لم يكن الاجتماع الذي عقد في نادي غزير ليل أول من أمس عادياً. فهو ضم أقطاب السلة اللبنانية الذين يمثلون طرفي النزاع بدعوة من رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام وبحضور رئيس هيئة الرياضة في التيار الوطني الحر جهاد سلامة. هذا يعني أن جميع المعنيين بالأزمة وخصوصاً الأندية المعارضة للتعديلات كانوا حاضرين تحت سقف واحد. بالشكل يعتبر الاجتماع ممتازاً رغم تأخره، فهو كسر الحاجز بين طرفي المشكلة من جهة وفتح المجال أمام كل طرف لسماع ما يريده الآخر. لكن العبرة تكون في التنفيذ وليس في الاستماع فقط. في التفاصيل، إن الاجتماع يشكّل الخطوة الأولى والجدية نحو حل الأزمة ورفع الإيقاف الدولي عن لبنان. فمن أهم نتائج الاجتماع الاتفاق على خارطة طريق لحلّ الازمة، وهي قد تبدأ باستقالة الاتّحاد، ما قد يحصل قريباً، وهذا أمر منطقي إذ لا يمكن الحديث عن حل في ظل اتحاد يعتبر هو أساس المشكلة في جميع محطاتها. الخطوة الثانية ستكون انتخاب اتّحاد جديد يليه التصديق على التعديلات، لتستكمل البطولة في شهر كانون الاول المقبل.


دام الاجتماع أكثر من ثلاث ساعات وشهد اتفاقاً على معظم التعديلات على القوانين، في حين بقيت لائحة النخبة العقدة الوحيدة عالقة مع مطالبة بإلغائها مقابل تمسك آخرين بها.
والأهم في الاجتماع، الاتفاق على انشاء لجنة لادارة بطولة الدرجة الاولى تتألّف من ٥ أعضاء (٣ تختارهم أندية الدرجة الاولى، اضافة الامين العام وعضو خارج الاتّحاد)، كما تم الاتفاق على انشاء لجنة طعون وحل النزاعات وانشاء لجنة ماليّة لبطولة الدرجة الاولى لادارة الاموال بطريقة شفافة ليتم تقسيم عائدات بطولة الدرجة الاولى بنسبة ٦٤٪ للأندية، ٢٠٪ للاتحاد و ١٦٪ لمصاريف اللّجنة التي ستدير البطولة.
وشكل الاجتماع الماراتوني بارقة أمل لعشاق اللعبة بأن الحل أصبح قريباً وبأن الحياة ستعود الى الملاعب بعد طول انتظار، لكن تبقى مسألة شكل الاتحاد الجديد وهي محطة قد تشكل نقطة خلاف بين أقطاب اللعبة.