لم يكن أشدّ المتفائلين في جمهور الأنصار يتوقع أن يحرز فريقه ثلاثة ألقاب في ظرف أقل من ثلاثة أشهر، الدوري والكأس والكأس السوبر. الأخيرة أحرزها الأخضر يوم السبت بفوزه على النجمة بركلات الترجيح حين أهدر محمد غدار ركلة تصدى لها الحارس نزيه أسعد، بعد تعادل الفريقين في الوقت الأصلي 2-2. فرحة أنصارية مضاعفة بالألقاب الثلاثة. ليس فقط بسبب إحرازها، بل لأن ثلاثتهم كانوا على حساب النجمة. ليس سهلاً أن يخطف الأنصاريون ثلاثة ألقاب من النجماويين. الغريم التاريخي. وليس سهلاً على النجماويين أن يخسروا ثلاثة ألقاب دفعة واحدة من الأنصاريين. أحرز النجمة كأس النخبة قبل أسبوع على حساب العهد، لكنه فشل في إحراز لقب الكأس السوبر التي يُفتتح بها الموسم رسمياً. كان النجمة قريباً جداً من إحراز الكأس حيث تقدم حتى الدقيقة 95 بهدفَي مهدي الزين وخالد تكه جي، لكن الأنصار خطف التعادل بهدف جهاد أيوب بعدما قلّص أحمد حجازي النتيجة الى 1-2 في الدقيقة 67.

لم تبتسم ركلات الترجيح للنجمة كما فعلت أمام العهد في نهائي كأس النخبة. ابتسمت للأنصاريين للمرة الثانية بعد نهائي كأس لبنان.
فنياً، لا يزال الموسم في أوّله ولا يمكن الحكم على مستوى الفرق، لكنْ صحيح أن الأنصار فاز في المباراة، إلا أنه لم يكن الطرف الأفضل ولا عرضه كان مقنعاً. النجمة كان أفضل، لكن للمرة الثانية يفشل في الحفاظ على تقدمه ويخرج متعادلاً. أمام العهد، تقدم النجماويون 3-1 ثم أدرك العهداويون التعادل. ويوم السبت تقدم النجمة 2-1 ثم عادل الأنصاريون. أمرٌ يُسأل عنه المدير الفني يوسف الجوهري.
خسارة النجمة لم تنتهِ في ملعب جونية، حيث كان لها تداعيات على الصعيد الإداري مع إعلان رئيس نادي النجمة أسعد صقال استقالته على الفايسبوك. ليس عبر بيان رسمي ولا عبر كتاب بل من خلال «بوست» على الفايسبوك. خطوة تبدو أبعد ما تكون عن استقالة جدية بالأطر الصحيحة. البعض فسّرها كخطوة لحرف الأنظار عن الخسارة الثالثة أمام الأنصار. والبعض الآخر وضعها في إطار السعي لاستقطاب مطالبات بالعودة عن الاستقالة وهو ما لم يحصل. لكن في النهاية أعلنت إدارة النادي أن اجتماعاتها مفتوحة، ومن المتوقع أن لا تقبل الاستقالة، فيتراجع عنها الرئيس.