أسفرت قرعة الدور الحاسم من التصفيات الافريقية المؤهلة الى مونديال البرازيل 2014 التي سحبت أمس في القاهرة، عن اختبارين صعبين للغاية بالنسبة إلى مصر وتونس؛ اذ تتواجه الاولى مع غانا والثانية مع الكاميرون، فيما تلتقي الجزائر مع بوركينا فاسو في مواجهة اسهل، اقله على الورق.

صنفت منتخبات ساحل العاج وغانا والجزائر ونيجيريا وتونس في المستوى الاول، فيما صنفت منتخبات مصر وبوركينا فاسو والكاميرون والسنغال وإثيوبيا في المستوى الثاني.
وتقررت المستويات إثر التصنيف الجديد الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة، اذ حلت المنتخبات الخمسة الافضل في التصنيف الافريقي في المستوى الاول.
وستقام المباريات بين 11 و15 تشرين الاول ذهاباً، و15-19 تشرين الثاني إياباً على أن تتأهل المنتخبات الفائزة الى نهائيات مونديال البرازيل 2014.
وسيعود المنتخب المصري، الباحث عن التأهل الى نهائيات المونديال للمرة الاولى منذ 1990 والثالثة في تاريخه (خرج من الدور الاول في مشاركتيه السابقتين)، في الذاكرة الى نهائي كأس الامم الافريقية عام 2010 في انغولا حين تغلب على نظيره الغاني بهدف وحيد سجله محمد ناجي اسماعيل «جدو».
ومن المؤكد ان مهمة فريق «الفراعنة» لن تكون سهلة في مواجهته الاولى مع نظيره الغاني في تصفيات المونديال والرابعة بالمجمل بعد ان التقاه ايضا في الدور الاول من كأس الامم الافريقية عامي 1970 (1-1) و1992 (صفر-1)، اذ يبحث منتخب «النجوم السوداء» عن مشاركته المونديالية الثانية على التوالي بعد ان خطف الانظار في جنوب افريقيا 2010 وكان قاب قوسين او ادنى من ان يصبح اول منتخب افريقي يصل الى نصف النهائي لولا يد لويس سواريز والحظ الذي عاند اسامواه جيان امام الاوروغواي وحرمه تسجيل ركلة الجزاء في الوقت القاتل من الشوط الاضافي الثاني.
اما بالنسبة إلى تونس، فلن تكون مهمتها سهلة على الاطلاق في مواجهة الكاميرون التي انهت الدور السابق بفارق 4 نقاط عن المنتخب العربي الآخر ليبيا. ولم تعرف تونس مصيرها الا بعد انتهاء الدور السابق، وذلك بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم معاقبة رأس الاخضر واعتبارها خاسرة صفر-3 لإشراكها لاعباً غير مؤهل في المباراة التي اقيمت بين المنتخبين (صفر-2) في الجولة الأخيرة.
وستكون المباراة الاولى بين تونس والكاميرون على ارض الاولى وهي ستشكل المواجهة الثانية بينهما في تصفيات المونديال بعد تلك التي جمعتهما في الدور الثالث من تصفيات ايطاليا 1990 حين خرج منتخب «نسور قرطاج» من الدور الثالث بخسارته صفر-2 وصفر-1 امام روجيه ميلا ورفاقه الذين بلغوا النهائيات حيث تألقوا ووصلوا الى ربع النهائي قبل ان يخرجوا امام الانكليز.
أما في ما يخص المنتخب العربي الآخر في الدور الحاسم، اي المنتخب الجزائري، فتبدو مهمته اسهل من مصر وتونس؛ اذ يواجه منتخب بوركينا فاسو الحالم بالمشاركة في النهائيات للمرة الاولى في تاريخه.
وحجز المنتخب الجزائري الذي شارك في مونديال 2010 وخرج من الدور الاول، مكانه في الدور الحاسم عن جدارة واستحقاق بعد ان تقدم بفارق 7 نقاط عن اقرب ملاحقيه المنتخب المالي، فيما تأهلت بوركينا فاسو بفضل فارق النقطة الوحيدة الذي فصلها عن الكونغو.
وستكون المواجهة بين الجزائر وبوركينا فاسو التي تستضيف مباراة الاياب، الاولى بينهما منذ الدور الثاني لتصفيات كأس الامم الافريقية عام 2002 حين تعادلا ذهاباً في الجزائر 1-1 وفازت بوركينا فاسو ايابا 1-صفر.
وتبدو مهمة نيجيريا بطلة افريقيا سهلة في مواجهة اثيوبيا الحالمة بمشاركتها المونديالية الاولى، فيما تتجه الانظار الى موقعة حامية بين ساحل العاج والسنغال اللتين تأهلتا الى الدور الحاسم على حساب المغرب بالنسبة للاولى واوغندا وانغولا للثانية.




مصر تبحث عن ملعب

تواجه مصر مشكلة في تحديد الملعب الذي سيستضيف مباراتها ضد غانا على أرضها في الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم بسبب الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد ورفض الأمن إقامة مباريات المنتخب السابقة على ملاعب معتمدة من قبل الاتحاد الدولي.
وكان الفيفا قد منح الدول العشر المتأهلة إلى التصفيات النهائية مهلة تنتهي غداً الأربعاء لتحديد الملاعب التي ستستضيف المباريات ذهاباً وإياباً، وهو ما يمثل أزمة للمنتخب المصري الذي لم يتحدد ملعبه حتى الآن نظراً الى الظروف الأمنية ورفض الأمن إقامة مباريات المنتخب السابقة في الملاعب المعتمدة من قبل الفيفا. وتجرى الآن اتصالات مكثفة بين وزير الرياضة المصري طاهر أبو زيد ومسؤولي اتحاد الكرة من ناحية، ووزارة الداخلية من ناحية أخرى لحل المشكلة.