بعد سلسلة النتائج السلبية التي لم يعتد عليها برشلونة وجماهيره في الاعوام الأخيرة، يأمل محبو النادي الكاتالوني أن تكون الأمور مغايرة عمّا هي عليه في مباراة الليلة ضد ميلان الإيطالي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. آمال هؤلاء لم تعد متعلقة بأقدام الأرجنتيني ليونيل ميسي وحده، بل على عكس السنين الماضية، جميع الكاتالونيين بانتظار مباراة مغايرة تكتيكياً تقلب الأمور رأساً على عقب لصالحهم من قبل المدرب تيتو فيلانوفا ومساعده جوردي رورا اللذين الى الآن لم ينجحا في تغيير طريقة اللعب والنمط الذي كان متبعاً دائماً اي الـ«تيكي تاكا». ملحمة كروية صعبة من المتوقع أن يشهدها «كامب نو». وفيما يثق الإثنان بقدرتهما على التأهل الى الدور ربع النهائي، إلا أن المباراة لن يحسمها إلا التكتيك المتبع من قبل المدربين.


ومع احتمال إبقاء مدرب ميلان ماسيمليانو أليغري على خطة «الكاتيناتشو» المتجلية بالدفاع الذكي المنظم الذي قضى على «البرسا» ونجح من خلالها في حماية مرماه بشكلٍ ممتاز من خلال الأداء المنضبط تكتيكياً وفرض أسلوب لعب أجبرهم فيه على التمريرات الغير المتقنة وفقدان الكرة مع الارتدادات الهجومية السريعة التي هددت مرمى الحارس فيكتور فالديس وأسفرت عن هدفين وضياع أكثر من هدف، إضافة الى شلّ حركة ميسي الذي لم نشاهده يهدّد مرمى ميلان ولا حتى مرة واحدة طوال 90 دقيقة كاملة، والذي هرب بالنزول الى نصف الملعب، ما جعل الفريق بأجمعه عقيماً وعديم الفاعلية رغم الاستحواذ الكبير على الكرة. «الكاتيناتشو» الذي أرهق «البرسا» بدنياً، يتوقع أن يوتر الفريق الكاتالوني مرة أخرى. وهذا الإرهاق، دفع مدرب «البلاوغرانا» ومساعده الى البحث عن طريقة لاستيعابه، لذا قررا، وعلى غير عادة، إراحة اللاعبين الأساسيين في المباراة الأخيرة ضد ديبورتيفو لا كورونيا في الدوري الإسباني، وتجهيزهم بشكلٍ كامل لحرب بدنية، إضافة الى عمل تحضير ذهني وتكتيكي بعدما أدركا أن النقطتين الأخيرتين لا تنفعان وحدهما ضد الفرق التي تجيد الدفاعات المنظمة.
وبدا جليّاً ان برشلونة قدّم في المباراة ضد لا كورونيا أداء وأسلوباً مغاير عما قدّمه في المواسم السابقة، فعمد الى ارسال الكرات الطويلة من عمق الملعب إلى منطقة الجزاء بدلاً من تدوير الكرة في منتصف الملعب وزيادة مدة الاستحواذ عليها. وكان تياغو الكانتارا عراب هذه اللعبة فأتمّ الخطة بشكلٍ رائع، وأرسل العديد من الكرات إلى المهاجمين دافيد فيا والتشيلياني أليكسيس سانشيز في عمق دفاع لا كورونيا. كذلك، اعتمد «البرسا» على التسديد من بعيد وارسال الكرات العرضية الى منطقة الجزاء ومنها جاء الهدف الأول الذي سجله سانشيز.
وتبدو هذه الخطة الأقرب لمحاولة العبور الصعبة الى الدور ربع النهائي. محاولة تكملة المشوار الأوروبي مقروناً بتقديم أداء عال من لاعبي الفريق أجمعين، على غرار ما يقدّمه أندريس إينييستا في الآونة الأخيرة على عكس غالبية زملائه. وحده «الرسام» يحاول إيقاظ الفريق من غيبوبته، ووحده (وعلى الرغم من أنه ليس من إقليم كاتالونيا)، يحاول أن يحافظ على كبرياء الفريق، على عكس الباقين الذين وبشكلٍ غريب يضربهم الملل بعد رؤية الخصم ممسكاً بالمباراة وفق أسلوبه.




شالكه وغلطة سراي الليلة

يأمل شالكه الالماني بلوغ الدور ربع النهائي عندما يستضيف غلطة سراي التركي (21.45) بعد تعادلهما 1-1 ذهاباً. وسيفتقد شالكه خدمات هدافه الدولي الهولندي كلاس - يان هونتيلار بسبب إصابة في الركبة. كذلك، يلعب غداً ملقة الإسباني وضيفه بورتو البرتغالي (0-1 ذهاباً)، وبايرن ميونيخ الألماني وضيفه أرسنال الإنكليزي (3-1 ذهاباً) في التوقيت عينه.