أنهى «الفيلانز» موسمه الماضي في المركز الحادي عشر بفعل تألقٍ «فردي» لبعض عناصر المنظومة، وكان جاك غريليش أهم لاعب في الفريق. انتقل هذا الأخير إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون يورو كأغلى لاعب إنكليزي على الإطلاق، وسط مخاوف القيّمين حول مصير أستون فيلا.

وفي محاولةٍ لتعزيز المنظومة، استقدم المدرب السابق للفريق دين سميث كل من ليون بايلي، داني إينغز وإميليانو بوينديا بهدف سدّ الفراغ المترتب عن رحيل أفضل لاعب في المنظومة، غير أن النتائج كانت متخبّطة. 10 نقاط بعد 11 جولة وضعت أستون فيلا في المركز الـ15، ما أدى إلى خروج سميث من الباب الضيق. هكذا، تم تعيين ستيفن جيرارد مدرباً للفريق بعد أن قاد نجم ليفربول السابق فريق غلاسكو رينجرز للفوز بلقب الدوري الأسكتلندي في الموسم الماضي، وقد تحسّن «الفيلانز» كثيراً منذ ذلك التعيين. أصبح أستون فيلا متوازناً وجماعياً أكثر مع جيرارد، وقد حصل اللاعبون الحاليون على أدوار أكثر في المنظومة بسبب عدم الاعتماد المفرط على الجانب الأيسر الذي كان يشغله غريليش.
ظهرت بصمة جيرارد بسرعة على المنظومة، تشهد على ذلك نتائج وأداء الفريق أخيراً. تمثلت المهمة الأولى للمدرب الجديد في تنظيم الدفاع ودمج مواهب الأكاديمية، خاصةً أن النادي قد بذل جهوداً كبيرة لتحسين فرق الشباب خلال السنوات الأخيرة، وأثمر ذلك التتويج بكأس الاتحاد الإنكليزي للشباب الموسم الماضي.
تعيين جيرارد على رأس العارضة الفنية جاء بالدرجة الأولى بسبب اعتماده على تطوير الشباب، إذ كان من الملاحظ حديث الرئيس التنفيذي لأستون فيلا كريستيان بورسلو، عن الفترة التي أشرف خلالها جيرارد على فريق ليفربول تحت 18 عاماً، ما يرجّح تواصل اعتماده على دمج اللاعبين الشباب في الفريق الأول.

أكّدت تقارير إسبانية أن جيرارد يعمل من أجل التوقيع مع لويس سواريز في الصيف المقبل


مجهودات جيرارد رفقة أستون فيلا أثمرت بصعود الفريق إلى المركز الثالث عشر في غضون أسابيع قليلة. وفي ظل العمل اللافت للمدرب الجديد، قامت الإدارة بحجز الأموال اللازمة لتمويل المزيد من الصفقات.
تعاقد أستون فيلا مع صانع ألعاب ليفربول السابق فيليبي كوتينيو على شكل إعارة من ناديه برشلونة حتى نهاية الموسم، وسرعان ما أثبت اللاعب البرازيلي فاعليته تحت إمرة زميله السابق جيرارد عندما قاد أستون فيلا لتعادل مثير أمام مانشستر يونايتد. بعد صفقة كوتينيو، يشاع في الوسط الرياضي بأن المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز يرغب في «لمّ الشمل» مع زملائه القدامى في أستون فيلا، عندما ينتهي عقده مع أتلتيكو مدريد في الصيف، ويقال إن جيرارد حريص على محاولة جذب سواريز إلى ملعب فيلا بارك. وتفيد التقارير الواردة من إسبانيا بأن سواريز رفض بالفعل عروضاً من بالميراس وكورنثيانز وأتلتيكو مينيرو في البرازيل، وهو ما يرجّح انضمامه إلى «الفيلانز» هذا الصيف، وهو الأمر الذي يدل على رغبة جيرارد ببناء فريق ينافس على المقاعد الأوروبية بدءاً من الموسم المقبل.
سيقدم كوتينيو وسواريز، إضافةً إلى المدافع المعار من آرسنال إميليانو مارتينيز، مع الظهير الأيسر الجديد لوكاس دينييه، دفعةً فنية كبيرة للفريق، فيما يترتّب على جيرارد إخراج أفضل ما يمكن من صفقات النادي الصيفية ( بايلي، إينغز وبوينديا). لا يزال أستون فيلا يفتقر إلى الجناح الأيمن رغم إظهار أولي واتكينز قدرته على اللعب في أيّ مكان في الخط الأمامي خلال الآونة الأخيرة.
أستون فيلا على الطريق الصحيح. وجود مدرب شاب مثل ستيفن جيرارد، بما يمتلكه من صلات مع زملائه القدامى ورغبة في تطوير المواهب الصاعدة، كلّ ذلك قد يجعل من أستون فيلا منافساً شرساً على المقاعد الستة الكبرى في الموسم المقبل. الأمر مرتبط بدعم الإدارة خلال الصيف بالدرجة الأولى.