كيف حصلت قطر على شرف استضافة مونديال 2022؟ هذا السؤال بات جوابه في حوزة الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد ملابسات كثيرة وعلامات استفهام وفضائح أحاطت بالملف القطري للاستضافة، ما دفع «الفيفا» الى التحقيق بهذا الملف وملف استضافة روسيا لمونديال 2018، برئاسة الأميركي مايكل غارسيا، الذي سلّم تقريره، أمس، الى غرفة التحكيم في لجنة الانضباط التابعة للفيفا، بحسب ما أعلن الأخير.


وجاء في بيان للفيفا: «إن مايكل غارسيا وكورنيل بوربيلي، رئيس ونائب رئيس غرفة التحقيقات في لجنة الانضباط التابعة للفيفا، سلما تقريراً من 350 صفحة الى غرفة التحكيم حول التحقيق في ما يتعلق بالحصول على استضافة مونديالي 2018 و2022».
وأشار «الفيفا» الى أن أكثر من 75 شخصاً استجوبوا، وأن الملف الكامل يحتوي على أكثر من 200 ألف صفحة.
ولم يكشف الاتحاد الدولي مضمون التقرير أو حتى العناوين العامة له.
وستدرس غرفة التحكيم التقرير، وهي مخولة اتخاذ إجراءات تأديبية وعقوبات فورية، لكن لم يعلن «الفيفا» عن أي موعد لإعلان القرار النهائي لهذه الغرفة.
وتواجه قطر اتهامات كثيرة بشأن طريقة حصولها على استضافة المونديال، حيث نشرت الصحف، وبالأخص البريطانية، أكثر من تقرير يشير الى دفع أموال عبر القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، لجذب الأصوات لملف بلاده، كما أن صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية كشفت في تقرير طويل تحت عنوان «قطر غايت» حصول رشوة، فضلاً عن أن اتحادات نقابات العمال الدولية تنتقد ظروف العمال في قطر.
وبخصوص هذه النقطة الأخيرة، برز تطور خطير الخميس تمثل بتأكيد بريطانيا أنها تدقق في معلومات أفادت عن اختفاء بريطانيين في قطر كانا يحققان حول ظروف العمال الأجانب في ورشات البناء في المواقع التي ستقام فيها مباريات كأس العالم 2022.
وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في الدوحة: «سمعنا معلومات عن توقيف بريطانيين في قطر، ونحن نحقق في الأمر».
وأفادت «الشبكة الدولية للحقوق والتنمية» (غلوبال نتوورك فور رايتس أند دفلوبمنت)، ومقرها النروج، الأربعاء، بأن موظفيها البريطانيين وهما كريشنا أوباديايا وغميري غونديف مفقودان في الدوحة بعدما اشتكيا من أن الشرطة تتعقبهما.
ودعت منظمة العفو الدولية في بيان السلطات القطرية الى الكشف فوراً عن مصيرهما وتبديد المخاوف المتنامية التي تفيد بأنهما «معرضان لمخاطر التعذيب أو سوء المعاملة».