لم تكن فرحة الجمهور اللبناني بشكل عام، وجمهور فريق العهد بشكل خاص بالتأهل إلى نصف نهائي منطقة غرب آسيا فقط. بل كانت الفرحة مضاعفة بالسيناريو الذي جاء عليه التأهّل، بحيث يمكن القول إن سيناريو التأهّل يعادل بحلاوته التأهل بحد ذاته. فتأهل العهد في البحرين جاء مثيراً خاطفاً للأنفاس بعد أن وجد بطل آسيا نفسه خارج المنافسة في الدقيقة الـ 85 حين تلقّى مرماه هدف التعادل للحد من البحريني سعد العامر. هدف كان يعني بأن تقدّم العهد بهدف السوري محمد الواكد في الدقيقة الـ 36 أصبح في خبر كان، وكذلك الفريق في المنافسة الآسيوية.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]
فالعهد كان يحتاج إلى الفوز على الحد البحريني كي يتصدر المجموعة الأولى ويتأهّل كبطلها، أما التعادل فيعني تأهل الحد وهو ما حصل في الدقيقة الـ 85. تعادل ظالم لممثل لبنان الأول الذي كان يستحق الفوز بعد العرض الكبير الذي قدمه «الأصفر». فالعهد ظهر بصورة مغايرة وأفضل بكثير من الصورة التي ظهر عليها أمام الوحدة السوري في الجولة الأولى والتي انتهت بالتعادل السلبي. بدت كرة القدم ظالمة في الدقيقة الـ 85 حين أصبح العهد خارج البطولة وفاقداً لقبه. لكن مدافعه نور منصور كان له رأي آخر في الدقيقة الـ 89 حين خطف هدف الفوز والتأهّل الغالي من ركنية بـ«المسطرة» لعلي الحاج أعادت الروح إلى لبنان وجمهوره وكرته بتأهّل العهد إلى نصف نهائي غرب آسيا. اللبنانية - البحرينية ستتجدد في نصف النهائي حين يواجه العهد فريق المحرق البحريني الذي تأهل عن المجموعة الثانية إلى جانب السلط الأردني الفائز على مركز بلاطة 5-1، والذي سيلعب مع الكويت الكويتي المتأهّل عن المجموعة الثالثة بعد فوزه على الفيصلي الأردني بهدية من لاعبه التونسي أحمد العكيشي الذي سجّل الهدف، حارماً تشرين السوري من التأهل رغم فوزه على فريق شباب الأمعري الفلسطيني 5-0.

خرج الأنصار من المسابقة بعد سقوطه أمام المحرّق البحريني 1-3


الكرة اللبنانية، كانت بأمس الحاجة إلى تأهّل العهد بعد خروج الأنصار من المسابقة قبل ساعتين حين خسر أمام المحرق 1-3 في عمّان. خروج أحزن اللبنانيين بعد أن كان الأنصار من الفرق المرشّحة للذهاب بعيداً في المسابقة بعد أن أحرز الثنائية المحلية هذا الموسم.
لكن بطل لبنان خيّب الآمال بعد الانطلاقة الممتازة أمام فريق مركز بلاطة الفلسطيني، حيث عاد وخسر أمام السلط. بقيت له مباراة الأمس أمام المحرق البحريني حيث كان يحتاج إلى الفوز كونه في الصدارة بفارق الأهداف عن المحرق. لكن «أخضر لبنان» سقط بثلاثية بعد أن تقدم مبكراً بهدف حسن معتوق، قبل أن ينتفض البحرينيون عبر أحمد صالح (39) وإسماعيل عبداللطيف في الدقيقة (44) وتياغو ريال في الدقيقة (81). شكّلت الدقيقة الـ 27 نقطة تحوّل في المباراة حين خرج معتوق مصاباً، لينهار الفريق فنياً، خصوصاً في ظل الإرهاق الكبير الذي ظهر على اللاعبين ما حوّل دفاع الأنصار إلى «شوارع». بدا واضحاً أن اللاعب اللبناني غير قادر على خوض ثلاث مباريات في ظرف ستة أيام. العهد كان محظوظاً حيث ارتاح في الجولة الثانية، فالتقط أنفاسه ونظّم صفوفه وتأهّل إلى نصف النهائي. أما الأنصار فقد انتهى موسمه بثنائية محلية أكثر من مرضية له بعد غياب طويل عن منصة التتويج.
العهد ما زال مشواره قائماً في كأس الاتحاد الآسيوي على أن يكون اللقاء في أيلول في مهمة التأهل إلى نهائي المنطقة ومن ثم التأهل إلى نهائي المسابقة والحفاظ على اللقب الآسيوي.