لم يخطئ جوسيب غوارديولا، ذات يوم من عام 1999 حين قال لأندريس إينييستا «إنك اللاعب الأفضل بالنسبة إليّ». كان ذلك بعد فوز فريق الناشئين لبرشلونة بإحدى البطولات المحلية حين كتب «بيب» اللاعب وقتها في النادي الكاتالوني للفتى البالغ من العمر 15 عاماً هذه الكلمات على ورقة تذكارية بعدما كان غوارديولا حاضراً لتسليم الكأس. أول من أمس، حين كان «الرسام» أو «جوهرة لا ماسيا» (أكاديمية نادي برشلونة) يتسلم جائزة أفضل لاعب في أوروبا، وهو محاط بزميله الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد، لا شك في أنه تذكر تلك الكلمات التي تعود إلى 13 سنة خلت. تذكر إينييستا كيف بكى في غرفته في الطبقة الثانية في أكاديمية «لا ماسيا» حين أودعه والداه فيها ليشق طريقه نحو المجد الكروي. تذكر قريته فوينتيا لبيللا في محافظة ألباسيتي عندما كان يلعب الكرة في أزقتها ويثير دهشة الجيران والمارة. تذكر كل تلك اللحظات وابتسم.


لم يبتسم إينييستا لأنه حمل أهم جائزة في مسيرته حتى الآن فقط، بل لأنه لم يخيّب ظن غوارديولا (النجم الذي كان يضع صورته فوق سريره) به، والذي قال عنه تلك الكلمات السالفة الذكر قبل 13 عاماً. ابتسم إينييستا لأنه أدخل الفرحة الى قلب والديه اللذين أرادا قبل 13 عاماً لولدهما أن يصبح لاعب كرة ناجحاً. ابتسم إينييستا لأنه حمل الفخر مجدداً لأبناء قريته الذين راهنوا عليه منذ نعومة أظفاره ولم يتوانوا عن إطلاق اسمه عام 2008 على أحد شوارع القرية.
إينييستا، اسم تكرر كثيراً على الألسن في السنوات الاخيرة، وتحديداً في العامين الأخيرين منذ قيادته «لا فوريا روخا» إلى لقب كأس العالم 2010، ومن ثم إلى الفوز بكأس أوروبا 2012 والتي توج بجائزة أفضل لاعب فيها، هذا فضلاً عن إنجازاته التي لا تعد ولا تحصى مع فريقه برشلونة. في كل هذه الفترة، أبدع إينييستا في رسم لوحاته الفنية على المستطيل الأخضر. أين ما حل «الرسام» ترك بصمته الإبداعية بوضوح ومن دون أي شوائب. مدهش هذا الـ«إينييستا». يدفعك إلى أن تعشق فنه حتى لو لم تكن من مناصريه. لا بد أن تقف وتصفق له في كل مرة يتسلم فيها الكرة ويراوغ أو يمرر. ساحر هو بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. يعرف كيف يدخل إلى قلب منطقة المنافس بقدر ما يتقن الدخول إلى القلوب. يجيد رسم الابتسامة، بفعل مهاراته، على وجوه من يتابعه بقدر ما يبرع في إبكاء الخصوم على الميدان.
إنه «الرسام» الذي قال عنه ميسي: «من حسن حظي أني ألعب بجانب لاعب اسمه إينييستا»، ووصفه «القيصر» الألماني فرانتس بكنباور باللاعب «الذي يحلم به كل المدربون لما يختزنه من مواهب تظهر في كل مباراة، إنه فعلاً نجم ساطع».
إنه إينييستا الذي تغنى به زميله شافي هرنانديز قائلاً: «إنه من أعز أصدقائي، وغيابه عن الملعب يشعرني بنقص كبير. إنه فعلاً فنان كما يطلق عليه البعض». وهو الذي امتدحه المدرب الإيطالي فابيو كابيللو قائلاً: «أتمنى لو أن أرجع في السن إلى الوراء من أجل أن ألعب الكرة مجدداً مع إينييستا، سيكون جميلاً تبادل الكرات معه، ووصفه بالفنان في محله».
حتى الخصوwم أقرّوا بموهبته، حيث يقول عنه سيرجيو راموس، لاعب ريال مدريد: «إينييستا يشكل قلقاً كبيراً للفريق الخصم. هو سريع ويتجول في جميع أرجاء الملعب بكل حرية. أحب مشاهدته يلعب، وأنا محظوظ لأنني ألعب بجواره في المنتخب الإسباني».
فلندع كل ذلك جانباً، ونتوقف عند شخصية هذا النجم الكبير. إذ يشكل إينييستا نموذجاً للاعب الخلوق والمتواضع الذي يحسن التعامل مع المحيطين به كما الخصوم في الملعب، إذ قليلاً ما نرى «الرسام» يجادل هذا الحكم أو ذاك اللاعب، كل ما يعنيه هو أن يستمتع بلعب كرة القدم ويمتع المتابعين. هو القائل يوماً: «أتمنى أن أكون قدوة للصغار». لا شك في أن من سمع كلماته بعد تتويجه بالجائزة، أول من أمس، سيكون على يقين تام كم يستحق هذا اللاعب التقدير والثناء. فببساطته المعهودة، لم يتوان «الرسام» عن القول: «في الحقيقة أنا سعيد للغاية، سعيد جداً لفوزي بهذه الجائزة، وأود أن أبارك لكل من ميسي ورونالدو أيضاً. إنه لشرف لي الوجود معهما على منصة التتويج». هو الذي لم يتوان عام 2010 عن توجيه المباركة لزميله ميسي بعد فوز الأخير بجائزة أفضل لاعب في العالم، رغم أن كثيرين رشحوا إينييستا لها بعد قيادته بلاده إلى اللقب العالمي، مشيراً إلى أن ميسي هو «اللاعب الأفضل في العالم».
هذا هو ببساطة إينييستا. عملة نادرة الوجود ولاعب لا تستطيع الكلمات التعبير عنه. هذا هو إينييستا، جوهرة قلّ نظيرها وتحفة لا شك في أنها ستدخل سجلات لعبة كرة القدم كإحدى «الأيقونات» الخالدة. هذا هو إينييستا، أفضل لاعب في أوروبا... لا بل قل في العالم.




رمز برشلونة

منذ تسجيله هدف الفوز لإسبانيا في مرمى هولندا، في المباراة النهائية لكأس العالم 2010، تحوّل أندريس إينييستا رمزاً في مدينة برشلونة حيث تنتشر صوره في كل مكان، وبشكلٍ أكبر من نجم الفريق الكاتالوني الارجنتيني ليونيل ميسي. واللافت أن إينييستا يمثّل الوجه الاعلاني الأول لأهم رعاة برشلونة، ولم يكن ينقصه لتأكيد نجوميّته سوى لقب الأفضل في أوروبا.




برنامج البطولات الاوروبية الوطنية في عطلة نهاية الأسبوع

انكلترا (المرحلة الثالثة)

- السبت:
وست هام يونايتد - فولام (14.45)
توتنهام هوتسبر - نوريتش سيتي (17.00)
وست بروميتش البيون - إفرتون (17.00)
ويغان اثلتيك - ستوك سيتي (17.00)
سوانسي سيتي - سندرلاند (17.00)
مانشستر سيتي - كوينز بارك رينجرز (19.30)

- الاحد:
ليفربول - ارسنال (15.30)
نيوكاسل يونايتد - استون فيلا (18.00)
ساوثمبتون - مانشستر يونايتد (18.00)

اسبانيا (المرحلة الثالثة)

- السبت:
سلتا فيغو - اوساسونا (17.00)
ريال سرقسطة - ملقة (19.00)
ديبورتيفو - خيتافي (21.00)
ريال مايوركا - ريال سوسييداد (23.00)

- الاحد:
رايو فاليكانو - اشبيلية (13.00)
اتلتيك بلباو - بلد الوليد (17.00)
ليفانتي - اسبانيول (19.00)
ريال مدريد - غرناطة (20.50)
برشلونة - فالنسيا (22.30)

- الاثنين:
ريال بيتيس - اتلتيكو مدريد (22.30)

ايطاليا (المرحلة الثانية)

- السبت:
تورينو - بيسكارا (19.00)
بولونيا - ميلان (21.45)

- الاحد:
اودينيزي - يوفنتوس (19.00)
انتر ميلانو - روما (21.45)
لاتسيو - باليرمو (21.45)
بارما - كييفو (21.45)
سمبدوريا - سيينا (21.45)
نابولي - فيورنتينا (21.45)
كالياري - اتالانتا (21.45)
كاتانيا - جنوى (21.45)

فرنسا (المرحلة الرابعة)

- السبت:
ليون - فالنسيان (18.00)
اجاكسيو - إيفيان (21.00)
باستيا - سانت إتيان (21.00)
بريست - تروا (21.00)
لوريان - نانسي (21.00)
سوشو - مونبلييه (21.00)
تولوز - ريمس (21.00)

- الاحد:
بوردو - نيس (15.00)
مرسيليا - رين (18.00)
ليل - باريس سان جيرمان (22.00)