتبر أنه لطالما سعى الى التوافق سابقاً، لكن كانت الأقلية حالياً هي التي ترفض ذلك، «أما اليوم، فبعدما فقدوا الأكثرية بدأوا يتكلمون على التوافق، وهو أمر صعب جداً. لكن هذا لا يعني إقفال الباب أمامهم، بل هم مدعوون وتحديداً ريشا الى التعاون لمصلحة اللعبة وطرح الأفكار. إلا أن هناك أموراً عدة تحتاج الى تصحيح ومعالجة أخطاء ارتكبها الفريق الآخر. فالرماية ليست فئة التراب فقط، فهناك أيضاً الدوبل تراب والسكيت التي لم يعد هناك من يمارسها سوى لاعب واحد هو ميشال الحاج، إضافة الى ضرورة الاهتمام بـ «الجونيور».