في 5 آذار الماضي فشل منتخب لبنان لكرة القدم في التأهّل الى نهائيات كأس آسيا 2015، وتحقيق الانجاز الأهم للكرة اللبنانية. آمال اللبنانيين تعلقت بمنتخب الفوتسال، الذي حقق بطولة غرب آسيا، وبدا واعداً في الذهاب أبعد من الدور ربع النهائي من بطولة آسيا المقامة في فيتنام وتختتم في 10 الجاري.


أمس خرج منتخب الصالات من الدور ربع النهائي، بعد خسارته امام اوزبكستان 2-6 (الشوط الاول 0-1). سجّل للبنان أحمد خير الدين ومصطفى سرحان، ولأوزبكستان أندري شليما وديلشود رحمتوف وشهرات توجيبويف وفرخود ابدومافليلنوف وارثور يونوسوف (2).
وبرغم هذه الهزيمة امام واحد من منتخبات النخبة في آسيا، قدّم لاعبو لبنان أداء جيداً في الشوط الاول، حيث فرضوا سيطرة مطلقة، لكنهم اصطدموا بحارس عملاق هو رستم أوماروف، الذي ابقى منتخبه في اجواء اللقاء بتصديه لأكثر من عشر تسديدات لبنانية، ليحصل الاوزبكيون على تقدّم غير مستحق.
ويحسب للبنانيين انهم كانوا الافضل في هذا الشوط برغم الغيابات المؤثرة لثلاثة مفاتيح اساسية هم الكابتن قاسم قوصان بسبب الاصابة، وعلي طنيش للايقاف، اضافة الى بديل الاخير في مركز الارتكاز (Pivot) كامل الياس لاصابته ايضاً، ما دفع المدرب الاسباني باكو اراوجو إلى الاستعانة بالناشئ علي ضاهر، الذي سجّل حضوره الاول اساسياً وقدّم مباراة طيّبة، لكن «رجال الأرز» دفعوا لاحقاً ثمن اهدارهم فرصاً عدة كانت كفيلة بحسم المباراة لمصلحتهم على نحو مبكر.
نقطة التحوّل في اللقاء كانت في الشوط الثاني، عندما هبط مستوى اللياقة البدنية لدى اللاعبين اللبنانيين، مقابل استمرار الاوزبكيين في الركض كأنهم في بداية المباراة، وخصوصاً انهم اعتمدوا خطة دفاعية تمثلت باغلاق المنطقة ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة التي اثمرت هدفين، مقابل ذهاب اللبنانيين الى الضغط على حامل الكرة، فكانوا الاكثر استحواذاً لكنهم اصيبوا بالارهاق. كذلك لم تنجح خطة الـ «باور بلاير» بسبب الصلابة الدفاعية الاوزبكية، ما تسبّب باهتزاز الشباك اللبنانية ثلاث مرات، احداها بوجود كرتين داخل ارض الملعب، حيث توقّف اللبنانيون عن اللعب وسط تجاهل الحكمَين للحادثة!
وفي المؤتمر الصحافي الذي اعقب اللقاء، ابدى اراوجو رضاه عن اداء لاعبيه، قائلاً: «لعبنا بتشكيلة منقوصة وقد فرضنا سيطرة وحضوراً كبيرين، لكن الغلبة كانت للواقعية، وخصوصاً اننا واجهنا منتخباً كان قد فاز على اليابان حامل اللقب في دور المجموعات، وهو واحد من الافضل دفاعياً حتى الآن، حيث لم يدخل مرماه سوى ثلاثة اهداف قبل تسجيلنا هدفين في شباكه اليوم».
بدوره، أشاد مدرب منتخب اوزبكستان باهودير احمدوف بالمنتخب اللبناني قائلاً: «كنا نعلم اننا سنواجه واحداً من المنتخبات القوية في القارة، اذ معلوم عن لبنان قدراته الكبيرة في هذه اللعبة». واضاف: «اعتقد ان التوفيق كان حليفنا لتسجيل هذا الكمّ من الاهداف، وخصوصاً ان المستوى كان متقارباً حتى اللحظات الاخيرة».
هذا وستلعب اوزبكستان في نصف النهائي مع ايران، التي سحقت فيتنام المضيفة 15-4. اما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الكويت الفائزة على اوستراليا 5-2، واليابان التي اقصت تايلاند 3-2، في اقوى مباريات الدور ربع النهائي التي ادارها بنجاح الحكم اللبناني محمد شامي.
وتغادر بعثة منتخب لبنان الى الدوحة مساء اليوم الخميس على ان تصل الى بيروت بعد ظهر غداً الجمعة.
مثّل لبنان: الحارس طارق طبوش، واللاعبون قاسم عز الدين، كريم ابو زيد، محمد عثمان، احمد خير الدين، علي رميتي، حسن زيتون، محمد قبيسي، محمد الحاج، مصطفى سرحان، علي ضاهر.
(الأخبار)




منتخب المستقبل

برغم الخسارة والخروج من البطولة الآسيوية، إلا أن معنويات مدرب منتخب لبنان باكو أراوجو مرتفعة، حيث بدا راضياً عن الأداء قائلاً «أريد ان أهنئ اللاعبين، فهذا المنتخب هو للمستقبل، وسيكون له شأن كبير في البطولة المقبلة، وخصوصاً انّ لدينا لاعبين لم يبلغوا سن العشرين».