تعقد اللجنة الإدارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة جلسة من المفترض أن تكون أسبوعية كل اثنين. لكن واقع حال جلسات اللجنة الإدارية يشير الى عدم انتظامها. فالاتحاد يجتمع في اثنين ما، ثم تغيب الجلسات اسبوعين من دون أن يكون هناك مشكلة لدى الأعضاء الذين يديرون لعبة تبلغ حركة الأموال فيها ما يزيد على عشرة ملايين دولار. واللافت أن الجلسات التي تعقد بين الحين والآخر تدوم ما يقارب الأربع الى الخمس ساعات. مدة زمنية توحي بأن العمل الإداري بأفضل حال وإنتاجية الاتحاد في أقصاها. لكن حين تسأل أحد الأعضاء ما هي خلاصة الجلسة الماراتونية، يأتيك الجواب «ولا شي».
جواب قد يكون مفاجئاً في ظل المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق 15 عضواً، من المفترض أنهم يعملون لقيادة منتخب لبنان الى بطولة العالم للمرة الرابعة، وتنظيم بطولات للفئات العمرية لخلافة الجيل الذي في طريقه الى التقاعد، الى جانب الاهتمام ببطولة السيدات ومنتخبها الذي سيشارك في بطولة آسيا.
لكن كل هذا هو كلام فقط لا يطبق منه شيء على أرض الواقع. فلجنة المنتخبات ليس لها رئيس بعدما استقال فادي تابت في الجلسة ما قبل الأخيرة. ولم يجد أعضاء الاتحاد وقتاً في الجلسة الأخيرة الاثنين الماضي لدراسة الموضوع، رغم أن عمر الجلسة كان أربع ساعات.
وما هو غير مفهوم هذا الأداء الإداري في الاتحاد، رغم أن رئيسه الدكتور روبير أبو عبد الله قدّم الى الإعلام برنامجَ عمل متكاملاً لم يطبق منه شيء (علماً بأنه لم يصل الى الرئاسة بسبب برنامجه). والغريب أن هناك بعض الأمور البسيطة التي لا تحتاج الى جهد كبير، ورغم ذلك هي غائبة. فإذا أخذنا الموقع الرسمي للاتحاد اللبناني لكرة السلة على شبكة الإنترنت، فحينها يمكن أن تحدث صدمة لمن يدخل إليه حين يجد أن الأخبار والنتائج المنشورة تعود الى موسم 2010 – 2011!!!
ولا يمكن تفسير سبب عدم إرسال أوراق اللاعب جوليان خزوع التي تثبت أنه لبناني كي يتم اعتماده على أساس ذلك في الاتحاد الآسيوي، رغم أن الأمين العام للاتحاد القاري هاغوب خاتجيريان «بح صوته» وهو يطالب بهذه الأوراق لمصلحة لبنان. قد يعتبر البعض أن هذه الأمور تصنف في خانة القشور في العمل الاتحادي، لكن هل إن مالية الاتحاد والغموض الذي يلفّها يعتبر ثانوياً؟
فبعض أعضاء الاتحاد «شاب شعر رأسهم»، ومن خطه الشيب سابقاً ازداد البياض في شعر رأسه نتيجة عدم معرفة ما هو وضع الاتحاد مالياً، الأمر الذي دفع ببعض الأعضاء إلى الطلب من أمين الصندوق فيكين جيرجيان عدم توقيع أي «شك» من دون معرفة اللجنة الإدارية. أضف الى ذلك الغموض الذي يلف وضع الأموال التي من المفترض أن تدفعها للمؤسسة اللبنانية للإرسال مقابل النقل التلفزيوني.
لكن الهم الأكبر هو منتخب أو بالأحرى منتخبات لبنان، وتحديداً الأول الذي سيشارك في بطولة آسيا في الفيليبين من 1 إلى 11 آب والمؤهلة الى بطولة العالم. حيث يؤكّد أكثر من عضو بأنه سيدفع الثمن الأكبر من تخبط الاتحاد. فلجنة المنتخبات ليس لديها رئيس، بعد استقالة تابت التي قد تكون مفهومة على صعيد الأسباب مع غياب التمويل. لكنها غير مفهومة بالنسبة إلى الحرج الذي سببته لرئيس الاتحاد، الذي وصل بدعم رئيسي من مرجعية تابت أي مسؤول الرياضة في التيار الوطني الحر جهاد سلامة شراكة مع رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام. فكيف يمكن توجيه ضربة معنوية لشخص محسوب عليهم أو هم من أتوا به؟
والمشكلة لا تنحصر بمنتخب الرجال، فهناك منتخب السيدات الذي سيشارك في بطولة آسيا في تايلاند أواخر تشرين الأول، والذي حتى الآن لم توضع له استراتيجية تحضير أو حديث عن المجنسة التي ستشارك مع المنتخب. إضافة الى منتخب دون الـ 16 عاماً الذي سيشارك في بطولة غرب آسيا في تموز، ومن بعده بطولة آسيا في حال تأهله. كما أن منتخب دون 17 عاماً لديه استحقاق غرب آسيا، ورغم ذلك «لا حسّ ولا خبر».
وهذا غيض من فيض ما يقوله أكثر من عضو اتحادي أو متابع عن قرب لعمل الاتحاد. وبالتالي يطرح سؤال: ما هو مصير الاتحاد، وهل هو قادر على الاستمرار لأكثر من ثلاث سنوات بهذه الطريقة؟ تتفق أكثر من شخصية سلّوية على أن اتحاد السلة لن يكمل ولايته، مع اختلاف بالتوقيت لدى أكثر من مصدر. فالبعض يقول قبل انتهاء البطولة، والبعض الآخر يقول بعدها، علماً بأن البعض متمسك بالاتحاد لا لشيء إلا لعلمه بأنه لن يعود في الاتحاد الجديد، الى جانب فئة أخرى لا تستطيع الاستقالة خوفاً على تماسك الاتحاد كي لا تحرج مرجعياتها، فتأتي خطواتهم الاعتراضية ناقصة، أي الاستقالة من لجنة دون الاستقالة من الاتحاد.
وبغضّ النظر إذا ما سقط الاتحاد أو لا، فإن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال. ويؤكّد بعض الأعضاء أن «الانفجار» آتٍ والموضوع مسألة وقت. فهل يصدقون؟ الأيام ستكشف ذلك.




انطلاق المرحلة الخامسة

تنطلق اليوم مباريات المرحلة الخامسة من إياب «الفاينال 8» حيث يلعب بيبلوس مع ضيفه الرياضي عند الساعة 18.30، وبجة مع ضيفه هوبس على ملعب المركزية عند الساعة 17.30. وتستكمل المرحلة السبت بلقاء الشانفيل وضيفه عمشيت في ديك المحدي عند الساعة 18.30. وتختتم المرحلة الاثنين بلقاء الحكمة مع ضيفه المتحد في غزير عند الساعة 22.30.
ولدى السيدات، تقدم الرياضي على هومنتمن أنطلياس 1-0 في أولى مباريات سلسلة النهائي بعد الفوز بنتيجة 62-51 في قاعة مزهر. ويلتقي الفريقان اليوم الخميس في مباراة ثانية في المنارة عند الساعة 20.00.