من المفترض أن تعقد اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة جلسة لها بعد غد الاثنين، هي الأولى بعد الجلسة الأخيرة التي شهدت صدور قرار إبقاء عدد اللاعبين الأجانب كما هو في بطولة الدرجة الأولى. قرار أثار الأندية المطالبة برفع العدد، فكان هناك بيان قاس انتهى الى إعلان ستة أندية تعليق مشاركتها في البطولة، هي: المتحد، المركزية، بيبلوس، عمشيت، هوبس والتضامن الزوق. بيان جاء على وقع خلاف في وجهات النظر بين رئيس الاتحاد وليد نصار وزملاء له في اللجنة الادارية، طالبوا بإصدار القرار الاثنين وعدم الانتظار أسبوعاً آخر كما طلبت الأندية.


تلك الأحداث وتّرت الأجواء في الشارع السلّوي، ونتجت منها ردود أفعال على موقف الرئيس نصار وكلامه للإعلام.
نائب نصار في الاتحاد نادر بسمة، كان له موقف قاس من بيان الأندية من جهة، وطريقة عمل نصار من جهة ثانية.
بسمة في حديثه لـ«الأخبار» ردّ على بيان الأندية واعتبارها اتخاذ القرار أمراً مفاجئاً كلام غير منطقي، لكون المسألة بدأت مناقشتها قبل أكثر من شهر ونصف، وتم تقديم عدة اقتراحات منها واحد قدمه بسمة مع زميليه فادي تابت ورامي فواز للرئيس نصار بهدف عرضه على الأندية وتسويقه، لكن حتى جلسة 1 أيلول الماضي لم يتم ابلاغ الأندية فيه حتى ان رئيس نادي الشانفيل إيلي فرحات الذي هو عضو في اللجنة الادارية ليس على علم فيه! «كما أن التأجيل يجب أن يكون لدراسة طرح ما، وهذا لم يكن موجوداً فلماذا نؤجّل؟ وهذا ما طرح في الجلسة وعلى ضوئه تم اللجوء الى التصويت».
ورفض بسمة ما قالته الأندية حول الضرب بتوصيتها عرض الحائط، بأنه كلام مردود الى أصحابه «ولا مشكلة لدينا بضرب عرض الحائط بأي توصية إذا كان هذا لمصلحة اللعبة. أما بالنسبة إلى الكلام على كيدية وتفرّد ونيات مبيتة، فهذه عبارات لا تقال لاتحاد، وإذا هناك اعضاء يعملون وفق هذه العبارات فليسموهم».
ويشير بسمة الى أن الاتحاد غير ملزم باتخاذ قرارات لتأمين المنافسة لجميع فرق الدوري «فهذا لا يحصل في أي بلد، فلطالما كانت المنافسة على اللقب محصورة بين فرق قليلة وليس جميع فرق البطولة. أما الكلام عن أن الأندية هي «أم الصبي» فإن هذا أمر غير منطقي. فاللاعبون هم أم الصبي وأبوه، ومن دونهم لا يوجد أندية، وبالتالي لا يوجد اتحاد وعليه واجب حماية اللاعبين قبل أي شيء».
وأبدى بسمة شديد استياءه من بيان الأندية في الشكل والمضمون، «إذ لا يمكن مخاطبة الاتحاد بهذه اللغة واستعمال عبارات كالتكاذب والتمثيل. فإذا كان لديهم مشكلة مع الاتحاد فليذهبوا الى الجمعية العمومية ويسحبوا الثقة منه، لا أن يلجأوا الى أسلوب القذح والذم. علماً أن تلك الأندية كانت ستنسحب في جميع الأحوال ولا دخل لتوقيت القرار بهذه المسألة وهي هددت بذلك. فلو انتظرنا للأسبوع المقبل واتخذنا القرار كما هو فهل كانت الأندية ستتراجع عن الانسحاب؟».
وينتقل بسمة للرد على رئيس الاتحاد وليد نصار حول بعض تصريحاته وطريقة عمله، إذ يستغرب نائب الرئيس تنصّل نصار من المسؤولية في ما اتخذ من قرارات صادرة عن الاتحاد ومن المفترض أن يتبناها بما ان الأكثرية رأت ذلك. «لا أن يقوم بتبييض صفحته أمام الأندية على حساب زملائه. ويفترض عليه أن يطرح بيان الأندية على النقاش في الاتحاد أو يرد عليه. أما بالنسبة إلى الورقة البيضاء التي وضعها نصار خلال التصويت فهذا غير مقبول من رئيس اتحاد، علماً أنها ليست المرة الأولى التي يضع فيها ورقة بيضاء. وهي تعني عدم وجود قرار، فإذا كنت بلا قرار فلماذا تترأس الاتحاد. فلا يمكن أن تكون مسؤولاً حين تريد وغير مسؤول في مكان آخر. فأنت كرئيس اتحاد عليك أن تتحمل مسؤولياتك وتتخذ القرارات وإلا فاترك الرئاسة لغيرك».
ويرى بسمة أن كلام نصار عن ضرورة متابعة اعضاء الاتحاد لملفاتهم، يعني الرئيس قبل أي عضو آخر، سائلاً: «أين أصبح ملف استقالة عضو الاتحاد نزيه بوجي الذي كلّف نصار الاتصال به ومعالجته. بعض الأعضاء يقومون بواجباتهم ويتابعون ملفاتهم. فعلى سبيل المثال قام فادي تابت بتقديم دراسة مالية حول سلبيات وإيجابيات رفع عدد اللاعبين الأجانب، كما أنني قدمت دراسة فنية حول الموضوع، وقدمنا سوياً مع رامي فواز دراسة متكاملة حول الموضوع». ويختم بسمة كلامه حول ما قاله نصار من اشمئزازه مما حصل في جلسة الاثنين ليرد «بأنني أنا من هو مشمئز ممن يسرّب ما يحصل في الجلسات الى الإعلام ليبرر موقفه على حساب مواقف زملائه. أما الاشمئزاز الأكبر فهو أن ترفع الجلسة دون أن تسمح لنائب الرئيس أن يتكلم علماً أني طلبت الإذن مرتين وأنت سمحت بذلك».