أحرز سائق ألبين-رينو الفرنسي إستيبان أوكون المركز الأول في السباق «المجنون» لجائزة المجر الكبرى، المرحلة الحادية عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، أمس الأحد على حلبة هانغارورينغ في بودابست.

وهي المرة الأولى التي يتوج فيها أوكون بسباق جائزة كبرى في مسيرته الاحترافية، وتفوق على الألماني سيباستيان فيتل (أستون مارتن) والبريطاني لويس هاميلتون (مرسيدس) الذي استعاد صدارة الترتيب العام من سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن الذي اكتفى بنقطة واحدة بحلوله عاشرا.
ومنح ألبين، الاسم الجديد لرينو في الفورمولا واحد، الفوز الأول لفريقه منذ 2008 عندما توج ألونسو بجائزة اليابان الكبرى. واستفاد أوكون (24 سنة) من الانطلاقة الكارثية للسباق الأخير قبل فترة التوقف الصيفية، والحظ العاثر لفيرستابن والاستراتيجية الخاطئة لهاميلتون وفريقه مرسيدس بخصوص الإطارات، ليصبح السائق الفرنسي الرابع عشر الذي يصعد على أعلى منصات التتويج في الفورمولا واحد أبرزهم بطل العالم أربع مرات ألان بروست (51 فوزاً) ورينيه أرنو (7).
وحذا أوكون حذو مواطنيه أوليفييه بانيس (جائزة موناكو 1996) وبيار غاسلي (مونزا الإيطالية 2020) عندما استفاد كل منهما من سباق مجنون لإحراز المركز الأول. وانطلق أوكون من المركز الثامن لكنه وجد نفسه ثانياً عقب الحادث الكارثي الذي حصل عقب الانطلاق وأدى إلى انسحاب أربعة سائقين دفعة واحدة هم الفنلندي فالتيري بوتاس (مرسيدس) وشارل لوكلير من موناكو (فيراري) والمكسيكي سيرخيو بيريس (ريد بول) والكندي لاندو نوريس (ماكلارين).
وتسبب بوتاس الذي انطلق من المركز الثاني، في الحادث عندما تراجع في الأمتار الأولى إلى المركز الخامس ليتخطاه أوكون، لكن الفنلندي صدمه من الخلف ودفعه باتجاه فيرستابن الذي خرج من الحلبة مع سائقين آخرين، كما تسبب سترول بدوره في حادث تصادم أيضاً مع سائق مرسيدس البريطاني لاندو نوريس وخرج خالي الوفاض، قبل أن يلحق به الأخير في اللفة الثالثة. وعوقب بوتاس وسترول بالتراجع خمسة مراكز في سباق جائزة بلجيكا الكبرى المقرر في 29 آب/أغسطس المقبل. وعادت جميع السيارات إلى المرأب باستثناء هاميلتون الذي استمر للفة واحدة قبل التوقف لوضع الإطارات الجافة مع عودة الشمس، مثل جميع منافسيه من قبله. وتوقف السباق لحوالي نصف ساعة قبل أن يستأنف، لكن هاميلتون اضطر إلى الدخول إلى المرأب مجدداً عقب ثلث السباق لتغيير الإطارات (صلبة) في استراتيجية خاطئة لفريقه دفع ثمنها بخروجه في المركز الأخير عقب استدعائه إلى المرأب للمرة الثانية بعد لفة واحدة من خروجه، قبل أن يتدارك الموقف ويقدم سباقاً ملحمياً تجاوز خلاله السائق تلو الآخر ليصل إلى المركز الخامس خلف أوكون وفيتل وساينس وألونسو.
ودخل هاميلتون في منافسة شرسة مع ألونسو، بطل العالم 2005 و2006، قبل أن ينتزع منه المركز الرابع في اللفة 65، ثم خطف المركز الثالث من ساينس قبل ثلاث لفات من النهاية.
واستعاد هاميلتون الذي كان يسعى إلى الفوز الـ100 في مسيرته الاحترافية، صدارة الترتيب العام من فيرستابن بعدما كان يتخلف عنه بفارق ثماني نقاط قبل السباق.
ورفع هاميلتون رصيده إلى 192 نقطة بفارق ست نقاط أمام فيرستابن.