على مدى أكثر من 10 أيام كان منتخب لبنان لكرة السلة يتحضّر على ملعب مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل لمباراة الأردن التي باتت تُعرف بـ«كلاسيكو» غرب آسيا نتيجة المنافسة القوية بين الفريقين. المنتخب اللبناني بكامل عناصره استعد جيداً للمباراة المنتظرة من الجمهورين اللبناني والأردني، خاصة وأن البطاقات نَفَدت قبل أيام على موعد اللقاء. مدرب منتخب لبنان جاد الحاج أكد أكثر من مرة على جاهزية اللاعبين لمباراة اليوم، وذلك قبل مواجهة السعوديّة ـ في مباراة أسهل على الورق ـ يوم الإثنين المقبل في ذات التوقيت. الحاج سيعتمد على تشكيلة تضم مزيجاً من لاعبي الخبرة والشباب. القائد علي حيدر سيكون جاهزاً خاصة بعد أن تحسن مستواه بشكل لافت خلال بطولة الدوري المحلي، إضافة إلى كل من سيرجيو الدرويش وعلي مزهر وكريم زينون وجيرارد حديديان كما اللاعب المجنّس جوناثان آرلادج والنجم الواعد يوسف خياط، الذي نجح أخيراً بلفت أنظار أندية عدة في دوري كرة السلة للجامعات الأميركيّة، وتحدثت تقارير عن انتقاله إلى جامعة ميشيغان.

ورغم تعرضهما لإصابتين في سلسلة نهائي بطولة لبنان، شارك كل من وائل عرقجي وهايك غيوقجيان في معسكر المنتخب، دون أن تتوضح الصورة حول إمكانية مشاركتهما لوقت طويل في المباراتين.
تشكيلة المنتخب والأسماء الموجودة تعطي انطباعاً واضحاً بأن أسلوب اللعب سيكون سريعاً جداً عبر الـ«small ball» خاصة في حالة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم والعكس، وهو ما يمكن أن يربك الدفاعات الأردنيّة ويعطي حريّة أكبر لبعض اللاعبين اللبنانيين، خاصة عند المركز (2) أو الأجنحة للاختراق تحت السلة أو حتى التسديد براحة عن خط الرميات الثلاثيّة. وفي هذه النقطة سيكون الاعتماد على الدرويش وإيلي شمعون وكريم زينون، مع مشاركة من يوسف خياط الذي يجيد لعب أكثر من دور.
ومن أوراق القوة عند اللبنانيين هي قدرة حيدر وحديديان وآرلادج على شغل مركزي (4) و(5) تحت سلة الأردنيين وهو ما يعطي خيارات أوسع للمدرب جاد حاج ويربك حسابات الأردن. والجدير ذكره أن المجنس الجديد جوناثان آرلادج يشارك للمرة الأولى مع المنتخب اللبناني وبالتالي لن يكون سهلاً على الدفاع الأردني قراءته ومعرفة طريقة لعبه.

الفائز في مباراة اليوم سيضمن صدارة المجموعة قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة من التصفيات


وعلى الجهة المقابلة ستكون نقاط قوّة المنتخب الأردني واضحة مع حضور العملاق أحمد الدوري، نجم نادي فنربخشة التركي السابق وتورصة سبور الحالي، إضافة إلى المجنس دار تاكر وأحمد الحمارشة. سيحاول الأردنيون فرض اللعب البطيء على المنتخب اللبناني منذ البداية بهدف تسيير المباراة كما يريدون إلا أن الأمر لن يكون سهلاً.
مباراة اليوم ستُلعب على جزئيات صغيرة، ومن يرتكب أخطاءً أقل سيخرج فائزاً ويضمن الصدارة قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة المقررة في آب المقبل. وفي هذه الأخيرة سيواجه لبنان كلاً من نيوزيلندا والفيليبين والهند (ذهاباً وإياباً)، كما سيلعب «النافذة الخامسة» (تشرين الثاني 2022)، و«النافذة السادسة» والأخيرة (شباط 2023) لتتحدّد على إثرها المنتخبات التي ستتأهل عن القارتين الآسيوية والأوقيانية إلى نهائيات كأس العالم.
والجدير ذكره أن اللقاء بين لبنان والأردن سيكون الثالث بينهما خلال العام الجاري، إذ التقى المنتخبان في شباط الفائت في بطولة العرب التي جرت في دبي وفاز لبنان بنتيجة (64-52) في طريقه إلى إحراز اللقب. وبعد أيام تواجه المنتخبان في العاصمة الأردنية عمّان ففاز الأردن (74-63). وكانت هي الخسارة الوحيدة للبنان (المصنّف 54 عالمياً و9 قارياً) في التصفيات.