أدّت عمليات فساد ورشاوى في الاتحاد الأوقياني لكرة القدم إلى إيقاف مسؤول رفيع المستوى لستة أعوام بعد تبيّن تورّطه في قضايا من هذا النوع. وقال الاتحاد الأوقياني إنّ «لي هارمن من جزر كوك، وهو عضو سابق في مجلس فيفا، سيواجه غرامات ضخمة بسبب سلوكه». وقال الاتّحاد في بيان له: «الإجراءات الأخلاقية المتّخذة هي جزء من تحقيق موسّع». ولم يكشف الاتحاد القارّي عن نوعية المخالفات وحجمها، مكتفياً بالإشارة إلى أنها حصلت قبل عام 2019، وشهدت تضارب مصالح، وعرض وقبول هدايا، إضافة إلى رشاوى وفساد.

وقال البيان إنّه سيتم إيقاف هارمون لمدة ستة أعوام ودفع غرامة تصل إلى 75 ألف دولار أميركي، إضافة إلى 28 ألف دولار أميركي كتكاليف إضافية.
وكان هارمون، نائب الرئيس السابق للاتحاد الأوقياني ورئيس اتحاد جزر كوك، قد أُوقف سابقاً من قبل الاتحاد الدولي لثلاثة أشهر على خلفية إعادة بيع تذاكر مخصّصة لكأس العالم 2018 في روسيا.
وتعتبر الاتحادات الـ11 في أوقيانيا من الأفقر والأضعف من بين اتحادات القارات الست، وذلك على اعتبار أن هذه الاتحادات تعود إلى دول من جزر صغيرة. وسبق للأمين العام للاتحاد الأوقياني تاي نيكولاس أن تم إيقافه لثمانية أعوام عام 2019 بسبب سوء استخدام أموال مقدمة من فيفا ورشاوى.
كذلك، فإنّ رئيسين سابقين للاتحاد الأوقياني، دايفيد تشانغ ورينالد تيماري، غادرا منصبيهما بعد عقوبات طويلة الأمد على خلفية تهم فساد.
وحذّر رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو خلال زيارته مدينة أوكلاند النيوزيلندية عام 2018، من أنّ فيفا يشاهد حجم الفساد الذي ينخر بجسد الاتحاد الأوقياني ومن أنها «الفرصة الأخيرة» لتحسين سلوكه.
ويسعى الاتحاد الدولي جاهداً للتخلص من آثار الفساد الذي عصفت به خلال العقد الأخير من الزمن، وأدت إلى إيقاف العديد من الوجوه الإدارية البارزة وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي السابق السويسري جوزيف بلاتر (الصورة) ورئيس الاتحاد الأوروبي السابق الفرنسي ميشال بلاتيني.