سلط القرار الذي اتخذه النادي البنزرتي أمس الثلاثاء بتعليق مشاركاته المحلية والدولية وبالتالي عدم خوضه مباراة الاحد المقبل ضد الاهلي المصري في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري ابطال افريقيا، الضوء مجدداً على تأثير الاموال والسياسة على الرياضة التونسية، وخصوصاً كرة القدم.

واتخذ النادي البنزرتي قراره هذا احتجاجاً على قرار الاتحاد المحلي للعبة بمنح بطاقة التأهل الى مرحلة التتويج في الدوري المحلي لمصلحة النادي الافريقي على حسابه. واعتقد البنزرتي انه حسم احدى بطاقتي المجموعة الاولى الى مرحلة التتويج مع الترجي، بطل المواسم الأربعة الاخيرة، بعد فوزه يوم الاحد على شبيبة القيروان 2-.
وتعادل الترجي والبنزرتي والنادي الافريقي بعدد النقاط بعد الاسبوع الرابع عشر الاخير من المرحلة الاولى للدوري، ولكل من الثلاثي 29 نقطة مع افضلية الاهداف للثاني على الثالث (13+ مقابل 8+).
واعتبر كل من البنزرتي والافريقي انه تأهل مع الترجي الى مرحلة التتويج التي يبلغها متصدر وثاني المجموعتين، وذلك وسط الغموض القانوني قبل ان تقرر لجنة المسابقات يوم الاثنين تأهل الترجي والافريقي، ما أثار حفيظة جمهور البنزرتي الذي نزل الى الشارع ودخل في مواجهات مع الشرطة.
واعتمدت لجنة المسابقات مبدأ المواجهات المباشرة في تحديد هوية الفريقين المتأهلين، وبما ان الترجي يتمتع بأفضلية في مواجهاته المباشرة مع منافسيه، كان تأهله دون مشاكل. لكن المواجهة المباشرة بين النادي الافريقي والبنزرتي جاءت متعادلة على كافة الصعد بعدما انتهت المباراتان بينهما بالتعادل سلباً خلال المرحلتين الاولى والثامنة. ورغم ذلك اعلن الاتحاد تأهل الافريقي.
ودفع هذا الأمر البنزرتي الذي يستند في طلبه الحصول على البطاقة الثانية إلى افضلية عدد الاهداف المسجلة في المواجهات بين ثلاثي الصدارة في المجموعة الاولى، الى اعلان تجميد مشاركاته في جميع المسابقات المحلية والدولية.
«قررنا تجميد جميع نشاطات النادي على الصعيدين الوطني والدولي وبما فيها مباراتنا ضد الاهلي»، هذا ما قاله المتحدث باسم النادي البنزرتي باسم الزواوي، مديناً اعمال العنف التي حصلت في المدينة اعتراضاً على قرار لجنة المسابقات.
وتسلط هذه الأزمات على الدور الذي تؤديه السياسة والاموال في الكرة التونسية والجدل حول ضرورة تصويب مسار اللعبة في هذا البلد، بحسب ما طالب المتحدث باسم النادي البنزرتي الذي يعتبر صاحب امكانيات مادية اضعف من فريقي العاصمة تونس الترجي والافريقي اللذين يتمتعان ايضاً بشعبية اكبر.
وأصبحت النتائج الرياضية اقل اهمية في تونس من الجدل المالي او السياسي والتحكيمي او حتى العنف الذي يحيط باللعبة الاكثر شعبية في البلاد والعالم، وقد تجلى ذلك من خلال الاتهام الذي وجهه رئيس البنزرتي المهدي بن غربية، رجل الاعمال والسياسي العضو في المجلس الوطني التأسيسي عن حزب التحالف الديموقراطي عن ولاية بنزرت، الى رئيس الافريقي سليم الرياحي، رجل الاعمال ومؤسس ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، باستخدام ثروته من اجل ان تصب قرارات الاتحاد المحلي للعبة في مصلحة فريقه.

وفي السياق عينه، ينتظر النادي الاهلي ردا سريعا من الاتحاد الافريقيبشأن مصير مباراة فريقه مع البنزرتي .
وارسل الأهلي خطابا رسميا إلى الإتحاد الإفريقي للاستفسار عن مصير المباراة بعد اعلان مسؤولي البنزرتي تجميد جميع انشطة النادي محليا وقاريا .
واكد مدير الكرة في النادي الاهلي سيد عبد الحفيظ ان الخطاب المرسل الى الاتحاد الافريقي شمل طلب ضمانات امنية من الجانب التونسي لبعثة الفريق طوال فترة اقامتهم فى تونس وحتى العودة الى القاهرة.
ومن المقرر ان تتوجه بعثة الاهلي الى تونس صباح الخميس برئاسة هشام سعيد عضو مجلس ادارة النادي وتضم 20 لاعبا والجهاز الفني بقيادة حسام البدري.