سيشهد فجر الأحد مواجهة من العيار الثقيل بين العملاقين، بطل فئة الوزن الثقيل، الكاميروني فرانسيس نغانو، والبطل الفرنسي المؤقت للفئة، سيريل غان. النزال الذي سيجري ضمن بطاقة «UFC 270»، سيكون ذو معنى خاص لنغانو، الذي يواجه زميله ومدربه السابقيْن، اللذين افترق عنهما لينضمّ لناد تدريبيّ آخر. كذلك ستكون هذه المواجهة على درجة عالية من الأهمية للكاميروني، كونه يخوض معركة ضارية مع «UFC» من اجل الحصول على أجر أعلى.


تصفية حسابات قديمة
اكتشف المدرب الكلميروني ورئيس نادي «MMA Factory»، فرناند لوبيز، موهبة فرانسيس نغانو في العام 2013، وساهم في تطوير وصقل مهاراته حتى أوصله إلى النجومية. إلا أن العلاقة بينهما ساءت بسرعة بعد خسارة نغانو لنزاله ضد البطل السابق ستيبي ميوسيتش، حتى انقطعت كلياً. وبين اتهامات نغانو للوبيز بحبّ الظهور والطمع، واتهام لوبيز لنغانو بالأنانية ورفض مساعدة الفريق، بات للطرفين حساب شخصيّ مع الآخر يسعيان لتصفيته.
وفي الأيام الأخيرة، أدّى فيديو مسرّب، من داخل جلسة تدريبية قديمة تجمع نغانو بغان، وفيها يظهر الاثنان وهما يتقاتلان وغان متفوّق على زميله السابق، إلى تأزم العلاقة أكثر بين نغانو ولوبيز، حيث اتهم المقاتل الكاميروني مدرّبه السابق بالتعمد في تسريب الفيديو قبل نزاله مع غان، لممارسة نوع من الضغط الذهني ضده، مدّعياً أن الفيديو مجتزأ ولا يُظهر الصورة كاملةً. ولعلّ أبلغ تعبير عن سوء ما وصلت إليه العلاقة بين نغانو وفريق المدرب فرناند لوبيز، كان الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي قبل مدة قصيرة، وفيه بدا نغانو في كواليس «UFC 267»، وهو يمرّ من أمام لوبيز وغان من دون أن يصافح أي منهما.

معركة طاحنة مع دانا وايت
يعاني نغانو من مصدرين للصداع، فإلى جانب مشكلته مع مدربه السابق، يخوض الكاميروني نزاعاً أكبر وأهم مع رئيس «UFC» دانا وايت، من أجل الحصول على عقد جديد يضمن له أجراً اعلى، ويسمح له بالمنافسة في رياضة الملاكمة خارج أسوار «UFC». وستسمح له الملاكمة بتقاضي ملايين الدولارات في حال خاض نزال ضد أحد الأسماء العملاقة في ذلك الوسط. ويدغدغ هذا الاحتمال مخيّلة نغانو، الذي تمكن بالفعل من إثارة فضول بطل العالم للوزن الثقيل في الملاكمة، البريطاني تايسون فيوري، الذي يعزز مؤخراً من احتمالية حصول هكذا نزال، من خلال نشره لعدد من الفيديواهات على "تويتر"، يتحدث فيها عن رغبته في مواجه الكاميروني في نزال ملاكمة.
نغانو لم يَخَف من رفع سقف مطالبه في وجه دانا وايت، الذي اعتبر أن الكاميروني يحصل على "نصيحة سيئة" من الذي هم حوله، فأعلن الأسبوع الماضي أنه من الآن وصاعداً لن يقبل أن يقاتل مقابل 500-600 ألف دولار للنزال، وهو يريد أرقاماً أقرب لتلك التي يتقاضاها نجوم الملاكمة، والتي تقاس بالملايين.
والجدير بالذكر، أن نزال نغانو يوم الأحد سيكون آخر نزال له قبل انتهاء مدة عقده مع «UFC»، واذا فشل الطرفان في التوصل لاتفاق، فاحتمال ان نرى نغانو خارج أسوار «UFC» ستكون مرتفعة.

نزال يصعب التكهن بنتيجته
في ما يخصّ النزال بين الرجلين، فمن الصعب جداً ترجيح كفة أحدهما على الآخر. وفي هذا السياق، يتميّز سيريل غان بذكاء قتالي عال جداً، فالمقاتل الذي يمتلك خلفية في رياضة المواي تاي، لديه خفة في الحركة يكاد لا يمتلكها أحد بحجمه، فالرجل ذو الـ 112 كلغ 193 سم، باستطاعته التحرك كمقاتل في فئة الوزن الخفيف. كذلك، فقد نجح في مواجهة أصناف عدّة من المقاتلين، آخرهم كان الأميركي ديريك لويس، الذي يشتهر بضرباته القاضية.
لكن نغانو (120 كلغ و193 سم) ليس لويس، وعلى الرغم من تميّزه أيضاً بقدرته على توجيه ضربات ساحقة لخصومه، لكن الكاميروني لديه أسلحة أكثر بكثير من مجرد ضربة قاضية. ونزاله الأخير الذي ظفر فيه بلقب الوزن الثقيل، أمام ستيبي ميوسيتش في نزالهما الثاني، لم يكن سوى مؤشر على تطوّر مهاراته القتالية، فأصبح بالإضافة إلى كونه مهاجم بارع، مقاتل تكتيكي لديه من الصبر ما يكفي لكي "يصطاد" فريسته في اللحظة المناسبة. كما تمكّن من تطوير مهاراته في الدفاع، بحيث أفشل جميع محاولات ميوسيتش من اجل إسقاطه أرضاً خلال نزالهما الثاني.
في المحصّلة لدى المقاتلان الأسلحة اللازمة من أجل الفوز بهذا النزال، فهل يفعلها غان ويصبح البطل الجديد؟ أم ينتصر نغانو ويُحرج دانا وايت ويصفّي حسابه مع مدربه السابق؟