مدريد ستخرج في تظاهرات. الحشود ستملأ شوارع العاصمة الإسبانية في السادس من نيسان المقبل. لا الأسعار ارتفعت ولا الحكومة ما عاد مرغوباً فيها هناك، لكن رغم ذلك، فإن المدريديين سيخرجون عن بكرة أبيهم في هذا اليوم. عندما يتعلق الأمر بكرة القدم، فإن أبناء مدريد، كما حال جماهير الأندية في المدن الأوروبية الكبرى الأخرى، مستعدون لفعل أي شيء. النادي الملكي خط أحمر في مدريد، وكذا أصبح البرتغالي جوزيه مورينيو في العاصمة الإسبانية. مورينيو بات يحتل حيزاً مهماً في قلوب المدريديين إذاً، وتحديداً منذ فورة الفريق الأخيرة محلياً أمام الغريم برشلونة وأوروبياً أمام مانشستر يونايتد الانكليزي. بات مجرد الحديث عن خروج مورينيو من مدريد في نهاية الموسم يزعج المدريديين، لا بل يغضبهم. هكذا، أرادوها صرخة سيطلقونها في شوارع مدريد للتأثير على الـ«سبيشيل وان» في حال اتخذ قرار الرحيل.
طريقة حضارية وغير مسبوقة من الجماهير للتعبير عن مطالبهم الكروية.
لكن في بعض الأحيان، فإن صورة العشق لكرة القدم وبالنادي لا تبدو بتلك الصورة الجميلة. عندنا، بات التعبير عن العشق يأخذ منحى درامياً... إجرامياً. بات الدم لغة هنا وحاضراً في اليوميات... حتى ولو كان الأمر يتعلق بكرة القدم.
هكذا، وقبل فترة وجيزة خرج الخبر _ الصدمة من العراق: مشجع لبرشلونة يطعن زميله بسكين حتى الموت، لا لسبب، سوى لأن الأخير من عشاق الغريم ريال مدريد. أيعقل هذا؟ هل من أحد ليصدق؟ للأسف، هذا ما حصل فعلاً في جنوب بغداد، بحسب صحيفة «الزمان» المحلية.
في إنكلترا، العشق بكرة القدم لا يأخذ منحى دموياً طبعاً، لكنه لا يخلو من غرابة. في بلاد الإنكليز، باتت الكلاب تعشق الكرة. نعم، صدقوا. هناك، في تلك البلاد، بات البعض يدرّبون كلابهم على حب الكرة. المسألة لا تتوقف عند لحاق الكلب بالطابة أو مداعبتها، هذا بات من الماضي، فالكلب في انكلترا الآن «تطور» وبات يجلس على أريكته ليتابع مباراة لفريقه المفضل!
هذا «التطور»، دفع أحد المواقع الرياضية في انكلترا الى تنظيم مسابقة لاختيار أكثر كلب مشجع لكرة القدم ومولع بأحد الأندية ليحصل الفائز وصاحبه على بطاقتين لمتابعة مباريات الموسم المقبل لفريقهما المفضل.
عدد المتأهلين إلى المرحلة النهائية وصل الى 12 كلباً هي: جيتر وماكس اللذان يشجعان تشلسي، وجيني وليني اللذان يشجعان أرسنال، ولونا من أنصار أستون فيلا، وكاسي الذي يشجع ريدينغ، وساشا (بلاكبيرن)، وليو (نيوكاسل)، وجاغير (بورنيماوث)، ولوسي (نورويتش سيتي)، وبير (وست هام)، ولويس (سلتيك الاسكوتلندي).
ويبدو الكلب ماكس الذي يشجع تشلسي من المرشحين للفوز، إذ إنه شديد التعلق بالنادي اللندني بحسب صاحبه، تيري كروكيت، فهو لا يفوّت أي مباراة لـ«البلوز» ويقوم بالنباح قبل صافرة بداية المباراة، كما أنه يبدأ بالقفز عالياً عند تسجيل تشلسي هدفاً. المدهش أكثر أن ماكس ينقضّ على التلفاز عندما يرى على الشاشة الاسكوتلندي أليكس فيرغيسون، مدرب مانشستر يونايتد، والفرنسي أرسين فينغر، مدرب أرسنال، فهكذا لقنه صاحبه!
كرة القدم تحتمل المزيد من الغرائب والعجائب. في النروج، يعشق أكسيل غوغستايد ليفربول الانكليزي، ذلك النادي المعروف عنه ولع مشجعيه الكبير به، حيث لا تزال أغنية جماهيره للفريق «لن تمشي وحدك أبداً» تعتبر نموذجاً في كرة القدم لعشق جمهور ما لفريقه. أكسيل أراد أن يجاري أبناء مدينة ليفربول بعشقهم لـ«الريدز»، هكذا لم يتوان الشاب، الذي يدرس الصحافة الرياضية، عن ادخال اسم ملعب ليفربول الى شهرته، تعبيراً عن حبه الشديد لهذا النادي، ليصبح غوغستايد _ آنفيلد.
أكسيل يشعر بالفخر إزاء هذه الخطوة، معتبراً أنه ينقل اسم ليفربول أينما حل. ويذكر الشاب أن والدته لم تصدق بأنه أقدم على إضافة «آنفيلد» إلى شهرته، لافتاً إلى أنه يسبّب له بعض المشاكل من جماهير مانشستر يونايتد عند زيارته مدينتهم.
وإذا كان أكسيل قد غيّر شهرته، بملء إرادته، عند بلوغه الثامنة عشرة، فإن في تركيا سيبصر النور أحدهم على اسم كروي لا ناقة فيه ولا جمل. علي أوموت ميسي سيسين، هو الاسم الذي اختاره أب تركي يعشق ميسي لمولوده الجديد.
إذاً، في كل فترة يطالعنا جمهور كرة القدم بغرائب في تعبيره عن عشقه لهذه «الساحرة المستديرة». كرة بعدما خطفت القلوب، ها هي ماضية في خطف العقول.




عاد إلى مرماه بدراجة!

لا تتوقف الغرائب والعجائب على جماهير كرة القدم، بل إن مزاوليها أيضاً لديهم عجائبهم. البرازيل كانت على موعد مع واقعة غريبة ومضحكة أخيراً، إذ لم يتوان أحد الحراس في مباراة فريقه في بطولة محلية عن الاستعانة بأحد الموجودين لكي يعيده بدراجته النارية من منطقة الخصم الى منطقته بعدما خرج منها للمشاركة في ركلة ركنية لفريقه!