«أبطالنا في أوروبا»، «ممتاز للثلاثة الأوائل». هذان العنوان هما اللذان تصدرا غلافا صحيفتي «بيلد» و«كيكر» الشهيرتين في ألمانيا. ألمانيا كلها كانت تحتفل صباح أمس بفرقها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وشالكه التي تأهلت كمتصدرة لمجموعاتها إلى دور الـ 16 في مسابقة دوري أبطال أوروبا. من قرأ الصحف الألمانية أمس خال للحظات أنها تعود إلى عام 1997 عندما ظفر دورتموند وشالكه نفساهما بلقبي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الاوروبي، إذ إن الفرحة الممزوجة بالفخر كانا الطاغيين على صفحاتها. في الواقع، تستحق ألمانيا أن تعيش نشوة الفوز ولو أن البطولة الأهم على مستوى الأندية في العالم لم تقطع سوى نصف المسافة نحو اللقب العتيد، ولا يمكن القول بتاتاً إن هذه الفرحة مبالغ فيها، فما حدث ليس بقليل على الإطلاق.


وإذا ما استثنينا بايرن ميونيخ الذي وقع في مجموعة في متناوله، فإن من كانوا يرجحون دورتموند وشالكه للعبور الى دور الـ 16 كانوا قليلين جداً، وخصوصاً بالنسبة إلى الفريق الأصفر الذي وقع في مجموعة نارية مع ريال مدريد الاسباني ومانشستر سيتي الإنكليزي وأياكس أمستردام الهولندي، غير أن هذين الفريقين لم يكتفيا بالتأهل فقط، بل أيضاً تصدرا مجموعتيهما وأكثر، فإنهما لم يتلقيا أي خسارة في دور المجموعات.
أكثر من ذلك، فإن الفرق الألمانية الثلاثة، وتحديداً دورتموند قدمت كرة هجومية ممتعة كانت الأجمل بين الفرق المشاركة قاطبة في دور المجموعات. واذا كان بايرن قد بات يمتلك من التجربة والحنكة الأوروبية ما يمكّنه من تحقيق النجاح قارياً، فإن العنصر الذي وقف وراء ظهور دورتموند وشالكه بهذا الوجه المشرق يكمن في كلمة واحدة هي: حيوية المواهب، وتحديداً الألمانية منها، وهذا ما استطعنا ملاحظته من خلال لاعبين كماريو غوتزه وماركو رويس وماتس هاميلس وإلكاي غوندوغان في النادي الأصفر، وجوليان دراكسلر ولويس هولتبي في النادي الأزرق. لاعبون لا يكلون ولا يملون من القتال على كل كرة، ومن الضغط العالي على المنافس حتى إرهاقه.
ولعل الفرحة الكبيرة في ألمانيا بهذا الإنجاز، إذا صح وصفه، تبدو مفهومة لسبب آخر وهو الانتصار الذي حققته الكرة الألمانية على ذاتها قبل كل شيء، إذ إنها أثبتت أنها جديرة بانتزاع 4 مقاعد في دوري أبطال أوروبا على حساب إيطاليا تحديداً، بعدما شكك كثيرون في قدرة الفرق الألمانية على النجاح قارياً أو السير على خط مواز للمستوى الذي يقدمه المنتخب الوطني، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على تطور مستوى الدوري الألماني مقارنة بالبطولات الأوروبية الكبرى الأخرى، اذ فضلاً عن تأهل بايرن ميونيخ وشالكه ودورتموند الى دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا، فإن أندية باير ليفركوزن وبوروسيا مونشنغلادباخ وهانوفر تأهلت بدورها الى دور الـ 32 في مسابقة «يوروبا ليغ» (يتوقع أن يلحق بها شتوتغارت، الذي لعب مباراته الأخيرة الحاسمة في وقت متأخر أمس).
تطور الدوري الألماني، يمكن ملاحظته من خلال إقبال النجوم المتزايد على «البوندسليغا»، يكفي فقط أن نأخذ مثالاً على ذلك، الصفقة الأخيرة التي أبرمها بايرن ميونيخ مع الاسباني خافي مارتينيز، الذي فضل النادي البافاري على مانشستر سيتي الإنكليزي، وعلى البقاء في الدوري الإسباني واللعب امام فرق كبرشلونة وريال مدريد.
ففي حقيقة الامر، بات اللاعب الأجنبي يشعر براحة لا مثيل لها في ملاعب ألمانيا، مقارنة بباقي الملاعب الاوروبية، حيث يحصل اللاعب هناك على احتضان كبير من قبل إدارة وجمهور فريقه على السواء، وهذا ما عبّر عنه النجم الفرنسي فرانك ريبيري بصريح العبارة قبل أيام، عندما أكد أنه يريد البقاء مع بايرن ميونيخ حتى الاعتزال، مشيراً إلى أن أفضل لحظاته هي عندما يسمع جمهور فريقه على المدرجات وهو يهتف «ريبيري ريبيري». بعبارة واحدة، يمكن تلخيص الدوري الألماني بأنه دوري الاستقرار والراحة من كافة الجوانب، وهذا ما انعكس نجاحاً على المستوى القاري.
ثمة انتصار آخر يمكن الخروج به من النجاح الأوروبي، وهو أن الأندية الألمانية قالت كلمتها بقوة بأنها لم تعد في ظل بايرن ميونيخ اوروبياً، ولم تعد «مكسر عصا» للأندية الكبرى كما كان يحدث في السنوات الأخيرة.
بناءً على كل ما تقدم، يمكن القول إن هذا النجاح الأوروبي للأندية الألمانية يعطي فكرة واضحة عن مدى التطور الذي يمر به الدوري الألماني حالياً، وهو نتاج للتخطيط الإداري السليم من قبل الاتحاد المحلي والاندية.
يمكن الآن عشاق الكرة الألمانية الذين لم يعيشوا فترة المجد في السبعينيات أن يعيشوها في يومنا هذا.




غوميز: «البوندسليغا» هي الأفضل

رأى مهاجم بايرن ميونيخ، الدولي الألماني ماريو غوميز، أن الدوري الألماني «هو الأفضل حالياً في العالم»، وذلك بعد النجاح الذي حققته الأندية الألمانية في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. ورأى غوميز في حديث إلى موقع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم أن «الأندية الألمانية هي الأفضل حالياً من ناحية القوة في جميع المجالات».




برنامج بطولات إسبانيا وألمانيا وفرنسا

اسبانيا (المرحلة الخامسة عشرة)
- الجمعة:
اسبانيول - اشبيلية (22,30)
- السبت:
ريال سوسييداد - خيتافي (17,00)
ملقة - غرناطة (19,00)
بلد الوليد - ريال مدريد (21,00)
اوساسونا - فالنسيا (23,00)
- الاحد:
ليفانتي - مايوركا (13,00)
اتلتيك بلباو - سلتا فيغو (18,00)
اتلتيكو مدريد - ديبورتيفو لا كورونيا (20,00)
ريال بيتيس - برشلونة (22,00)
- الاثنين:
رايو فاليكانو - سرقسطة (22,00)
المانيا (المرحلة السادسة عشرة):
- الجمعة:
هامبورغ - هوفنهايم (21,30)
- السبت:
بوروسيا دورتموند - فولسبورغ (16,30)
نورمبرغ - فورتونا دوسلدورف (16,30)
شتوتغارت - شالكه (16,30)
فرايبورغ - غروثر فورث (16,30)
اوغسبورغ - بايرن ميونيخ (16,30)
اينتراخت فرانكفورت - فيردر بريمن (19,30)
- الاحد:
بوروسيا مونشنغلادباخ - ماينتس (16,30)
هانوفر - باير ليفركوزن (18,30)

فرنسا (المرحلة الرابعة عشرة):
- الجمعة:
تولوز - باستيا (21,45)
- السبت:
باريس سان جيرمان - ايفيان (18,00)
تروا - نيس (21,00)
سوشو - ليل (21,00)
رين - بريست (21,00)
نانسي - فالنسيان (21,00)
مونبلييه - اجاكسيو (21,00)
- الاحد:
ريمس- بوردو (15,00)
مرسيليا - لوريان (18,00)
سانت اتيان - ليون (22,00).