فشل رباعي عرب أفريقيا في الدفاع عن تسيدهم للعبة في القارة السمراء في النسخ الاربع الاخيرة وابقاء الكأس الغالية في خزائنهم بخروج آخر ممثل لهم المنتخب التونسي الاحد من الدور ربع النهائي. وحمل الرباعي ليبيا والسودان والمغرب وتونس مشعل الدفاع عن اللواء العربي خصوصا «اسود الاطلس» و«نسور قرطاج» نظراً الى خبرة نجومهما الدوليين على الصعيدين العالمي والقاري. وكانت الفرصة مواتية امام هذا الرباعي للذهاب بعيدا في النسخة الحالية في ظل غياب الخمسة الكبار وفي مقدمتهم مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الالقاب (7) والكاميرون (4) ونيجيريا (2) والجزائر (1) وجنوب افريقيا (1)، بالاضافة الى خروج السنغال احد ابرز المرشحين، من الدور الاول. وتباينت عروض المنتخبات العربية في النسخة الحالية بين مخيبة للآمال على غرار ما حصل مع المنتخب المغربي، ومشرفة بالنسبة الى ليبيا التي على الرغم من ظروفها الصعبة (الثورة وتوقف الدوري منذ آذار) نجحت في احراز 4 نقاط وخرجت مرفوعة الرأس من الدور الاول بفوز تاريخي (على السنغال 2-1) هو الاول لها منذ 30 عاماً، والسودان الذي حقق بدوره انجازات تاريخية عدة ببلوغه ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه وتحقيقه للفوز الاول منذ 42 عاما وتحديدا منذ احرازه اللقب الاول والاخير عام 1970، وهز الشباك للمرة الاولى منذ عام 1976.


واذا كان السودان قد دفع ثمن نقص خبرة لاعبيه في ربع النهائي امام زامبيا ما ادى الى خسارته 0-3، فان المنتخب التونسي ودع بخطأ فادح لحارس مرماه ايمن المثلوثي اقتنصه نجم مرسيليا الفرنسي اندريه ايوو وسجل منه هدف الفوز. ويبقى عزاء «نسور قرطاج» عموما تألق العديد من المواهب الشابة التي سيكون لها مستقبل واعد في كرة القدم التونسية والقارية والعالمية ابرزها السايحي وصابر خليفة وامين عبد النور واسامة الدراجي والمهاجم يوسف المساكني الملقب بـ«ميسي تونس» والذي ابهر الجميع بمراوغاته الرائعة وتحركاته النشيطة في مختلف ارجاء
الملعب.