شهدت المباراة أعمال شغب وإشكالات أثارها جمهور هومنتمن الذي اشتبك مع عناصر الجيش اللبناني الذين أطلقوا النار بغزارة بعد محاولة بعض جمهور هومنتمن الاعتداء عليهم. والمؤسف أن حالة الهيجان لدى الجمهور الأرمني لم تكن مبررة، وخصوصاً أن الحالتين اللتين طالبا فيهما بركلتي جزاء، ولم يحتسبهما الحكم علي سلوم، كانتا صحيحتين، وكان قرار سلوم صائباً بعدم احتساب ركلتي جزاء، كما تبيّن بعد مشاهدة شريط المباراة، بل على العكس فإن هومنتمن عادل النتيجة 3 - 3 من ركلة جزاء غير صحيحة. وهذا ما يطرح السؤال عن سلوك اداريي وفنيي الفرق في التعاطي مع الحالات التحكيمية، وإثارة الجمهور للتغطية على أي فشل فني أو نتائج متواضعة.


وشغلت أحداث المباراة الشارع الكروي أمس، حيث رأى كثيرون أن المباراة لم يكن يجب أن تستكمل بعد اطلاق النار. هذا الأمر اوضحه مراقب المباراة سعيد عبد الخالق، الذي رأى ان ما حدث مرفوض، لكنه حدث خارج أرض الملعب، التي كانت هادئة، وكان الفريقان متعاونين. لكنه في الوقت عينه أشار الى أنه كان يمكن توقيف المباراة، لكن الأجواء على أرض الملعب لم تكن تستدعي ذلك، وخصوصاً أن الأمور عادت وهدأت.
وبالعودة الى تداعيات ما حدث فقد قررت لجنة الطوارئ إقامة مباراة هومنتمن مع الاجتماعي في الأسبوع السابع من دون جمهور.
من جهتها، أصدرت اللجنة الادارية لنادي هومنتمن بياناً أوضحت فيه ما يلي «أن جمعية هومنتمن العريقة، اذ تأسف على الاشكالات التي رافقت مباراتها مع نادي الحكمة الشقيق، تود التذكير بأنها تميّزت على الدوام بتاريخ رياضي طويل من اللعب النظيف، وكتبت صفحات مشرفة في تاريخ الرياضة اللبنانية عموماً، وكرة القدم خصوصاً، مقدمة العديد من النجوم الذين شرفوا الرياضة اللبنانية».
- تستنكر الجمعية التعابير النابية والتصرفات الشاذة والاشكالات التي صدرت عن بعض المشجعين المتهورين، وهي تدعو جماهيرها الكبيرة دوماً الى التزام معايير التشجيع الرياضي الصحيح والتحلي بالانضباطية والاحترام والاخلاق الرياضية.
- تدعو الجمعية القوى الامنية المعنية الى فتح تحقيق في الاشكال الذي رافق المباراة مع استعدادها لوضع كامل امكاناتها في تصرف القوى الامنية لتوقيف ومحاسبة المتسببين ومنع تكرار اي نوع من الاشكالات حرصاً على استمرار التنافس الرياضي الشريف وتشجيع اللعب النظيف، مستغربين رد فعل القوى الأمنية المفرط واستعمال الرصاص الحقيقي، بدل الرصاص المطاطي.