كل الوسائل والاسلحة متاحة، فالأهم هو تفوّق ريال مدريد بكل شيء. عقدة التفوّق هذه باتت مزعجة للرأي العام العالمي بعدما أصابت كلّ من يدور في محور هذا النادي وفلكه طوال الأعوام القريبة الماضية. عقدة قد تكون أسبابها متعددة، أو قد لا يجد لها المرء سبباً مبرراً بسبب حالة الهوس التي عكستها، والتي وصلت الى أوجها في الموسم الماضي مع السعي الى إحراز الكأس الاوروبية العاشرة (La Decima).


ريال مدريد أو لا أحد. هذا هو الشعار الذي رفعته وسائل الاعلام المدريدية، التي ذهبت الى حدّ التطرف في أحيانٍ عدة، في انتقاد الخصوم دونهم الفريق الملكي. هو أمر ربما مسموح أو مشروع استناداً الى الانقسام الحاصل في الصحف الاسبانية الاساسية، على سبيل المثال بين معسكرين، أحدهما مؤيد لريال مدريد والثاني محازب لغريمه الأزلي برشلونة.
لكن ما ليس مسموحاً به هو تزوير الحقائق، وهذا ما فعلته صحيفة «ماركا» مراتٍ عدة، وقد توّجت عملها باستعمال برنامج الـ«فوتوشوب» من أجل تغيير اللون الاحمر الطاغي في صورة ملعب ميتشيغن الذي احتضن مباراة الريال مع مانشستر يونايتد، حيث كان جمهور الفريق الانكليزي الاساس في تسجيل رقمٍ قياسي جديد للحضور في مباراة كرة قدم في الولايات المتحدة (109.318 متفرجاً). اللون الاحمر لم تهضمه «ماركا»، فذهبت الى تحويله إلى الأبيض بشكلٍ فاضح لكي تعكس صورةً مزيفة بأن جمهور الريال هو الاكبر في الولايات المتحدة، فيما سيكون غبياً من يفكر لبرهة في أن الاميركيين يفضّلون فريقاً اسبانياً على «أبناء العم» الانكليز...
وبطبيعة الحال، لا يخفى أن السبب وراء فعلة الصحيفة هذه يأتي لدوافع تسويقية بحتة، إذ إن التأثير في الرأي العام يكون عبر مشاهد مماثلة، وأصلاً بالنسبة الى «ماركا» غير مسموح أن يكون هناك أفضل، أقوى، أغنى أو أكثر جماهيرية من ريال مدريد.
مصداقية الصحيفة الاسبانية الواسعة الانتشار سقطت مجدداً، إذ إن سوابقها كثيرة على هذا الصعيد. قبل عامين نشرت صورة قديمة للكرواتي لوكا مودريتش في مدريد وعدّلت عليها عبر الـ«فوتوشوب» (على رقم سيارة يمرّ بقربها) لتقول إنه في العاصمة الاسبانية، إيذاناً بانتقاله الى «الميرينغيز»، في الوقت الذي كان فيه اللاعب في لندن. كذلك، نقلت عن مدافع برشلونة جيرارد بيكيه مهاجمته لنظام فرانكو، خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع محطة «سي أن أن» الاميركية مطلع العام الحالي، قبل أن تعود وتعتذر علناً عمّا أوردته من كلام لم يرد أصلاً في المقابلة المذكورة. وقبل بيكيه، وتحديداً عام 2012، اضطر الهولندي روبن فان بيرسي إلى الخروج والتكذيب بأنه لم يتحدث الى «ماركا» أبداً أو يقول إنه يريد ترك ارسنال لأن اللعب في ريال مدريد يثير اهتمامه بشكلٍ اكبر.
ما تفعله «ماركا» هو ما يسمى في أوروبا «العمل القذر» في الصحافة، فهي تعكس تطرفاً أعمى لريال مدريد. تطرفٌ يسيء الى النادي الملكي أكثر مما يفيده، الا في حال كان التنسيق موجوداً بين محرريها وإداريي «البيت الابيض»، إذ عُلم دائماً أن من النادر أن تخرج هذه الصحيفة منتقدةً بعنف فريقها المفضل، بل إن التسريبات التي تصلها عادة تصيب مئة في المئة، كيف لا ولديها الجواسيس والمتعاونون معها من قلب الدار.




نهائي إنكليزي في كأس الأبطال

سيتواجه مانشستر يونايتد وليفربول في نهائي كأس الابطال الودية المقامة في الولايات المتحدة، بعد فوز الأول على ريال مدريد 3-1 والثاني على ميلان 2-0. سجل ليونايتد أشلي يونغ (20 و37) وخافيير هرنانديز (80)، وللريال غاريث بايل (27 من ركلة جزاء). وفي اللقاء الثاني سجل هدفي ليفربول كلّ من جو ألن (17) والاسباني سوسو (90).