أيام لعبه مع إشبيلية تساءل كشافو مواهب: «هل هو إيطالي»؟ لم يكن سيرجيو راموس وقتها قد تجاوز الـ 16 عاماً. صُعّد الى الفريق الأول سريعاً مقدماً مستوىً مميزاً يبشر بمستقبل واعد. تعلم راموس كرة القدم من قدوته باولو مالديني. الأخير غنيّ عن التعريف. هو الذي سجل اسمه في صفحات تاريخ الكرة العالمية كأحد أفضل المدافعين، إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق. وفي إيطاليا، البلد الذي عُرف كروياً بدفاعه الصلب، كُرِّم مالديني مرات ومرات.

وعلى أثره سار راموس، نهل منه مذ كان صبياً. عام 2009 اعتزل مالديني، وكان راموس لاعباً في ريال مدريد قضى موسمه الرابع في العاصمة الإسبانية. هذان المدافعان من القليلين الذين يلعبون في مختلف المراكز الدفاعية: في الرواقين الأيسر والأيمن، أو في قلب الدفاع.

راموس الذي تمنى أن يسجل اسمه في التاريخ كما فعل قدوته، سجل هدفه الـ 37 في مسيرته الكروية في آخر مباراة لعبها. لم يخطر بباله لحظتها أن هدفه هذا في مرمى فالنسيا جعله المدافع الأكثر تهديفاً في الدوري الإسباني. كانت لحظات المباراة تمر سريعةً بناظريه، نتيجة الصراع على صدارة الدوري، وتأخر فريقه بهدف.
انتهت المباراة 2-2، وخرج راموس من ملعبه متفوقاً، كالعادة، على أفضل المدافعين الهدافين الذين مروا على الـ «ليغا»: خوان كابدفيلا وأندوني أراولا والبرازيلي داني ألفيش.
كثيرون قالوا أخيراً، وبعد بداية عادية أول الموسم له، إن أداء راموس تصاعد على نحو ممتاز وصولاً إلى المباراة الأخيرة أمام فالنسيا. كان القائد – بعد الحارس إيكر كاسياس - حاضراً بقوة في الأوقات الحاسمة. أحرز هدفاً في مباراة أوساسونا، ثم فالنسيا في الدوري، ما يجعله بحاجة إلى هدفين فقط لمعادلة أفضل أرقامه في موسمي 2006-2007 و2007-2008، وآخرين في مرمى حارس بايرن ميونخ مانويل نوير، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
في المباراة امام البافاري، عوّض راموس ركلة الجزاء التي أرسلها الى «الفضاء» عام 2012 أمام بايرن أيضاً.
لم تهدأ يومها مواقع التواصل الاجتماعي عن السخرية منه، كما لم تهدأ عن امتداحه بعد التأهل الى النهائي بتسجيله هدفين برأسيتين قاتلتين، كـ «ثور هائج».
لو لم يكن راموس لاعب كرة لكان مصارع ثيران، هوايته التي يمارسها خارج الملعب. «الماتادور»، وهو اللفظ الذي يُطلق على مصارعي الثيران اساساً، يملك القوة الجسمانية ورد الفعل السريع، كمصارعي الثيران، اللذين أهلاه للارتفاع إلى مصاف المدافعين العالميين مبكراً.
في عمر الـ19 التحق بالنادي الملكي، وينوي أن يكمل مسيرته الكروية هناك، داخل اسوار القلعة المدريدية. «بإمكانه ان يكون خليفتي»، هكذا قال مالديني. هو عامل رئيسي لا يمكن القفز عنه. «باولو» يقوده إلى التألق أكثر فأكثر، دون إشرافه الشخصي طبعاً.
راموس مدافع من طراز العمالقة، ويمكن القول إنه من القليلين الذين سيذكرهم التاريخ مدافعين عمالقة خارج إيطاليا.




رفض استئناف ريال مدريد

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم طلب الاستئناف المقدم من نادي ريال مدريد بشأن عقوبة منع لاعبه تشابي ألونسو من المشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد. وكان ألونسو قد نال بطاقة صفراء خلال إياب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ على ملعب «أليانز آرينا» بعد خطأ ارتكبه على باستيان شفاينشتايغر.