كانت معبرة قبل أيام كلمة النجم الألماني مسعود أوزيل التي اعتبر فيها أن «لا حياة في مدريد من دون (كريستيانو) رونالدو»، مطالباً فريقه ريال مدريد الإسباني بالحفاظ على النجم البرتغالي المطارد بقوة من فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنكليزي والمطلوب أيضاً في العاصمة الفرنسية من قبل فريق باريس سان جيرمان. ما قاله أوزيل يختصر بطبيعة الحال رأي زملائه وجماهير الملكي، إذ إن «سي آر 7» بات أكثر من مجرد نجم في العاصمة الإسبانية، بل تحوّل الى أيقونة من أيقونات ريال مدريد في تاريخه. لكن أيضاً ثمة الكثير من الجانب الشخصي في كلام أوزيل بحق رونالدو. هذا الجانب يمكن الاستدلال عليه في مباراة ريال مدريد أمام إفرتون فجر الأحد في دورة كأس الأبطال الدولية المقامة في الولايات المتحدة، إذ قاد اللاعبان فريقهما الى الفوز 2-1، حيث تناوبا على تسجيل الهدفين وصنعهما، في ظل «كيميائية» عالية بينهما.


فما بات يعنيه أوزيل لرونالدو، وبالعكس على أرض الملعب هو بالضبط ما كان يهمّ النجم الألماني في كلمته السالفة، إذ رغم أن أوزيل يرتبط بعلاقة صداقة قوية مع النجم الفرنسي كريم بنزيما كانت محط إشادة مواطن الأخير، النجم السابق زين الدين زيدان الذي يشغل حالياً منصب المساعد للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلا أن ذلك لم ينعكس بينهما تفاهماً على أرض الميدان على النحو الذي حصل بين الألماني والبرتغالي.
يكفي فقط القول إن أوزيل ورونالدو أصبحا في الموسم الماضي أفضل ثنائي في الدوري الإسباني في القرن الحادي والعشرين، بحسب صحيفة «ماركا»، من خلال الأهداف العشرين التي صنعها الأول للثاني للاستدلال على ذلك.
يكفي فقط أن أوزيل ورونالدو تخطّيا الثنائي التاريخي السابق في مدريد المكون من رونالدو الآخر، أي «الظاهرة» البرازيلي، والمثل الأعلى لأوزيل، النجم زين الدين زيدان (صنع الفرنسي 16 هدفاً للبرازيلي).
في حقيقة الأمر، ثمة دلالة لما فعله رونالدو وأوزيل أمام إفرتون، إذ إن هذه المباراة أثبتت أن ثنائية رونالدو – أوزيل التي اعتمد عليها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في مواسمه الثلاثة التي قضاها مع ريال مدريد لا غنى عنها في ملعب «سانتياغو برنابيو»، أو بتعبير آخر، يبدو من المستبعد جداً أن لا يحذو أنشيلوتي حذو «السبيشيل وان» في الحفاظ على هذا الثنائي جنباً الى جنب، وخصوصاً أن كلاماً كثيراً حكي عن تبديلات خططية وتكتيكية سيقدم عليها الإيطالي من شأنها التقليل من دور أوزيل فور قدوم الموهوب «إيسكو» ومع العناية التي أولاها مدرب ميلان السابق لـ«طفله المدلل» البرازيلي كاكا فور قدومه الى مدريد.
بتعبير أكثر وضوحاً، يبدو من الجنون على أي كان أن يقترب من ثنائية رونالدو _ أوزيل المنقطعة النظير نجاحاً في ريال مدريد والأفضل في أوروبا، إذ إن طرفيها، ببساطة، مذهلان، فأولهما «ملك التهديف»، فيما ثانيهما «ملك التمريرات»، كيف لا، وأرقام النجمين في مسيرتيهما تتكلم عن ذلك: 363 هدفاً سجلها البرتغالي و132 هدفاً صنعها الألماني.




أصدقاء الأمس أعداء اليوم!

سيتواجه ريال مدريد مع تشلسي الإنكليزي في نهائي كأس الأبطال الدولية بعد فوز الأخير على ميلان الإيطالي 2-0، سجلهما البلجيكي كيفن دو بروين (22) والألماني أندريه شورله (45). وتحمل المباراة طابعاً خاصاً للبرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب «البلوز»، لمواجهته فريقه السابق في ظل استعار حربه الكلامية مع رونالدو.