غالبية المحللين توقعوا النتيجة: ريال مدريد بطلاً للكأس السوبر الأوروبية للمرة الثانية. في غضون 49 دقيقة حسم النادي الملكي بطل دوري أبطال أوروبا، المباراة أمام خصمه إشبيلية بطل «يوروبا ليغ»، وأنهاها 2-0 لمصلحته. عاد كريستيانو رونالدو الى مستواه المعهود، بعد مونديال مخيب له، وسجل هدفي المباراة (30 و49). استحق ريال اللقب، وأثبت الفريق بأجمعه أنهم جاهزون على كل الصعد، أبرزها البدنية، للبطولات المحلية والأوروبية المقبلة. رونالدو كان بطل المباراة، وسيطر مع رفاقه على مجريات اللعب في أغلب الأوقات، بينما لم يشكل إشبيلية خطورة حقيقية على مرمى إيكر كاسياس، إلا في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء. وشارك في تشكيلة ريال مدريد الألماني توني كروس والكولومبي جيمس رودريغيز اللذين انضما الى الفريق بعد نهائيات المونديال.


في الشوط الأول، اتسم ربع الساعة الأول بالبطء، قبل أن تتحول السيطرة تدريجياً لريال. وتسارعت وتيرة الأداء، حتى افتُتح التسجيل في الدقيقة 30 بعدما رفع الويلزي غاريث بايل كرةً من الجهة اليسرى إلى القائم الثاني وضعها رونالدو بيمناه وهي «طائرة» في الشباك، رغم الرقابة المفروضة عليه. وكاد اشبيلية يعادل بعد عدة أخطاء دفاعية، ووصلت الكرة الى البرتغالي دانيال كاريسو الذي تردد قبل أن يسدد من مسافة قريبة في أقدام كاسياس (35).
بدأ الشوط الثاني بوتيرة أسرع، من جانب ريال، إذ بعد عدة نقلات بدأها سيرجيو راموس مروراً بالكرواتي لوكا مودريتش والفرنسي كريم بنزيمة، مررها الأخير الى رونالدو الذي أنهاها في الشباك (49). وتحسن أداء إشبيلية قليلاً، واجتهد لاعبوه في تخليص الكرة والعودة في الهجمات المرتدة دون تشكيل أي خطورة على كاسياس في الدقائق العشرين الاولى من هذا الشوط، وكاد بنزيمة يضع الهدف الثالث بكرة مباغتة وقوية تصدى لها الحارس ببراعة. وفي الدقيقة 67 مرر بايل كرة الى رودريغيز الذي أطلقها بقوة من الجهة اليسرى، لكن الحارس بيتو نجح في إبعاد خطرها عن خط المرمى. وأراد أنشيلوتي إراحة رودريغيز الذي قطع أطول مسافة في الملعب، ودفع بإيسكو بدلاً منه (72)، فيما أكمل كروس الدقائق التسعين. توج ريال باللقب، وأعلن جاهزيته للمباراة الرسمية المقبلة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب كأس السوبر الإسبانية في العشرين من الشهر الحالي.